ذَكَر تقرير صهيوني أن الأزمة الدبلوماسيَّة بين كيان العدو والأردن على خلفيَّة قرار الكيان هدم جسر عند باب المغاربة في القدس الشرقيَّة، تفاقمت بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، بخاصة في أعقاب شكوى قدَّمها الأردن وثلاثة دول عربيَّة أخرى إلى اليونسكو. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوم الإثنين 27 يونيو 2011: إن أزمة دبلوماسيَّة عميقة تسود العلاقات الإسرائيليَّة الأردنيَّة على خلفية النية بهدم جسر باب المغاربة. ويريد الكيان الصهيوني هدم الجسر بادِّعاء أنه قديم وآيل للسقوط وبناء آخر جديد لتتمكن قوات الشرطة والأمن الصهيونية من الدخول إلى ساحات الحرم القدسي في حال اندلاع مواجهات في المكان. وأضافت الصحيفة أنه وفقًا للادعاءات الإسرائيليَّة، فإنه جرت اتصالات سريَّة بين كيان العدو والأردن حول هدم الجسر المؤقت القديم وبناء آخر جديد ودائم وتوصلتا إلى تفاهمات تقضي ببدء أعمال بناء الجسر الجديد في الأسبوع المقبل، وأنه في إطار التفاهمات تعهَّد الأردن بعدم تقديم شكوى ضدّ الكيان إلى اليونسكو. وتابعت الصحيفة أنه في اليوم الذي توصل فيه الكيان الغاصب على تفاهمات مع الأردن اكتشف الصهاينة أن الأردن ومصر والعراق والبحرين قدَّموا مشروع قرار للتنديد ب»إسرائيل» إلى لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو ويدعوها إلى إلغاء مخطط بناء الجسر. وأوضحت أن الأردن يطالب بالتنديد ب»إسرائيل» بشدة على خلفية الحفريات الأثريَّة التي تُجريها في البلدة القديمة في القدس وأن يوفد اليونسكو وفدًا للتأكد من وقف الحفريات. ونقلت الصحيفة العبرية عن اقتراح التنديد أن الأردن «يعبِّر عن قلقه فيما يتعلق بقرار لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس بشأن الخطة البلديَّة المتعلقة بباب المغاربة» وأن الخطوة الأردنيَّة أثارت غضب الكيان. ووفقًا ل «يديعوت أحرونوت» فإن الأردن نفى في البداية أنه وقَّع على اتفاق مع «إسرائيل» بشأن بناء جسر جديد عند باب المغاربة وأنه في أعقاب ضغط أمريكي اعترفوا بالتوصل إلى اتفاق كهذا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني صهيوني رفيع المستوى قوله: إن «الأردنيين تورَّطوا بالكذب أمام الأمريكيين ودول أخرى، وهذه ليست أزمة ثقة فقط، وإنما هم يطلقون النار على أرجلهم». ويأمل كيان العدو أن يتمَّ إسقاط مشروع القرار العربي الذي من المقرر بحثه في مقر اليونسكو في باريس، أول أمس، ويتوقع في جميع الأحوال أن يتم إرجاء أعمال بناء جسر باب المغاربة في أعقاب الأزمة الدبلوماسيَّة. وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الصهيونية تعارض تنفيذ المخطط تحسبًا من أن يؤدي ذلك إلى مواجهات مع الفلسطينيين في القدس ، كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخشى من بدء الأعمال، لكن بلدية القدس تمارس ضغوطًا من أجل تنفيذ المشروع.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

