Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الملكية في صلب النقاش حول الاستفتاء

    الملكية في صلب النقاش حول الاستفتاء

    بواسطة دابا ماروك28 يونيو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في خطابه يوم 20 غشت 1999 قال الملك محمد السادس: “إننا سنظل أوفياء للنهج الحسني ومتشبثين بالدستور المغربي الذي ينص على أن الملك أمير المؤمنين هو الممثل الأسمى للأمة، ورمز وحدتها، وضامن دوام الدولة واستمراريتها “.

    عامان بعد اعتلائه العرش صرح الملك للصحيفة الفرنسية “لوفيغارو” قائلا “إن الشعب المغربي يريد ملكية ديمقراطية وتنفيذية”. وفي سنة 2005 خص الملك الصحيفة الإسبانية “الباييس” بمقابلة طويلة قال فيها ردا عن سؤال ما إذا ما كان من الممكن أن يصبح المغرب ملكية برلمانية على النمط الأوروبي أجاب الملك بصورة قاطعة: “لا. ولا ينبغي نسخ نموذج الملكيات الأوروبية” في عام 2007، شهدنا الانتقال من الملكية التنفيذية إلى الملكية الكلية أو المطلقة. وهكذا فقد أكد الملك في خطاب العرش: “إن النظام الذي نريده هو النظام الملكية الفاعلة التي لا تختزل في مفهوم أو سلطة منفصلةتنفيدية او تشريعية او قضائية”. وبذلك غدا الملك محمد السادس حسب زميلنا في صحيفة (تيل كيل)، “ملك كل شيء وفي كل مكان.” في 21 فبراير2011، أكد الملك محمد السادس أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي مجيبا حركة 20فبراير و لو بكيفية ملتلوية: “لقد رفضنا دائما الإذعان للديماغوجية والارتجال في جهودنا الرامية إلى تعزيز نموذجنا الفريد في الديمقراطية والتنمية”. ومن خلال هذه المواقف المختلفة تبنى محمد السادس القاعدة الذهبية التي كان يتبعها والده : “أنا رجل مبادئ، ولست رجل مواقف”. نعم ، إذن بخصوص تغيير المظهر، والإصلاحات الصغيرة، غير أن السلط السيادية للملك، وجوهر النظام الملكي المطلق ذاته، فلن تكون موضوع أي تساؤل أو إعادة نظر. إن محمدا السادس يظل بهذا المعنى متماسكا ومنطقيا مع ذاته، مندرجا في إطار استمرارية الملوك العلويين ومتطابقا مع مبدأ “الشورى” و فيا لمفهوم الحكم في المذهب السني المالكي. وعلى هذا النحو فقد عين، للقيام بعملية التجميل هاته، لجنة شكلت من “خاصة الخاصة”، دورها مجرد دور استشاري بحت، وهو ما يحيلنا مرة أخرى على “الشورى” (الاستشارة)؛ و التي هي غير ملزمة لا “للمستشير ” و لا “للمستشار”، و هكذا يتم إقصاء “الرعية” (الشعب). وهذا يعني أننا بعيدين كل البعد عن الديمقراطية التي تعني حكم الشعب، أو كما عرفها الرئيس لنكولن: “حكم الشعب، عن طريق الشعب ومن أجل الشعب”. هل يجب على الملك أن يخدع للمحاسبة و المساءلة؟ إن الفصل الأول من الدستور يكرس مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة والمساءلة”. لذا فكل من يمارس السلطة يكون خاضعا للمساءلة والمحاسبة، وباختصار يكون مسؤولا عن أفعاله وقراراته. والملك، في مسودة الدستور ، يحتفظ بجميع صلاحياته كرئيس للدولة وكأمير للمؤمنين، وهو أيضا السلطة العليا في المسائل الدينية، ويتولى رئاسة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقضاء، ويظل القائد الأعلى للجيش ويرأس “المجلس الأعلى للأمن” الذي سينشأ . أليس هو من يعين الوزراء؛ أليست لديه سلطة رفضهم و إقالتهم بمحض إرادته، أليس هو الحكم الأعلى. وفقا لهذه المادة الأولى، نجد الملك مطالبا إذن بتقديم الحساب؛ وهو ما لا يمكن أن يحصل؛ نظرا لكونه فوق القوانين، فلا يمكن لا مساءلته ولامحاسبته. بيد أنه، وبدون هذا الترابط والتعالق في ما بين المسؤولية والمساءلة لن تكون هناك أية ديمقراطية. نقطة و الرجوع إلى السطر. قدسية الكلام في الدستور الجديد، لم يعد شخص الملك مقدسا. وقد كانت هذه القدسية مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يرى أن القدسية صفة لله وحده. (القدوس). لكنه إن لم يعد مقدسا، فكلامه لا زال كذلك. وهكذا فإن المادة 52 من الدستور تنص على أنه “يمكن للملك أن يوجه خطابات للأمة والبرلمان، وتتم قراءة هذه الخطابات في كلا غرفتي البرلمان، ولا يمكن أن تكون موضوع أي نقاش”. مثل هذا الإجراء يجعل من كلام الملك كلاما مقدسا يكاد أن يكون وحيا أوحى إليه. غير أن الله جادل الشيطان (انظر سورة الحجر) أما بالنسبة للخلفاء أبي بكر وعمر، فقد شجعا المؤمنين على مناقشة أقوالهم وقراراتهم وانتقادها. الأول، في أول خطاب له بعد ما ولي الخلافة قال: “أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني”. أما بالنسبة لعمر بن الخطاب، فإنه لم يتوقف على القول: “لا تقولوا الرأي الذي تظنوه يوافق هواي. و قولوا الرأي الذي تحسبونه يوافق الحق”. “الحمد لله الذي جعل من بينكم من يقيم عوجي.” أما عمر ابن عبد العزيز فكان يقول: “الحكم قدوة وليس قوة” قاضي و طرف وعلاوة على ذلك، فالملك، وبموجب أحكام هذا الدستور هو حكم، وهو “الحكم الأعلى”، في حين أنه لا يمكن للحكم أن يكون حكما وطرفا في نفس الآن. وهذا يعني أنه عندما يعلن أنه سيصوت بنعم على مشروع الدستور الجديد، فإنه يتختلى إذ ذاك عن حياده المنحدر من دوره كحكم. وأكثر من ذلك، فإنه بالكشف عن تصويته الذي يجب أن يظل سريا، ألم يمارس ضغطا على الناخبين، ألم بمس حريتهم في الاختيار؟. ألم بقم بمواقفه بتحويل الاستفتاء على الدستور إلى استفتاء على النظام الملكي وعلى شخص الملك؟، و هكذا سينظر لأي تصويت بلا كما لو كان تصويتا ضد النظام الملكي، بل ضد شخص الملك أيضا. وهذا ما يدفعنا إلى القول أن مستقبل النظام الملكي وما سيئيل إليه هو ما كان في صلب النقاشات المتعلقة بمشروع الدستور ، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد . الكذب بفعل السهو المقصود في تصريح صحافي، أعلن كاتب الدولة في الداخلية ببهرجة إعلامية زائدة أن الحكومة تعهدت بضمان ولوج جميع الأحزاب السياسية والنقابات لوسائل الإعلام الحكومية خلال حملة الاستفتاء، وذلك من خلال وصلات تتراوح مددها الزمنية ما بين 12 و 3 دقائق. أية همزة كبيرة هاته! وأي تساهل وأية أريحية وكرم! غير أن السيد الوزير ارتكب كذبة عن طريق السهو لأنه “نسي” عن قصد الإشارة إلى أن المخزن سيعبئ وسائل الإعلام “العمومية” لخوض حملته لصالح الدستور 24 ساعة على 24ساعة في عملية مطرقة حقيقية وعملية غسل دماغ أصيلة يغدو فيها الملك ومشروع الدستور مترادفين حقيقيين ومتلازمين، كما يغدو فيها المصوتون بلا أو المقاطعون للاستفتاء أشخاصا منزوعي المصداقية. “الشماكرية” وأئمة المساجد و الزوايا، نفس المعركة! لكل هذا يجب أن نضيف تنظيم وإشراف المخزن على “التظاهرات العفوية” التي ، بطبيعة الحال، لا تحتاج إلى إذن مسبق كما هو مطلوب من قبل حركة 20 فبراير. تلك “التظاهرات العفوية” التي ينشطها بعض ذوي السوابق و “غرف” أخرى، والذين تتم مجازاتهم مقابل نقود رنانة جزاءا على “إخلاصهم” و “دعمهم الثابت للنظام ومسودة الدستور” ، هي تظاهرات تنزع فيها المصداقية عن أولئك الذين يزمعون التصويت ضد مسودة الدستور أو مقاطعة الاستفتاء، و حيث يوصفون بأنهم خونة وخدام أجندة معادية، و “أكلة شهر رمضان”، وملحدون، و “مساخيط الملك”. إلى جانب ترديد هتافات تختلط فيها السخافة باللامعنى مثل “بلا دجاج بلا بيبي – الملك هو حبيبي ” “تحية نضالية – للسلطة المحلية “. ولم تقتصر السلطة على عمليات “التجنيد” هاته. وهكذا، وفي الوقت الذي تواصل فيه تلك السلطة الادعاء بأن الدين لا يمكن أن يستغل سياسيا، لم تتردد في حشد أئمة المساجد لخوض حملة “الوعظ” لصالح مشروع الدستور. أئمة يفتون بأن كل من صوت بلا فهو “مسلم عصي” و كل من قاطع فهو”كافر”. كما أنها لم تتردد في تجنيد الزوايا كالزاوية البودشيشية التي كان “فقراؤها ” يرددون: “البودشيشي يقول الله الله نعم للدستور “.

    المصدر: لكم نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter