Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البعد الاجتماعي في الكتابة القصصية

    البعد الاجتماعي في الكتابة القصصية

    بواسطة دابا ماروك16 يونيو، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد ارتكزت قراءة النص الأدبي، قراءة اجتماعية، على محور العلاقة بين الأديب (الفرد المبدع) وبين النص على اعتبار أن كلا منهما، مفتاح لفهم وقراءة الآخر، واهتمت بدراسة الواقع الاجتماعي، وإشكالياته وقضاياه.

    وإن كانت أعمال هيبوليت تين، منطلقا أساسيا للمنهج الاجتماعي، فإن ثمة إسهامات أخرى لغيره، حاولت أن تعطي لهذا المنهج صورته الأدبية، ونقصد بها محاولات كارل ماركس، وجورج لوكاتش، ولوسيان غولدمان، وبيير زيما، وغيرهم … وأمام تعدد أنصار المنهج الاجتماعي نلقى تعدد النظريات والاتجاهات في دراسة علم اجتماع الأدب، مثل : نظرية التيار الجدلي ونظرية الانعكاس الماركسي ونظرية رؤيا العالم. فأي نظرية اعتمدها نجيب العوفي صاحب هذه الدراسة؟ وما خصوصيات منهجه ؟ وما هي المبادئ الأساسية التي استند إليها في دراسة المجموعة القصصية “رجل وامرأة” ؟ وما هي المفاهيم التي وظفها ؟ ثم إلى أي حد كان موضوعيا في تفسيراته وأحكامه ونتائجه ؟ إن أول شيء يسترعي الاهتمام ويستحق وقفة تأملية هو العنوان : (البعد الاجتماعي في الكتابة القصصية) لما له من دلالة خاصة بين مجموع الدلالات الحاضرة في الدراسة، فهو بمثابة علامة تواصلية دالة وموحية، تؤشر على معطيات قبلية تساعد القارئ على استحضار الموضوع الذي يطرحه النص. إنه بمجرد قراءتنا للعنوان نستطيع أن نقف على مؤشرين دالين على موضوعه، ويتحدد ذلك في عبارتي (البعد الاجتماعي) و (الكتابة القصصية). فهذان المؤشران يوحيان بأن الكاتب يحاول توظيف المنهج الاجتماعي في دراسته للقصة القصيرة (المجموعة القصصية : رجل وامرأة لرفيقة الطبيعة). هكذا ينطلق الكاتب في نص الدراسة من تحديد دوافع ممارسة المجموعة القصصية (رجل وامرأة) رحلتها الاستكشافية، حيث تسعى لرصد العلاقة الجدلية المعقدة بين الجنسين. من ثم، انتقل إلى استخلاص الطريقة التي حققت بها الكاتبة، الانتقال من عنصر الذات إلى الجانب الاجتماعي، وذلك عبر تجاوز الذات والنزول إلى حضيض المجتمع لتستمد منه لوحات قاتمة تفضح الأوضاع الملوثة. ويرى العوفي، أن الشروط التي تتطلبها الرؤية الاجتماعية في الكتابة القصصية تتمثل في التخلص من نوبات الذات والاندماج الكلي في المضمون الاجتماعي، وهو ما لم تتصف به رفيقة الطبيعة عند تأثرها بالجانب الذاتي وعدم قدرتها على استيعاب الحدث الاجتماعي بكل أبعاده. من هنا، حدد الكاتب وجهة نظره العامة في مسألة الرؤية الاجتماعية في العمل القصصي، وأقر بأنه لم يسلم من بعض “رتوش” الذاتوية وتأثيراتها. ويبقى المنظار الذي ترصد به الكاتبة هموم المجتمع في كتابتها القصصية، يعتمد الرؤية الحادة والصادقة في نفس الآن لأنها تنقل التفاصيل والجزئيات مباشرة من الواقع. وفي الأخير خلص الكاتب إلى نتيجة مفادها أن القصة الاجتماعية عند الكاتبة لا تتيح إلا قدرا ضئيلا من التوازن بين الملامح الجوهرية للفكرة وبين ملامحها الخارجية الفاقعة. وقد استند الكاتب في عرض هذه المضامين على جملة من المصطلحات والمفاهيم، تدل على مقاييس المنهج الاجتماعي الذي درس به المجموعة القصصية. ويمكن تحديد ذلك مع بيان دلالتها في الجدول التالي: وتبقى العلاقة بين الظواهر الاجتماعية والأدب، علاقة تكامل وتلازم. من ثم، يؤكد الكاتب أن الرؤية الاجتماعية للأدب تتطلب الاندماج الكلي في المضمون الاجتماعي. ويمكن جرد هذه الظواهر التي يرى الكاتب أن المجموعة القصصية ركزت عليها، وفق معطيات الجدول الآتي: أما بالنسبة لموقف الكاتب من كيفية تعامل الكاتبة مع عناصر القصة فنعرض له في الجدول التالي: وقد سلك الكاتب في عرض مواقفه على المجموعة القصصية، مسلكا استنباطيا حيث انطلق في البداية مما هو عام، وهو الوقوف على دوافع التأليف لينتقل بعد ذلك، إلى القراءة التحليلية لجرد موضوعات القصة واستخلاص الجوانب الاجتماعية الواردة فيها، ثم الوصول في النهاية إلى إبداء موقفه من كيفية تعامل الكاتبة مع عناصر القصة ومقوماتها. وقد اعتمد الكاتب في تطبيق هذا المنهج على بعض الآليات والوسائل النقدية منها : -التفسير: ويظهر في توضيحه لبعض المفاهيم والمصطلحات الأدبية مثل : المنظار النقدي / القصة الاجتماعية … -الوصف: ونجده عند لجوء الكاتب إلى وصف بعض المقومات والأسس التي ارتكزت عليها القصة لدى رفيقة الطبيعة (راجع الفقرة الأخيرة من النص). -التمثيل: ويبدو واضحا في استعمال الكاتب لبعض الأقوال والأمثلة من قبيل (لتنحشر في الزحام بحثا عن النموذج – الفارس / القصة مثل عقدة الليل / هو الخامس من مجموعة أكواخ بلا إنارة …). ولاريب أن المتأمل في هذه الدراسة ، يستطيع أن يقف على بعض الظواهر الأسلوبية التداولية، وبخاصة ما يتصل منها باتساق النص وانسجامه. ويكفي للتأكد من ذلك متابعة ما وظفه الكاتب من مؤشرات إحالية وتداولية، ومنها : -الروابط الإحالية النصية، مثل : *-الضمائر: (ضمير الغائب (ها)، هو، نا الدالة على الجماعة، هي، …). *-أسماء الإشارة: (هذه، تلك، ذلك، هذا، …). -الروابط الإحالية المقامية: مثل : *-الإحالة الخارج نصية، مثل قول الكاتب : (يهيئنا / تتمرّغ في القطاعات التحتية/ إن هذا الحدث لا يصل إلينا بالهوية نفسها التي يوجد عليها في الواقع). -الروابط المنطقية: *-مبدأ التضمين: تجاوز مجال الذات إلى مجال الواقع / التخلص من نوبات الذات … والاندماج الكلي /. *-مبدأ السببية: … من ثم فهي تلح … على التقاط الجوانب الصارخة / من ثم تتدرج شخصياتها … *-مبدأ التشابه: النموذج / الفارس – الذات / الواقع – الذات / الموضوع. -التكرار المعجمي: ويتجسد من خلال تكرار كلمات وعبارات بعينها، تشكل موضوع الخطاب، وتساهم في تحقيق اتساق للنص، ومنها : المجتمع، الذات، الاجتماعية، المجموعة، الإطار الواقعي الوصفي، الحدث، المضمون الاجتماعي، … كما يمكن من جهة أخرى رصد بعض مبادئ الانسجام وعملياته وذلك استنادا إلى المؤشرات التالية : -السياق وخصائصه: أي السياق الخاص الذي ورد فيه هذا النص (إبراز موقف الناقد ووجهة نظره في المجموعة القصصية)، ثم السياق العام الذي أنتجه فيه نجيب العوفي المتشبع بمبادئ المنهج الاجتماعي. -مبدأ التأويل المحلي: ويتجلى من خلال بعض المفاهيم التي وردت في النص والتي تقيد طاقة المتلقي التأويلية عند قراءتها مثل : الطاقات التحتية / المضمون الاجتماعي / القصة الاجتماعية / النظرة الفوقية … -مبدأ التغريض: الذي تتجلى معالمه انطلاقا من المشيرات النصية الواردة في ثنايا التحليل، أو من خلال الحقول الدلالية الموظفة في النص. وتأسيسا على كل ما تقدم، نستطيع أن نقر بأن الكاتب / الناقد، ركز في عمله النقدي على المضمون الفكري للمجموعة القصصية (رجل وامرأة) في شقه الاجتماعي، ودرس كيفية تعامل الكاتبة مع المحيط والواقع، وأبان عن علاقة ذات الكاتبة بهذا الواقع. وقد كان في كل ذلك محايدا وموضوعيا في وجهة نظره ومواقفه النقدية، حيث لاحظنا كيف أن إجراءات تطبيق المنهج الاجتماعي فرضت عليه الاعتماد على القراءة التفاعلية بعيدا عن أي تعصب أو تنفير. وقد استعان الكاتب في دراسته بعدة آليات تقنية، كالمسلك الاستنباطي والتفسير والوصف والتمثيل، ودعم هذه الآليات ببعض الوسائل الأسلوبية التداولية، وبخاصة ما يتصل منها باتساق النص، وتماسكه، كالروابط والتكرار ومبادئ الانسجام.

    المصدر: الوارث الحسن نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter