أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار أن المصالحة لا تعني أبدا أن برنامج حماس تغير إلى برنامج فتح, أو ان فتح تقترب من برنامج حماس.
وقال الزهار في لقاء اجرته معه العرب اليوم ان هذه البرامج المتناقضة والمتصارعة ليست قابلة للتعايش. وافاد انه تم الاتفاق على أن تكون الانتخابات هي الحكم وهو الامر الذي لم تقبل به فتح في السابق عند انتخابات 2006 حيث رفضت نتائج الانتخابات وحاولت أن تنقلب عليها. وحول ما اذا كانت أسهم رئيس حكومة تسيير الاعمال سلام فياض لتسلم رئاسة الوزراء قد ارتفعت قال أسهمه لا ارتفعت ولا انخفضت.. نحن لسنا في بورصة.. هم قدموا أسماء ونحن قدمنا أسماء ومن يتم الاتفاق عليه سيصبح مكلف بالعمل الاداري سواء كان رئاسة الوزارة أو وزير. وربط حدوث خطوات عملية في المصالحة باطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين من قبل الاجهزة الامنية في الضفة . واستطرد قائلا لم نستطع أن نصل إلى مرحلة فتح المؤسسات والجمعيات والمدارس والمستشفيات الخاصة. واشار الزهار الى أن فتح تتردد لأن هناك أصحاب مصالح يعملون في الاجهزة الامنية ولهم ارتباطات بالجانب الاسرائيلي وتنسيق أمني وهؤلاء لا يستجيبون لأوامر أبو مازن. عن موقف خالد مشعل من أعطاء فرصة للسلطة الفلسطينية للتفاوض مع إسرائيل قال لم نكن نعلم به ولم يستشرنا فيه أحد وبالتالي هذا موقف غير صحيح نحن لم نعط فتح في يوم من الايام فرصة أو تفويضا منا كي تفاوض عنّا أو عن الشعب الفلسطيني . وأوضح أن برنامج حركته ضد التفاوض بهذه الطريقة لأنه مضيعة للوقت والدليل على ذلك التجربة العملية منذ مؤتمر مدريد قبل عشرين عاماً. واضاف قائلا حتى هذه اللحظة ونحن نسمع بمفاوضات ومفاوضات ومفاوضات وفضائح الوفد المفاوض ورئيسه صائب عريقات واضحة أمام كل الناس. وشدد القيادي البارز في حركة حماس على أن استحقاق أيلول مصطلح خادع لأن كثير من المصطلحات التي استخدمت كاستحقاقات كانت مضيعة للوقت واستنزاف للجهد وإعطاء آمال كاذبة. وقال لو افترضنا أن كل الامم المتحدة وافقت على إعطاء دولة فلسطينية النتيجة ستكون لا شيء مشيرا الى اعتراف 100 دولة بالدولة الفلسطينية سنة .1988 وافاد بأن هذه لعبة سياسية يريد الرئيس أوباما أن يستنفدها إضافة إلى مقتل أسامة بن لادن كي يقدم نفسه للانتخابات المقبلة وأيضا هي وسيلة لإخراج الحكومة الاسرائيلية الحالية من مأزقها بعد أن وضعت في موقف لم تكن في يوم من الايام تتخيله. وتابع أن زحف المسيرات الشعبية في يوم ذكرى النكبة 63 بهذه الطريقة وتداعيات هذا الحدث في المستقبل, كل ذلك يجعل الحكومة الاسرائيلية في مأزق فتقوم بتجميد الاستيطان لثلاثة أشهر دون أن يكون هناك مراقب لهذا التجميد, في استهزاء بعقول الناس ثم يذهبون في مفاوضات عبثية لحرق مساحة زمنية تخدم إسرائيل وحكومتها. وفي رده على سؤال حول موقف حركته من الانتفاضة السورية قال الزهار موقفنا مما يحدث في سورية هو ذاته موقفنا مما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن. نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي العربي. وقال نحن ضيوف على القطر هدفنا هو العودة لفلسطين, ومن يتدخل في الشأن السوري في هذا الاتجاه أو ذاك عليه أن يدفع ثمن ذلك,علينا أن نحصن الشارع الفلسطيني في سورية والا تتكرر معه تجاربنا في بلدان أخرى نتيجة سياسات خاطئة. وعن مغادرة حركة حماس الاراضي السورية بسبب ظروفها قال المركز الرئيسي لحركة حماس في الارض المحتلة وثقلها الحقيقي فيها, والدماء تسيل فيها, والقيادة هنا, وإن كان الجزء المكمل في الخارج وهذا موضوع تحت المراجعة. وذكر الزهار أن مصر في أزمة إدارية حقيقية ناتجة عن عدة أسباب أولها موضوع معبر رفح, المنع الذي كان يتم لأشخاص من غزة كان بتعاون بين الامن الوقائي الذي تخلصت منه غزة , وبين أمن الدولة الذي تخلصت منه ثورة مصر والان لا توجد قوائم بديلة. وقال سمعنا كلاما واضحا أنه في الفترة المقبلة المسموح هو القاعدة والممنوع هو الاستثناء على العكس تماماً من الفترة السابقة التي كان فيها كل من ينتمي لحماس أو الجهاد أو برنامج المقاومة ممنوع والاستثناء هو فتح ومن له تنسيق مع أمن الدولة. وبين أن المشهد السياسي لحماس وللمقاومة ولغزة وللضفة موجود في الساحة المصرية وفي ميدان التحرير خصوصاً في الفترة الاخيرة وقال دعني اقتطف مشهدين, المشهد الاول في الجمعة الاخيرة التي سبقت اعتقال الرئيس السابق مبارك كانت الاعلام الفلسطينية مرفوعة وكان هناك احتجاج أمام السفارة الاسرائيلية مشهد آخر في 15 ايار عندما كانت جموع الشعب المصري تريد أن تأتي لغزة ومنعت لسبب أن الامن غير مستتب في سيناء بصورة كافية تمنع أي اعتداءات جنائية . وفي رده على سؤال حول تراجع المقاومة لأجل المصالحة قال الزهار: مخطئ من يظن أن إجراءات المقاومة المدنية والعسكرية تعطل المصالحة هذا منهج فتح في الحقيقة. المقاومة شيء والمصالحة شيء آخر… والمقاومة لن تدفع الثمن. وشدد على أن الاجهزة الامنية في الضفة وغزة ستبقى كما هي خلال فترة سنة, وسيأتي وزير داخلية في الحكومة المقاومة لينسق بين هذه وتلك… وستتشكل لجنة أمنية عليا للتنسيق, ولكن ليس هناك خلط بين برنامج مقاومة وبرنامج تعاون مع إسرائيل.. نحن لن نسمح بعودة الامن الوقائي ورموزه, وأنا أنصحهم علنا بان لا يدخلوا لا غزة ولا الضفة أفضل لهم. وفي رده على سؤال العرب اليوم حول تقييم حركتة الوسيط الالماني قال الوسيط الالماني كان نزيها ومحترفاً. ليس عندي معلومات أنه انسحب, الذي انسحب هو المسؤول عن هذا الملف من الجانب الاسرائيلي وجاءوا بشخص آخر, ليس عندي جديد فيما يتعلق بغير ذلك. وعن موقف الاردن من احتضان المصالحة قال الموقف الاردني غير مستقر مرة فتح باب الحوار في وجود رئيس مخابرات وبعد إزاحة رئيس المخابرات هذا في الاردن تغيرت السياسة إلى العكس.وإلى أن يستقر الموقف الاردني على حال ستبقى العلاقات كما هي نحن مع أن تكون علاقاتنا مع الاردن علاقات سليمة ومتوازنة ولمصلحة الشعب الفلسطيني, إلى هذه اللحظة أعتقد أن الظروف في الاردن مهيأة لاتخاذ خطوة في هذا الاتجاه.
المصدر: أحمد حرب العرب اليوم نشر في التجديد

