نظمت حركة 20 فبراير يوم 26يونيوبأزيلال على الساعة السابعة مساء أمام بلدية المدينة مسيرة حاشدة شعبية رفعت خلالها شعارات منظمة ومنسجمة و قوية ترفض الدستور الممنوح و المفروض و تدعو لمقاطعة الإستفتاء و شعارات الإصرار على المطالب المشروعة للشعب المغربي ( مطالب اجتماعية و سياسية…﴾.وكان أعضاء حركة 20 فبرايرقد عبروا بكل عفوية وتلقائية عن رفضهم للدستور الذي وصفوه بالممنوح واعتبروه من خلال شعارات شفوية و كتابية دستورا ممنوحا لا يستجيب لمطالب الشعب. فكان الشعار الشفوي “يدعو الى مقاطعة الإستفتاء ” شعارا مركزيا إلى جانب شعارات اجتماعية وازنة اخرى .. كما كانت صورة الشهيد كمال العماري حاضرة بكل قوة..
… في نفس الوقت نظمت مظاهرة اخرى مساندة للدستور بدعم و مساندة و مباركة من مسيرة “موازية ” لدعم الدستور ضمت مجموعة من أصحاب سيارات الاجرة يقال أن أغلبهم يتنتمون الى الحزب الحاكم في البلاد ..كما ثم استقدام شاحنات على مثنها ناس من البدو جاؤوا من قمم جبال المغرب العميق المحاصر الجاهل لما يجري حولهم و معهم الشيخات اللواتي نلنا اعجاب مراهقين من جمهور كرة القدم الذين شكلوا جوقة تجوب الشارع الرئيسي للمدينة جيئة و ذهابا هاتفين بتأييد الدستور على إيقاع زعيق ابواق سيارات الأجرة..والمتتبع للتظاهرتين سيجد أن وقفة حركة 20 فبراير هي التي كسبت عطف الجماهير الشعبية المتوافدة على ارصفة الشارع وهم ينظرون الى مايجرى حولهم في الشارع الرئسي للمدينة، لأن مناضلي الحركة رفعوا شعارات تمس واقع كل مواطن مغربي في الصميم من تعتيم وبطالة وفقر وتعليم وصحةودستور ممنوح..هذا التعاطف الذي أثار حتى انتباه أصحاب المسيرة الثانية المؤيدة للدستور مما حدا بهم الى القيام بمحاولة تشويش واستفزازعليهم. ووصل بهم الأمر أن نعتوا في احدى شعاراتهم أعضاء حركة 20فبراير بالخونة والفوضويين.. إلا أن المناضلين في حركة 20 فبرايرتجاهلوا التشويش و استمروا في مسيرتهم التنديدية و التوعوية..لتفويت الفرصة لأي بلطجية محتملة قد تأتي من جهتهم لنسف وقفتهم الإحتجاجية..زد على ذلك ان قوة الأمن شكلت حاجزا بشريا يحول دون اختلاط المتظاهرين من الطرفين قرب ساحة البلدية.. في المساء كان للناس موعد آخر مع وسائل الإعلام العمومية الرسمية التي يدفع المواطن المغربي فاتورتها من جيبه المثقوب وعلى رأسهاإتم والقناة الثانية التي لاتبين في تغطياتها الإخبارية سوى المسيرات المؤيدة للدستور في المدن المغربية الأخرى. و هنا يظهر نوع الإعلام النخبوي الإقصائي الذي يملكه المغاربة ليأتي تساؤلنا المشروع لماذا يصر المسؤولون على تجاهل قسط وافر من الشعب ، إن لم نقل الأغلبية؟، ولماذا يتجاهلوا الرأي الآخر؟، ولماذا لايتم نقل الحقائق الميدانية كما هي؟، أليس هذا بنوع من التزوير والتعتيم الممنهج على المواطن؟، أي بناء ننتظره من أمثال أولائك المسؤولين؟ فالآن على الساحة المغربية فريقان : فريق حركة20 فبراير ومن معهاوهويدعو الى مقاطعة الإستفتاء.وهو فريق يحمل شعار التغيير وسلمية ، وحضارية ، وشبابية.وهي حركة لاتقل وطنية عن باقي المغاربة، حركةهمها الوحيد والأوحدهوصيانة كرامة المواطن المغربي وتقدم البلاد.. وفريق المؤيدين للإستفتاء :وهو فريق يدعمه المخزن وانتم تعرفون ما هو المخزن في الإدارات والمحاكم والسجون والبطالة والإعلام.. كان على الإعلام المغربي أن يغير من سلوكاته ليواكب التطورات العصرية والحضارية التي تعرفهاالمملكة في كافة مجالات ومناحي الحياةعوض أن يتفانى هذا الإعلام المخزني النخبوي المتحيز في خدمةطرف دون آخر.ومن حق الشعب المغربي أيضا أن يعرف كل شيء من الطرفين سواء كان هذا الطرف مؤيدا أومقاطعا للإستفتاء احتراماللرأي والرأي الآخر،وبدون هذا سوف لن نتحدث عن إعلام شعبي ديموقراطي. ولن نتحدث كذلك عن الديموقراطية وحق المواطن في الحصول على المعلومة، ومعرفةحقيقة يجري حوله من احداث ووقائع..فالمغرب للمغاربة جميعا سواء كانوا من مؤيدي الإستفتاء أو معارضيه ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقهم جميعالما فيه خير للبلاد وتقدمه وازدهاره.. محمد حدوي
المصدر: محمد حدوي نشر في أزيلال أون لاين

