Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مشروع الدستور بين التعويم والتنويم

    مشروع الدستور بين التعويم والتنويم

    بواسطة دابا ماروك22 يونيو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السياق لم يتوانَ الخطاب الرسمي في اعتبار التعديل الدستوري الذي دعا إليه خطاب 9مارس2011 حلقة ضمن مسلسل الإصلاح الذي قطعه النظام على نفسه قبل اثنتي عشرة سنة أي منذ يوليوز1999، والحال أن التعديل لم يكن في أجندة النظام، ولا مطلبا أو أولوية في برنامج الأحزاب؛ ذلك أن الحَراك (بفتح الحاء) الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير هو من أملى هذا الإجراء الذي رُوهِن من خلاله على احتواء الحركة الاحتجاجية والالتفاف على مطالبها. وعليه، فالنظام، ومعه أحزابه، هي من تركب موجة حركة 20 فبراير لإعادة التموقع حفاظا على مصالحها المشتركة. تعديل أم تثبيت ما هو قائم ترسيخا لتقاليد التعديلات الدستورية الخمسة التي عرفها المغرب، جاء مشروع دستور2011 الذي رغم اجتهاد لجنة صياغته في تجديد بنائه المعماري ليزكي مركزية المؤسسة الملكية في المشهد السياسي تقوية لنفوذها وبسطا لهيمنتها على مصادر القرار والثروة. لقد “كرس الدستور الصلاحيات المطلقة للملك، فهو رئيس المجلس الوزاري، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ورئيس المجلس الأعلى للأمن، ورئيس المجلس العلمي الأعلى، وله سلطة حل البرلمان وإعفاء الوزراء، ويعين رئيس المحكمة الدستورية ونصف أعضائها، وسلطات أخرى واسعة غير مقيدة، إضافة إلى صفة الحكم الأسمى وإمارة المؤمنين التي تخول للملك صلاحيات فوق الدستور” [1]؛ تكريس يجليه الحضور الكثيف للملك وتوليه المباشر للمهام أو من خلال مجالس عليا تناسلت لتشمل كل المجالات، إلى درجة يمكن اعتبارها حكومة فوقية وليست حكومة الظل كما هو متعارف عليه. ملاحظات عامة على مضمون المسودة من أهم الملاحظات المسجلة على المسودة النهائية للدستور التعويم والبحث عن التوازنات بحثا عن إجماع شعبي، ولذلك أثارت المسودة كل القضايا دون الحسم في أية قضية، ومنها: 1. قضايا الهُوية لقد اعتمد مشروع الدستور مبدأ التوازن أُسِّ “العقيدة” السياسية للنظام، بحيث يوظف ما يُستجد من إشكاليات يفسح لها المجال لتتبلور تحت عينه، حتى إذا غدت تستأثر بالاهتمام أحدث لها إطارا رسميا لاحتوائها وإضافتها لمنجزاته: المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية نموذجا. في هذا السياق، جاء تصدير المسودة متضمنا مجموعة من المبادئ تلبي مطالب الفرقاء والتيارات السياسية على تناقض مشاربها الإيديولوجية المنخرطة في مشروع الدستور. تصدير أشبه بقُفَّةِ العطّار تجمع بين الأضداد، ويجد فيها كل واحد ضالته، يحتج بعبارة أو مفردة منه انتصاراً لتصوره ورضاً عن “نضاله” وتبريرا لمباركته لمشروع صيغ بهوى النظام ووفق المقاس الذي يريد. وفي هذا المجال نقف عند مثالين: إسلامية الدولة الذي اعتبره ذوو المرجعية الإسلامية انتصارا على الحداثيين والعلمانيين، علما بأن هذا التنصيص يحتاجه النظام أساسا لاكتساب الشرعية الدينية وتثبيت صفة أمير المؤمنين، أما واقع الحال فإسلامية الدولة لا يترتب عليها أي إجراء ميداني، فالخمور إنتاجا وتوزيعا واستهلاكا والقمار والربا لا تناقش، بل إثارت موضوعها تُهمة باستهداف الحريات الشخصية المكفولة بمقتضى مواثيق دولية صادق عليها المغرب، ومهرجانات السخافة وثقافة العُري واستئصال القيم لا ينقصها إلا الدسترة لتُصرف ميزانيتها رسميا من خزينة الدولة. والسؤال هو: ما الفرق بين مظاهر الحياة العامة في أي بلد أوروبي علماني حداثي مثلا وبين مظاهر الحياة في مغرب إسلامية الدولة وإمارة المؤمنين؟ دسترة الأمازيغية التي تبقى حبرا على ورق لاستحالة تحقيق مقتضياتها في الواقع وفي دواليب الإدارة. دسترة تضاف لإجراء تدريس الأمازيغية الذي تعثر لغياب تدابير الأجرأة التي يتطلبها قرار من هذا الحجم. ثم عندما نتحدث عن اعتبار الأمازيغية لغة وطنية، ما هو واقع اللغة العربية في المنظومة التعليمية والمشهد الإعلامي؟ وما هي القيمة المضافة التي حققها إطلاق القناة الفضائية بالأمازيغية؟ 2. تفتيت الفصل 19 الذي يمثل بؤرة الأزمة ويختزل معضلة الحكم، والذي ينص على أن “الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات، هو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة” ، حيث تم توزيع نفس المحتوى على فصلين: الفصل: 41 الذي ينص على أن “الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية. يرأس الملك، أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، الذي يتولى دراسة القضايا التي يعرضها عليه… يمارس الملك الصلاحيات الدينية المتعلقة بإمارة المؤمنين، والمخولة له حصريا، بمقتضى هذا الفصل، بواسطة ظهائر” . الفصل 42 الذي ينص على أن “الملك، رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة. الملك هو ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة” . بكلمة واحدة، لقد خضع الفصل 19 المثير للجدل إلى عملية تفتيت وإعادة إنتاج تضمن للملك نفس السلط والصلاحيات، فعلى أي تقليص لسلطات الملك يتحدثون؟ 3. قداسة الملك لقد تم التحايل على قداسة الملك، وما غدا يُعرف بالطقوس المخزنية المثيرة للحساسية بصيغتها الحالية “شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته” كما نص عليها الفصل 23 بتليين اللغة وتعويض لفظ “القداسة” بلفظ “الحُرمة” حيث ينص الفصل 46 على أن “شخص الملك لا تنتهك حرمته، وللملك واجب التوقير والاحترام” ، ورغم أن المعنى واحد إلا أنه ربما لم يفِ هذا الفصل بالمطلوب فجُعل “الجدال في النظام الملكي والدين الإسلامي أو ما يتضمن ما يُخل بالاحترام الواجب للملك” كما ينص الفصل 64 من أهم أسباب إسقاط الحصانة على البرلمانيين ومتابعتهم قضائيا، وبالتالي محاكمتهم. هذا للسادة البرلمانيين، فماذا عن العوام من الناس؟ 4. حضور قوي وكثيف للملك جسد البابُ الثالثُ المخصص للمؤسسة الملكية ذروةَ هذا الحضور بأربع وثلاثين (34) مرة مقابل واحد وعشرين (21) مرة في الباب الثاني المخصص للملكية في الدستور الحالي، وبلغة الأرقام حقق حضور الملك تطوراً بنسبة: 61,90%؛ حضور صريح من خلال السلط المباشرة أو غير المباشرة بواسطة آلية التشاور التي يسترجع بها الملك السلط المُفوَّتة لرئيس الحكومة أو البرلمان بمجلسيه في شخص الرئيسين. استشارة تطرح السؤال عن طبيعتها، أهي إخبارية أم لبلورة المواقف أم متكافئة الأطراف؟ 5. رئيس الحكومة سوقت المسودة وهللت للارتقاء بمنصب الوزير الأول إلى درجة رئيس الحكومة المنبثق من نتائج الاستحقاقات وتعيينه من الحزب المحتل للرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، وهذا حسب المهللين للمسودة تنازل للمؤسسة الملكية على الوظيفة التنفيذية لفائدة الحكومة؛ والحال أن الحكومة جهاز تنفيذي لمجلس الوزراء الذي أسند إليه مشروع الدستور الصلاحيات الحساسة في الفصل 49، ومنها تعيين مدراء المؤسسات العمومية والسفراء والولاة والعمال. بمعنى أوضح، إن الولاة والعمال والمسؤولين عن الإدارات المكلفة بالأمن الداخلي ومدراء المؤسسات الاستراتيجية بلفظ المسودة لا يخضعون أدبيا ولا مسطريا لسلطة رئيس الحكومة وإن اقترحهم لهذه المهام وفق معايير يحددها مجلس الوزراء. على سبيل الاستنتاج إذا كان خطاب 9 مارس قد حقق “نجاحا” على مستوى التوقيت، فإنه، على مستوى الاقتراحات، لم يستجب لمطالب الحَراك الشعبي، فاستمر وتبلور وتنامى زخمه، مما اضطُر معه النظام أن يجنح للعنف ويُسقِط ضحايا في صفرو والحسيمة وأسفي غدَوْا رموز التضحية وأكسبوا الحَراك الشرعية؛ فإن النظام بتمسكه وعضه على السلط وإبقائه على نفس معادلة الحكم وتبنيه المباشر لمشروع الدستور يقلص مجال التناور فيما يُستقبل، ويضع نفسه بين خِيَّارَيْ “إمَّا وإمَّا”. [1] من تصريح الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان حول الدستور الممنوح المنشور بموقع الجماعة بتاريخ: 18 يونيو 2011.

    المصدر: المصطفى سنكي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter