Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أفواج العائدين تدق أبواب فلسطين

    أفواج العائدين تدق أبواب فلسطين

    بواسطة دابا ماروك16 مايو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أفواج العائدين تدق أبواب فلسطين

    بكل يدٍ مضرجةٍ بالدماء دق الفلسطينيون والعرب من كل مكان أبواب الوطن فلسطين ، وزحفوا إليها جحافل كبيرة كالليوث لا تخاف ولا تتردد، لم يرهبها الاحتلال الذي سن حرابه، وحد سيوفه، وملأ كنانته بسهامٍ مسمومةٍ قاتلة، وانتظر طلائع العائدين بسلاحه الغادر، ظاناً أنه سيردعهم وسيخيفهم، وسيجبرهم على العودة من حيث أتوا، وسيقتل في قلوبهم أمل العودة، ويقين النصر، ففاجأهم الزاحفون كالسيل، والماضون في مسيرتهم كحد السكين، أنهم لم ينقلبوا على أعقابهم خاسرين كما ظن العدو، بل اجتاحوا الحدود، وقطعوا الأسلاك الشائكة، وعبروا بأجسادهم بعد أرواحهم إلى أرض الوطن فلسطين ، وعلى ترابه الطاهر سجدوا، ومن هواءه العليل ملأوا صدورهم، ومتعوا عيونهم بسوحه وسهوله، وأرضه الخضراء وثراه الطاهر المقدس، وجنود العدو المدججين بكل أنواع السلاح ينظرون بحيرةٍ واستغراب، وخوفٍ وقلق، وهم يرون جيشاً من العائدين العزل من كل سلاحٍ سوى العقيدة واليقين، وهم يتقدمون كالأشباح، لا يردهم رصاصٌ، ولا يردعهم قصف، ولا يسقط منهم على الأرض أحدٌ، يتقدمون براياتٍ تخفق، وأصواتٍ ترعد، وشعاراتٍ هادرةٍ موحدة عائدون .. إلى الوطن عائدون. مخطئ من ظن أن الفلسطينيين سينسون وطنهم وديارهم، وأنهم سيتنازلون عن حقهم في أرضهم ووطنهم، وأن الأجيال الفلسطينية الطالعة ستنسى وطنها، وستستعيض عنه بأوطانٍ أخرى، وجنسياتٍ بديلة، وأنهم سيخضعون للإغراءات ولمظاهر النعيم في أي بلادٍ كانوا فيها، وأن الأجيال الفلسطينية الجديدة ستنبت عن أصلها، وستنسى جذورها، وسيغور حنينها إلى الوطن، بعد أن يغيب الجيل الأول الذي شهد النكبة، وعاش ويلاتها ولجوءها وتشردها، وسيدفن معه عندما يموت حلم العودة، والحنين إلى الوطن، وأنه لن يورث أولاده من بعده حق العودة، ويقين النصر، وقد عمل الإسرائيليون كثيراً على هذا الهدف، ولكن كتائب العودة إلى بوابات الوطن في يوم النكبة قد خيبت آمالهم، وبدت ظنونهم، وأيقظتهم من سكرةٍ عميقةٍ عاشوها طويلاً، وظنوا أنها سكرة النصر، وفرحة الكسب والامتلاك، وأنهم بقوتهم وسلاحهم الفتاك، وقتلهم واعتقالهم لمئات الآلاف قد أنسوا الفلسطينيين “حليب أمهم”، وأنهم لن يعودوا يفكرون في العودة إلى أرضٍ يسكنها جيشٌ مجهز بكل أنواع الأسلحة والعتاد القاتل. العائدون في يوم النكبة إلى فلسطين هم من أبناء الجيل الرابع للنكبة، شبابٌ وشاباتٌ، رجالٌ وصبيةٌ صغار، وشيوخٌ كبار، ورجالٌ ونساءٌ، وقادةٌ وأفراد، فلسطينيون وعرب، كلهم قد حمل بين جنبيه يقينه وعزمه، وسار لا يلتفت إلى الوراء، ولا يخاف بأس العدو، ولا وحشية سلاحه، ولا يرده عن المضي إلى الوطن ألغامٌ في الأرض زرعت، ولا بنادق إلى صدره صوبت، ولا رصاصٌ ينهمر فوق روؤسهم كالمطر، ولا أصوات مدافع يعلو صوتها فوق هدير الهتافات وصيحات التكبير، ومضوا وعشرات الفضائيات العربية والدولية تنقل صور زحفهم، وشجاعتهم المنقطعة النظير وهم يجتاحون الحدود، ويقفزون فوق الأسلاك الشائكة، وتنقل إلى العالم كله المحاولات الإسرائيلية المحمومة لوقف زحفهم، ولكن الفزع لم يسكن قلوب أهلهم، ولم يدفعهم للندم على ما قد يلحق بأبناءهم، بل تنادوا جموعاً كبيرة، وساروا في مسيراتٍ أكبر نحو الحدود، لينصروا أبناءهم، ويكونوا إلى جوارهم في رحلتهم نحو الوطن، ليشكلوا معاً مرحلةً جديدة من النضال والمقاومة، عمادها الشعب كله، وسلاحه اليقين الذي لا يتزعزع، والعزم الذي لا يفل، والإرادة التي لا تنكسر. العائدون إلى الوطن يتحدون من جديد، ويعيدون الألق إلى القضية الفلسطينية ، ويعيدون فلسطين إلى تاريخها وأصالتها، وإلى جغرافيتها الواحدة، وتاريخها العظيم، فلم تعد فلسطين في يوم النكبة هي قطاع غزة والضفة الغربية ، بل كانت حيفا ويافا، واللد والرملة، وصفد بيسان، والناصرة وعكا، والجليل والمثلث، إلى جانب غزة والخليل، والقدس ورام الله، ونابلس وجنين، وقلقلية وبيت لحم، وطولكرم ومخيمات اللجوء، كما لم يكن العائدون من لونٍ سياسي أو حزبي واحد، بل شكلوا جميعاً الطيف الفلسطيني كله، ورسموا بتنوعهم ألوان العلم الفلسطيني ، ونسجوا معاً الكوفية الفلسطينية الخالدة، فقد حقق العائدون الجدد إلى فلسطين وحدة شعبهم، ووحدة أرضهم وترابهم، وساروا جميعاً صفاً واحداً، وسرباً متصلاً، ليقولوا للعالم كله أننا لن ننسى فلسطين ، ولن نفرط في ذرةِ ترابٍ منها، ولن نتردد في أن نقدم حياتنا وأرواحنا فداءاً لها، وتأكيداً على حقنا فيها، فهي أرض الأجداد، ولكنها سكن الأحفاد، وهي ملك الأباء ولكنها حق الأجيال، وهي حلمٌ يتوارث، وحقٌ لا يسقط مهما تقادم، لا يملك حق التنازل عنه فردٌ أو جيل. يوم النكبة في ذكراه الثالثة والستين سيكون علامةٌ فارقة، ونقطة تحول، وبداية عهدٍ جديد، وانطلاقة مقاومةٍ شعبيةٍ فلسطينية مختلفة، سيتهيأ لمثلها الإسرائيليون، وسيتحسبون من تكرارها مدى السنين، وسيخافون من قدرتها، وسيخشون الدم المسفوح من رجالها، فقد طرقت بقوةٍ أبوابهم، وأيقظتهم من غفلتهم التي كانوا فيها سادرين، وأنبأتهم أن أصحاب الحق قادمون، وأنهم قد أعدوا عدتهم لاستعادة بيوتهم من جديد، والعودة إلى أرضهم وطنهم، وأن النصر سيكون حليفهم، وأن الغلبة ستكون في النهاية لهم، طال الزمن أو قصر فهم عائدون، وما على الاحتلال الإسرائيلي سوى الاستعداد للرجيل، والتهيؤ لمغادرة الأرض التي سلبوها، والبيوت التي نهبوها، ولن ينقذهم من مصيرهم المحتوم، بالرحيل الأكيد، قوةٌ ولا بأس، ولا شدةٌ ولا قهر، ولا نصرة حليف، أو مساندة صديق، فقد عَلَّمَ الفلسطينيون يوم نكبتهم بدمٍ جديد، ولكنه دمٌ ثائرٌ لا يعترف بالحدود، ولا يسلم بالهزيمة، ولا يقر للعدو بضعفٍ أو أو هوان، ولا يقبل أن تكون النكبة هي البداية والنهاية، بل ستكون بعد اليوم هي الدافع والحافز نحو العودة واستعادة الحق الضائع والمجد التليد. دمشق في 16/5/2011

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter