Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المثقف بالمغرب: من المواجهة إلى الخيانة

    المثقف بالمغرب: من المواجهة إلى الخيانة

    بواسطة دابا ماروك23 يونيو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان من المفروض أن نعرِّج مباشرة، من موضوع “المثقف بالمغرب: في تكرار تجربة الإخفاق”، إلى موضوع “المثقف بالمغرب: من المواجهة إلى الخيانة”، غير أن كتابة الأسطر الأوَّل من موضوع في حجم موضوع التحول من “الاختيار الثوري” إلى “الإصلاح الدستوري” جعلتنا نستقِّر على موضوع “الدولة المفترسة” التي جعلتنا بإزاء مقالنا الأخير “في ضرورة القطيعة مع الدولة المفترسة” المنشور، هنا، في موقع “لكم”. الدولة التي ظلَّت ترابط وترقب وتتدخل… وعبر أجهزتها في أحيان وأنيابها في أحيان أخرى، وكل ذلك في المنظور الذي أفضى إلى الحال غير المسبوقة، وغير المتوقَّعة في الوقت ذاته، التي صار يعيشها المغرب، والعالم العربي ككل، في ظل ما أخذت تؤكد عليه “ماكينات الإعلام” تحت عبارة “ربيع الديمقراطية العربي” أو “ربيع الديمقراطية في العالم العربي”.

    ولقد أفضى “عنف المتحول”، وعلى الصعيد السياسي، وفي حال الملكيَّات الراسخة، إلى المطالبة ب”الإصلاحات الدستورية الفورية”؛ عكس “الجمهوريات الملكية” التي صارت في الطريق إلى الانتماء ل”الكتاب الأسود” الذي هو كتاب الاستعمار (الاستيطاني) أيضا الذي عرفته الشعوب العربية من قبل، وهذا على الرغم من “العناد” بل وحتى “الاستبداد” الذي لا زال بعض الطغاة يتشبثون به في نطاق “فهمهم المرضي” للربيع سالف الذكر، وعلى النحو الذي أكَّد أن ارتباطهم ب”السلطة” يتجاوز “المظهر السياسي” نحو “مرض” كامن في “بنية الذات” كمَّا عبَّر، مؤخرا، عن ذلك الشاعر المفكر أدونيس إن النقاش الدستوري، الجديد، وفي حال المغرب، يغاير النقاش الذي ساد من قبل. ثم إن “مسودة الدستور الحالي” كفيلة، وفي حد ذاتها، بالتأكيد على أن “تحولا ما حصل في “البنيان” مقارنة مع “إصلاح العام 1962″ و”إصلاح العام 1996”. وهذا على الرغم من أن “مشروع الملكية الدستورية الديمقراطية وضمن دولة إسلامية” التي لوَّحت به المسودة لم يرض أطرافا أو مجموعات بعينها وليس تلك التي عينها، وبالضرورة، على الطابع الإسباني أو الهولندي أو النرويجي أو البريطاني… وغير ذلك من دساتير أوروبا التي تعكس، وحقا، التكوين الاجتماعي والسياسي والتاريخي الفريد لكل بلد؛ عكس الدساتير العربية التي تعطي العائلات الملكية دورا في السلطة التنفيذية والتشريعية، ودونما تفكير في إمكانية حفظ المؤسسة الملكية بواسطة القانون إضافة إلى توسيع مبدأ الانتخابات الوطنية والمحلية والإجراءات الأخرى مع مرور الزمن كما قال، وقبل انطلاق شرارة “ربيع الديمقراطية” وبست سنوات، جوناثان باريس (Jonathan S. Paris ) “الخبير” في “الإسلام” (الراديكالي) و”السياسة” في الشرق الأوسط. والغاية، هنا، من التركيز على التحول الحاصل في “النقاش العام” هي محاولة قياس “تموضع” المثقف في هذا النقاش الذي لا نقول بأنه لا يخلو من أهمية فقط وإنما هو نقاش مصيري أيضا بالنظر إلى “تطلع” كثيرين إلى أن يقطع المغرب مع “عهد الفساد السياسي” الذي أفضى إلى تفجير “المكبوت السياسي” وجعله “الحكرة” تتحرَّر من “تكلُّسها” وتتحول بالتالي إلى “سلاح” في سياق “المواجهة الأعرض”. ولذلك فإن موضوعا من هذا الصنف، وفي هذا الحجم كذلك، لا ينبغي أن يترك للسياسي بمفرده الذي يتغير “ثماني مرات” في “المحطة الاستحقاقية الواحدة” بسبب من عدم ارتكازه إلى “المقاربة النسقية” التي تحمي من “التلوَّن السياسي”، وممَّا يجعله ينتقل من النقيض إلى النقيض. طبعا لا ينبغي التعميم، هنا، أو وضع الجميع في “سلة واحدة”؛ وهذا على الرغم من أن “الخندق واحد”. وعلى هذا المستوى، وحتى إذا كانت هناك من “فروق” فهي في “الدرجة” وليس في “النوع” أو هي في “المظهر” وليست في “الجذر” ذاته. وأما “التصعيد اللغوي” فقد صار “علامة منهكة” و”لعبة منحطَّة” ولم تعد تنطلي على “الجماهير غير العمياء” التي ولَّى عهدها كما أسلفنا في مقال سابق. فتصعيد من هذا النوع لا يصمد أمام “ديناميت الخطاب” الذي اختارت من خلاه “حركة 20 فبراير” أن تسرِّب “مشرعها السياسي” الذي لا ينبغي النظر إليه نظرة موحَّدة بموجبها يغدو هذا الأخير فاقدا ل”الصواب السياسي” أو مالكا لصواب لا يعلو عليه صواب آخر. فالمثقف، بدوره، مطالب بالحضور في هذه الجبهة أو مطالب بأن يجعل من الانخراط في “النقاش” الأخير جبهة تنضاف إلى جبهاته الأخرى. وسيعترض، هنا، معترض بأن مثقفينا (الأعزَّاء) أدلوا بدلوهم في النقاش الأخير، وذلك من خلال ” الورقة التفصيلية” التي حرصوا على صياغتها ونشرها مؤخرا. غير أن “الرد”، هنا، هو أن لا يكون الحضور “ظرفيا” أو “مناسباتيا”. فحضور ينبغي أن يكون “مصاحبا” أو “موازيا”، خصوصا وأن الحال العربية هي حال “السياق المتدافع”. وعلى مستوى آخر فإن الجانب الأهم في المشكل لا يكمن في “المناسباتية” فقط، أو في المناسباتية في حد ذاتها، وإنما يكمن في “لوثة الانتهازية المقيتة” وفي “الذكاء الانتهازي الثاقب” الذي صار رديفا لفهم بعض المثقفين لدور هذا الأخير وأدائه داخل المجتمع الذي يستوعبه. ومن هذه الناحية يمكن القول بأن بعض مثقفينا، ومن ذوي “الأفواه الأبواق”، هم في حاجة إلى “محاسبة سياسية”؟ ولا داعي للتذكير، هنا، بمن أراد تصدُّر الصف الأمامي من مسيرات حركة 20 فبراير في مسرحية لا تخلو من “تقريد”. إننا، هنا، نومئ إلى “مسؤولية المثقف”؛ تلك المسؤولية أو الأخلاقيات التي تجعله يعتقد في جدوى “التخندق السياسي” لكي لا يجعل السياسي بمفرده في الواجهة، لكن شريطة ألا يفارق مناط التموضع في دائرة الثقافة التي لا تخلو بدورها من صلات مع السياسة أو “التسييس” (Politisation) وغير المفرط (Surpolitisation) الذي يتحدث عنه علم الاجتماع السياسي. ومن ثمَّ منشأ ما يمكن نعته ب”التدخل الفكري الخلاَّق” الذي يسهم في قلب “الأسئلة الراكدة”، وكل ذلك في مدار البحث عن “الأجوبة المحتملة” حتى لا نتخندق ضمن دوائر “السؤال” فقط، خصوصا ذلك الصنف من السؤال، أو “التسآل” بلغة أهله، الذي يظل حبيس “المنابر” و”الشواطئ”. فمن الجلي، هنا، أننا لا نرغب في يهيمن المثقف على السياسي؛ غير أننا في مقابل ذلك ندعو إلى إعطاء الثقافة مكانتها أمام “نوازل السياسة”، تلك المكانة التي تعكس المعادلة في أحيان. ولعل هذه الفكرة ما قصد إليه أدونيس عندما قال: “المسألة الثقافية ليست مسألة فردية. هي مسألة رؤية. السياسي جزء من الثقافي، وليس العكس. العرب يتصرفون على أساس أن السياسي هو كل شيء، وأن الثقافة والفن والعلم والجيش تابع للسياسي. وهذه من الأخطاء الكبرى التي تؤكد أن النظام العربي يفتقر إلى أي رؤية خارج حدوده المصلحية وخارج حدود البقاء في الحكم مهما كلف هذا البقاء. وهذا مما يتيح القول إن الثقافة العربية السائدة ليست ظاهرة بحث وتساؤل ونقد، بقدر ما هي ظاهرة سيكولوجية. ولهذا حديث طويل” (“الشرق الأوسط”/ الخميس 16/07/2009”. وقد قال أدونيس هذا في حوار معه، والحوارات مع الرجل لم تكن في يوم ما ارتجالية. فالعلاقة بين الثقافي والسياسي، في تصورنا، ليست “علاقة حدود”، وإنما هي “علاقة وجود”. وفي ضوء العلاقة الأخيرة، ومن حيث هي علاقة مثمرة، يكشف المثقف عن “جوهره النقدي الانشقاقي والحالم”. ذلك الجوهر الذي لا يهمه، وعبر تداخل إواليات التحليل والتعليق، إلا التصدي للفساد في جميع أنماطه وبما في ذلك الفساد الثقافي الذي لا يخلو بدوره من خطورة نتنة. وعلى صعيد التحول السياسي، ومن “الاختيار الثوري” نحو “الإصلاح الدستوري”، سيكون من غير الصعب أن نُسجُِّل، وفي الحالة المغربية، غياب مثقف يجابه على طريق هذا “التحول” أو حتى “التقاطب” إذا شاء أن يصفه بذلك؟ وكل ذلك في أفق الانخراط في مناقشة “الألغام” الأخرى التي تبدو “بسيطة” مع أنها لا تخلو من “خطورة” قد تفضي إلى “تصدع ثقافي” و”انفلات سياسي”: مشكل الهوية، مثلا، وبالطريقة التي يناقش بها الآن من قبل البعض وسواء من داخل “الانتماء” أو “خارجه”؛ وورش “عمل الذاكرة” الذي ينبغي فتحه في أفق رسم “مغرب ما بعد الغد”… وغير ذلك من الأوراش الكبرى داخل فضاء النقاش العام. أجل لا ينبغي، وكما قلنا في مقال سابق، أن نطالب المثقف بما يفوق حجمه الطبيعي، وأن ندفع به إلى ما يجعله خارج “الحلبة” التي هي مجال تحرَّكه، ولا سيما في مثل سياقنا هذا الذي يشهد على “تحول متشابك”. غير أن ما سلف لا يحول دون التأكيد على “خيانة المثقف” واستقراره على “الخيار السهل” و”الوضع المريح”. إننا لا نطالب المثقف بالاطلاع ب”دور رسولي”، غير أننا في الوقت ذاته نعترض على ألا يكون له أي دور وسواء من داخل “النضال الأكاديمي” أو عبر “المقال الصحفي”.

    المصدر: يحيى بن الوليد نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter