أربكت دعوة الانضمام التي وجهها مجلس التعاون الخليجي إلى المغرب حسابات البوليساريو وصنيعتها
الجزائر
اللتين أصبحتا تتخوفان من تداعيات هذا النظام الذي لا يخدم أطروحة البوليساريو الانفصالية، باعتبار أن انضمام المغرب إلى هذا التحالف سيزيد من تدعيم موقف المغرب إزاء وحدته الترابية وسيمكنه من الاستفادة من بروتوكول مشترك يربط الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذي ينص على الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له سيادة أي دولة عضو في المجلس، مما سيضع حدا لأطماع البوليساريو
والجزائر
في أقاليمنا الصحراوية خصوصا بعد الصفقات العسكرية الضخمة التي أبرمها النظام
الجزائري
في شراء الأسلحة الروسية بشكل يهدد جيرانه ويكشف عن نية الاعتداء على سيادة الدول المجاورة. كما تخشى البوليساريو
والجزائر
من استفادة المغرب من البند القانوني الذي يربط دول الأعضاء في المجلس والذي ينص على أن مسؤولية المحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء في المجلس مسؤولية جماعية، بحكم الاتفاقيات الأمنية والدفاعية التي ستربط المغرب مع الدول الأعضاء في حالة انضمامه. كما أن الانضمام المغربي إلى التكتل الخليجي سيمكن المغرب من استثمارات خليجية مهمة ستستفيد منها أقاليمنا الصحراوية وهذا ما يربك
الجزائر
والبوليساريو. وفي هذا الإطار، غيرت
الجزائر
لهجتها تجاه قضية فتح الحدود مع المغرب، وخرج وزير الدولة بلخادم بتصريح مباشرة بعد الدعوة الخليجية أكد من خلاله أن فتح الحدود بين
الجزائر
والمغرب سيكون عاجلا أو آجلا. وأكد بلخادم في حوار للتلفزيون
الجزائري
أن البلدين لا يمكنهما أن يبقيا يديران ظهرهما لبعضهما البعض، مشددا على أن فتح الحدود مع المملكة المغربية مرتبط بمدى تقدم التعاون الاقتصادي بما يحفظ مصالح البلدين. وأشار الوزير
الجزائري
تحديدا إلى قضية تهريب المخدرات من المغرب إلى
الجزائر
التي أصبحت من بين الملفات الشائكة التي تتخوف منها
الجزائر
. وظلت البوليساريو
والجزائر
تضعان العصا في طريق بناء اتحاد المغرب العربي عبر افتعال مشكل الصحراء. إلى ذلك، قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري, أول أمس الأربعاء بالرباط, إن المغرب يولي اهتماما كبيرا للدعوة “الأخوية الطيبة” التي تلقاها من مجلس التعاون الخليجي للانضمام إلى هذه المنظمة. وأوضح الوزير أن المغرب, ومن خلال وزارة الشؤون الخارجية والتعاون, سيباشر مناقشة جميع الجوانب التي من شأنها أن ترقى إلى أعلى مدارج التعاون الأمثل الذي يخدم المصلحة المشتركة لبلدان مجلس التعاون الخليجي وللمغرب وللقضايا العربية والإسلامية العادلة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

