Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “بيوس أو طفل الحكمة والطقوس”، رواية لعبد الإله حبيبي تسائل صورة المغرب المسكوت عنه

    “بيوس أو طفل الحكمة والطقوس”، رواية لعبد الإله حبيبي تسائل صورة المغرب المسكوت عنه

    بواسطة دابا ماروك23 يونيو، 20113 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    صدر عن منشورات مكتبة سلمى الثقافية رواية بعنوان” بيوس أو طفل الحكمة والطقوس” للروائي المغربي عبد الإله حبيبي، وهي رواية تقع في 349 صفحة من الحجم المتوسط تزينها لوحة الفنان أحمد بن يسف. وتحكي الرواية عن طفل أمازيغي اسمه بيوس يعاني صراعا بين سلطة المؤسسة الرسمية والمؤسسة الشعبية، حيث يتعرض هو وجيله للقهر والتنكيل في مدرسة الاستقلال التي أرادت أن تنتج جيلا خاضعا لتعاليم فرنسا . لهذا لا تتوانى في فرض سلطتها ومواقفها التي تتعارض وثقافة المجتمع القبلي الذي ينتمي إليه بيوس سليل قرية أطلسية لها تاريخها. والمؤسسة الشعبية التي تمثلها حكايات الجدة ببطولاتها وإشراقاتها. إنه صراع المعرفة؛ المعرفة المستوحاة من المناهج والتصورات، والمعرفة بوصفها امتدادا للتاريخ والمهمش والذكرى وحرية الذات، والصراع بين مدرسة الاستقلال ومدرسة الجدة هو صراع حول نمط تفكيري ووجودي. وبيوس هو الحلبة التي سيتم تصفية فيها معارك الجهالة والنسيان وخيانة الوطن والعنف والتهميش والسلطة… وعبر هذا الطفل نتعرف على مصائر وحيوات جديدة وأمكنة لها دلائلها حيث تدخلت هذه العوامل لتضع الطفل في مفترق الطرق وهو يحمل أسئلة من نار. وإذا كان الصراع القائم بين مدرسة الاستقلال ومدرسة الجدة هو صراع فكري وثقافي فإن صراعا آخر نشب عن ولادة أسئلة جديدة كان الحكيم هو سببها حيث فجر في مخيلة بيوس صورة النضال، وضرورة التعلم لتحقيق غذ أفضل خال من الخونة والانتهازيين.الحكيم هو أب بيوس سليل قبيلة عربية خاض حروبا باسم الجيش الفرنسي ليكتشف حقيقته في نهاية المطاف لكن الزمن كان قد فاته، فاكتفى ببيوس باعباره قضيته ومجالا لتحقيق تعاليمه وتصوراته، وهذا ما سينجلي في ليلة الختان حيث ستتبدى ملامح صراع اللغة والثقافة وإشكال تمثلها؛ فالحكيم يريد أن ينتصر لثقافته العروبية في ختان بيوس، والجدة تريد أن تنتصر لطقوس الختان الأمازيغي بأهازيجها ولغتها الفصيحة وألوانها..

    يجد بيوس نفسه محاطا بأنساق لغوية مختلفة وعادات متنوعة، يجد نفسه موزعا بين فرنسية مدرسة الاستقلال وعربية الحكيم وأمازيغية الجدة، فيضل تائها في اختيار طريق النجاة. بيوس ليس مجرد حكاية طفل عادي عاش في قرية أطلسية مهمشة وإنما هو صورة مغرب خرج بالكاد من مستنقع الاستعمار ليجد نفسه محاطا بجملة من المتاريس أعاقت حركته، وليجد نفسه أمام رهانات مختلفة تفرض عليه أن يحدد موقفه منها قبل أن يمضي إلى المستقبل. بيوس هو مغرب الصراعات الثقافية واللغوية، وهو اختزال لحالة جيل انتهكت براءته وأحلامه وعاش الغربة والتيهان. إن هذه الرواية أعادت كتابة جزء من تاريخ المغرب المنسي والمسكوت عنه، وذلك عن طريق استثمار أساليب السرد الروائي الحديث، وخلق نسق لغوي يسترفد من اللغة الفلسفية مادته، وهو ما جعل هذا العمل الروائي يمتلك خصيصة نوعية. إن هذه الرواية هي رواية الفكرة قبل أن تكون رواية الحدث، فالحدث لا يتخذ قيمته الدلالية إلا حينما يتعالق مع المعطى الرمزي الذي يحيل إليه، وهذا ما حاولت اللغة الفلسفية أن تبنيه عن طريق مد جسور التواصل القائمة بين الفكرة والحدث والدلالة.

    المصدر: محمد العناز نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter