Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » معمر القذافي “بول بوت” العرب

    معمر القذافي “بول بوت” العرب

    بواسطة دابا ماروك8 مايو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك عدة قواسم مشتركة بين زعيم الخمير الحمر في كمبوديا بول بوت وبعض زعماء الأنظمة البطشية في الوطن العربي وعلى رأسهم الملازم معمر القذافي زعيم ما سمي بالثورة الليبية. فبول بوت كان طالبا بأرقى الجامعات الغربية (السوربون). وكان معروفا في بداية حياته بباريس ببساطته ووداعته وأخلاقه وفلسفته المتشبعة بالماركسية اللينينية.

    فعندما عاد إلى كمبوديا مرورا بالصين ثم الفيتنام تحول إلى مدافع متطرف للفكر الماوي تحت تأثير زوجة الزعيم الصيني ماوو سيتونغ، فقام بإنشاء جيش ثوري بمساعدة الشيوعيين الفيتناميين ونجح في الإطاحة بالملكية في الكامبودج بزعامة الأمير نورودوم سيهانوك. أول إجراء قام به الزعيم الشيوعي الكامبودي هو إفراغ المدن من سكانها و إرسالهم إلى البوادي واصفا إياهم بالجرذان و القمل و النباتات السامة، كما قام بقتل أكثر من 3 ملايين نسمة من شعب كمبوديا المسالم إلى درجة انه احدث متاحف خاصة لجماجم الموتى على شكل أهرامات في عاصمة بلاده بنوبنيه. و قد كتب زعيم الخمير الحمر- الذي مات منتحرا في أدغال و غابات تايلاندا الدولة المجاورة قبل أن ينحره مرض السرطان المنتشر في جسمه- كتابا اخضرا حيث رفع نفسه إلى درجة الإله معتبرا أن ثلثي شعبه لا يستحق الحياة. إلا أن أصدقائه القدامى في الفيتنام رؤوا فيه خطرا عليهم أكثر من خطر الإمبريالية والاستعمار الأمريكي، و كونوا جيشا آخر بزعامة شيوعي آخر هو سينغ الوزير الأول الحالي في الكامبودج، الذي ارجع الملكية إلى البلاد وأقام محكمة جنائية دولية بمساعدة الأمم المتحدة لمحاكمة نظام الخمير الحمر بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، المحكمة التي أصدرت مؤخرا أحكاما قاسية ضد نظام الخمير الحمر الدموي. أما الملازم معمر القذافي، فقد أتى إلى الحكم على ظهر ذبابة بمساعدة رفيقيه عبد السلام جلود وعبد الفتاح يونس وضباط أحرار آخرين و قام بعدة تصفيات ابتداء من سنة 1977، فتم حل الجيش الليبي و تكوين كتائب أمنية محله، أشهرها كتائب خميس والسعدي والمعتصم بالله وسيف الإسلام و عز العرب، فتحول النظام إلى نظام عائلي وراثي يحكم البلد بالحديد والنار، فلا دستور ولا أحزاب ولا حكومة ولا برلمان، فمعمر القذافي الذي كتب هو الآخر كتابه الأخضر و حرف حتى بعض الآيات من القرآن الكريم، فحول بلده إلى جماهيرية شكلية و فلكلورية تحت شعار اللجان الشعبية والثورية المسلحة، وهي فالواقع ما هي إلا عبارة عن جمهورية ليبية موزية ليس إلا، تم قام بتصدير ثورته إلى العالم بأكمله التي هي عبارة عن شعارات رنانة و خطب فارغة لا غير، وتحول إلى ملك ملوك إفريقيا وزعيم الثورة العالمية. وادخل ليبيا في عدة مغامرات مجنونة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأسيا وأوروبا. وذلك بفضل ملايين الدولارات من مداخيل النفط والغاز التي تم تبذيرها شرقا وغربا إضافة إلى حياة المجون والملذات التي كان يعيش فيها “القائد الملهم” وعائلته. فبعد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من بنغازي وانتشرت كالنار في الهشيم في ربوع ليبيا، قام بول بوت العرب بقصف المحتجين بالطائرات والدبابات والراجمات وصواريخ جراد و مدافع الهاون، كما قام بمحاصرة المدن قصد تجويعها و منع كل الحاجيات الأساسية للدخول إليها، كما نعث شعبه بكل الأوصاف البذيئة كالجرذان و المقملين و المهلوسين والزنادقة والملاحدة والخونة بسبب مطالبتهم بالحرية و الكرامة والديمقراطية. لقد ذهب معمر القذافي إلى ابعد من ذلك و شبه نفسه كما فعل زعيم الخمير الحمر بالرجل المقدس، الذي لا يمكن لأية قوة في العالم أن تزحزحه عن عرشه، إلى درجة انه أذاع عبر شاشات التلفزيون الليبي خبرا مفاده أن الجن والملائكة والصالحين يحاربون إلى جانبه!!! كما وضع نفسه على قدم المساواة مع إمبراطور اليابان رب الشمس. حقيقة إن هناك مفارقات بين بول بوت ومعمر القذافي، ولكنهما وجهان لعملة واحدة هي البطش والقتل والقمع والتطهير البشري والغرور اللامتناهي. فالقذافي بسبب جرائمه ضد شعبه فتح باب ليبيا أمام الاستعمار والامبريالية والتدخل الأجنبي بكل أصنافه، وتحالف مع الشيطان كما فعلها بول بوت قبله. فمعمر القذافي يعتقد أن معه الملايين تدافع عنه وعن ثورته وعن نظامه العائلي، فلقد تناسى أن الشعوب هي مع من غلب، كما قال الصحابي الجليل عمر بن العاص، فشراء السيارات وإعطاء المال للشباب الليبي والبترول والغاز بأسعار تفضيلية لدول الناتو قصد البقاء في الحكم لن تغير من مسار التاريخ، فالرشوة لم تعد تفيد أحدا في زمن الانتفاضات الشعبية العربية الكبرى، فمعمر القذافي لم يخاطب شعبه ولو مرة في تاريخ حكمه بأيها الشعب العظيم أو الشعب البطل أو الشعب العزيز، بل كان دائما يعتبرهم قبائل ومجموعات بشرية ساذجة وغبية وفئران تبحث عن الخبز والزيت. فهل سيقع للقذافي كما وقع لبول بوت؟

    المصدر: مكاوي عبد الرحمان نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter