أسدل الستار مساء الثلاثاء 17 ماي على الدورة السابعة لمهرجان المسرح الدولي لمراكش بتقديم عرض باهت لمسرحية «هذا أنت» لم ترق إلى تطلعات الجمهور، إذ غادر بعضه القاعة دقائق بعد البداية. وحرصت اللجنة خلال بداية الحفل المتواضع، بشكل لم يفهمه الكثيرون، على توزيع دروع الدورة والشهادات التقديرية، على عدد من المسؤولين المحليين أو الذين «مولوا المهرجان»، مقابل الإشهار على مطبوعات المهرجان. وقال البعض، إنه كان حريا أن توزع الدروع والمكافآت على الفنانين والممثلين الشباب الذين عبر البعض منهم عن مواهب جميلة. وأشار عدد من المتتبعين أن الدورة 7 لم تحمل من «الدولي» غير الاسم، حيث لم تشارك أية فرقة أجنبية، واقتصر الأمر على فرق وطنية من مدن محدودة.
وانتقد عباس فراق المدير الفني للمهرجان المستوى المتدني للعروض المقدمة في المهرجان، راثيا حالة المسرح في المغرب ككل. وأضاف في تصريح ل «التجديد» «أصبح لدينا فنانون بدون فن، وكتاب بدون مضمون وبدون اختيارات»، و»أصبح الفن مهنة من لا مهنة له»، مضيفا أن المكتب الجديد لنقابة المسرحيين أخذ على عاتقه تصحيح المسار لكي يتصالح المسرح مع المجتمع، لأنه كان دائما يحمل خطابا حضاريا وتنمويا وفكريا ساميا، كما كان حاملا لقيم أخلاقية عظيمة. وتأسف فراق أن البعض سقط في الابتذال وتدجين الفن وممارسة رقابة ذاتية من أجل دعم وزارة الثقافة. وأوضح أن المسرح ناضل من أجل كرامة الإنسان المغربي، ونصرة القضايا العالمية العادلة مثل قضية فلسطين وغيرها، ولا يمكن لهذا الخطاب الحضاري أن يصبح مختزلا في مسرحيات لا تفرح لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون. واعتبر فراق أن إقبال الشباب على الميدان شيء جميل، لكنه تخوف في ظل الابتذال الموجود حاليا أن تفقد الأجيال القادمة كل مناعة ضد «المسخ الثقافي والفني»، مشيرا أنه لا يمكن أن يكون أي إصلاح حقيقي إلا إذا استقل الفنان عن الإدارة، ولم يعد يردد «قولو العام زين». وأضاف أن الوقت حان لوقفة تأمل ذاتي وأن يبتعد «مول الشكارة» عن عالم الفن والثقافة سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما. من جهة ثانية عرف حفل تكريم «مصطفى تاه تاه» يوم الأحد الماضي انسحابات لتضمن الحفل كلمات سوقية.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

