ستنظم مسيرات احتجاجية مناهضة لسياسة الحكومة حول الهجرة ومن أجل تسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين يوم السبت المقبل.
ويتوقع أن تشمل الاحتجاجات أكثر من 40 مقاطعة فرنسية. وأوضح أحد أعضاء جمعية “على كل نحن من هنا” الجامعي اوليفيي لوكور غران ميزون أن “التعبئة ستكون في أكثر من 40 مقاطعة كون الجمعية المبادرة بهذه الحركة الاحتجاجية تتوفر على 40 تمثيلية محلية وما يزال العدد في ارتفاع”. وستنطلق المسيرة في باريس على الساعة الثانية زوالا من باربيس-روشوار إلى غاية ساحة الجمهورية. ويتعلق الأمر بالنسبة للمؤرخ والمتخصص في مسائل المواطنة ب”بناء حركة واسعة مستقلة وموحدة مناهضة للعنصرية”. وأكد في نفس السياق أن “الحكومات كانت لمدة طويلة بانقساماتنا وجهودنا المشتتة ولقد حان الوقت للتحرك للقول انه في مجال سياسة الهجرة سيكون غدا أبشع من اليوم بالنظر إلى تعزيز الترتيبات القانونية والقمعية ضد الأجانب” مذكرا أن عدد المطرودين تضاعف عشر مرات ليصل إلى نحو30000 في السنة منذ أن أصبح نيكولا ساركوزي رئيسا للجمهورية. وبعد أن وصف تصريحات وزير الداخلية حول “تدفق” المهاجرين الذي “قد يهدد” فرنسا ب “الكاذبة” أكد المؤرخ الفرنسي أن هذا التدفق يعتبر “زهيدا” وأن عدد المهاجرين الليبيين والتونسيين الذين دخلوا مؤخرا جزيرة لامبيدوسا الإيطالية يقارب حسب المحافظة العليا اللاجئين 35000. وقال في هذا الصدد “نحن بعيدون جدا عن ال130000 لاجئ من آسيا سيما من كمبوديا الذين التحقوا بفرنسا في نهاية السبعينات”. وأضاف أن هذه السياسة تعد تأكيدا لخيار استراتيجي للحكومة يتمثل بالنسبة الاتحاد من اجل حركة شعبية في إعطاء ناخبي الجبهة الوطنية كل الضمانات السياسية لجعل هؤلاء الناخبين يتنازلون لصالح حزب الأغلبية خلال الدور الثاني لرئاسيات 2012″. وترى سيناتورة أوروبا لحزب الخضر عليمة بومدين تييري أن الأمر يتعلق من خلال تعبئة 28 ماي بالتنديد كذلك باستغلال القانون لفائدة السياسية” المكرس في القانون حول الهجرة الذي تم التصويت عليه مؤخرا. واعتبرت أن “تقديم شخص قابل للطرد من الأراضي الفرنسية أمام القاضي الإداري ثم قاضي الحريات أمر غير مقبول” مشيرة إلى أن “مرحلة الأمر الواقع لا تترك أي مجال للتحرك لقاضي الحريات كي يبدي رأيا مناقضا للمحكمة الإدارية”. وأشارت نائبة رئيس الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب بيرناديت هيتيي من جهتها إلى أن مسيرات 28 ماي جرت في وقت يتميز “برفض ازدواج الجنسية في إطار القانون المتعلق بالجنسيات” وحذرت من أنه “بمتابعة التصريحات الأخيرة لمسؤولي الحزب من أجل الحركة الشعبية يمكن أن يكون ازدواج الجنسية محرما بفرنسا “. وستسبق المسيرات من أجل المطالبة بالوقف “الفوري” لسياسة الهجرة بفرنسا وتسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين بتشكيل “لجنة تحقيق قانونية” يوم الجمعة المقبل بحيث سيتم تنشيطها من قبل أليما بومدين تييري وإيليان أساسي وهما عضوان في مجلس الشيوخ. وستقوم هذه اللجنة أمام مختصين في الحقوق وأطباء بتقييم “خروقات” قوانين حماية فئات أخرى كالأطفال في مراكز الاحتجاز الإداري والأجانب المرضى من قبل الحكومات المتتابعة. وسيحضر أجانب وفرنسيون ضحايا سياسة الهجرة التي تبنتها الحكومة للإدلاء بشهاداتهم. وتندرج هذه النشاطات في إطار الأسبوع ضد العنصرية الذي انطلق في 19 ماي والذي سيشهد تنظيم نقاشات حول الهجرة في فرنسا للتنديد بسياسة الحكومة في هذا المجال والمطالبة بتسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين. وتنظم هذه النشاطات بعد دعوة الهيئة الوطنية “على كل نحن من هنا” التي استجاب لها عشرات الأحزاب والتنظيمات النقابية للعمال الأجراء والمعلمين والقضاة والمحامين وطلبة وتلاميذ إضافة إلى مائة جمعية وطنية ومحلية والمنتخبين المحليين ونواب وبرلمانيين أوروبيين. وتم إطلاق دعوة “لا شارتر ولا كارشر” من قبل الهيئة في نوفمبر 2010 للتنديد “باستمرار رئيس الدولة والحكومة والأغلبية التي تدعمهم في التهجم علي الأجانب بحيث ينصب اهتمامهم حاليا حول المهاجرين الشرعيين وطالبي اللجوء”. وقررت الهيئة أن تجعل من الدعوة عريضة وطنية يتم التوقيع عليها من قبل أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
المصدر: لكم نشر في لكم

