تتجه العديد من دول العالم إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب خصوصا بعد مقتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، الذي قضى في هجوم أمريكي على منزله قرب إسلام أباد عاصمة
باكستان
، وحتى بعض البلدان التي كانت تعتزم إلغاءه شرعت اليوم في مناقشات طويلة حول تمديده ويواجه المطالبون بحذفه تحديات كبيرة من بينها ضمان أمن وسلامة المواطنين من خطر الضربات الإرهابية. وقد اهتمت
الأمم
المتحدة
بقضية الإرهاب قبل هجمات 11 شتنبر التي هزت
الولايات
المتحدة
الأمريكية
، حيث صدر عن الجمعية العامة للأمم
المتحدة
قرارات وتوصيات بشأن الإرهاب ومكافحته. لكن حدث “التوين سانتر” دفع
الولايات
المتحدة
والدول الكبرى أن تضعه في أولويات
الأمم
المتحدة
، والعمل الدولي المشترك، أو العمل المتعدد الأطراف. وانبثقت من مجلس الأمن لجنة دولية لتنسيق العمل الدولي لمكافحة الإرهاب كما تشكلت لجنة لمكافحة غسيل الأموال الذي يستخدم في تمويل الإرهاب، كما وضع عدد من الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب منها مكافحة غسيل الأموال المستخدمة لتمويل الإرهاب. وذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وقع أمس الثلاثاء على قانون ينص على إدخال تعديلات على القانون الفدرالي لمكافحة الإرهاب تسمح بتحديد مستوى الخطر الإرهابي والإجراءات الاحترازية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن المكتب الإعلامي للكرملين أنه بموجب التعديل سوف يتم وضع الترتيبات الخاصة بتحديد وإعلان مستويات الخطر الإرهابي واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الشخصيات الرسمية والمجتمع والدولة حيث “يتم تحديد مستوى خطر الإرهاب والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل رئيس
روسيا
الاتحادية”. ولا يتضمن القانون “اتخاذ إجراءات تقيد حرية وحقوق المواطن عند إعلان مستوى الخطر الإرهابي في ظروف التهديد بتنفيذ عملية إرهابية”. ويتضمن القانون إجراءات إضافية تخص نشاط وعمل أجهزة السلطة الفيدرالية والسلطات المحلية والإدارات الذاتية التي تشارك في عملية مكافحة الإرهاب. وينص على أن تحديد وإعلان مستويات مخاطر الإرهاب ضروريان لصياغة التدابير الاحترازية في حال بروز خطر إرهابي ما “سيتيح للمؤسسات والأجهزة المختصة المعنية بمكافحة الإرهاب، التعامل مع مخاطر ارتكاب أعمال إرهابية بالسرعة المطلوبة”. وكان البرلمان الروسي “الدوما” صادق على القانون المذكور يوم 22 أبريل ومن ثم صادق عليه مجلس الاتحاد يوم 27 أبريل. وفي
ألمانيا
التي اعتقلت مصالح أمنها الأسبوع الماضي ثلاثة أشخاص يشتبه في محاولتهم تنفيذ عمل إرهابي قال هانز بيتر فريدريش وزير الداخلية إن إلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص يوضح “جدوى نقل مهام مكافحة الإرهاب الدولي إلى هيئة مكافحة الجريمة في 2009، كما يوضح الضرورة الملحة بالنسبة لنا في حماية شعبنا”. وأعرب فريدريش عن اعتقاده بأن قوانين مكافحة الإرهاب التي ستنتهي بنهاية العام الجاري “تضمن هذه الحماية” للشعب.وكان فريدريش طالب قبل بضعة أيام بتمديد العمل بهذه القوانين التي تم إقرارها في ظل هجمات الحادي عشر من شتنبر 2001. وأثارت هذه المطالبات ردود فعل حادة من جانب حزب وزير الخارجية جيدو فيسترفيله الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في
برلين
والذي دعا إلى الإبقاء على التدخل في حقوق المواطنين بأقل قدر ممكن. وحذر وزير الداخلية الألماني من أن خطر “الإرهاب”على بلاده لا زال كما كان كبيرا لكنه أكد في الوقت نفسه “أننا استطعنا حتى الآن الحيلولة دون وقوع هجمات مخطط لها في الوقت المناسب وذلك بفضل الأداء الجيد والناجح للسلطات الأمنية لدينا”.وطالب فريدريش بالإبقاء على “حالة اليقظة وألا نخدع أنفسنا حول حقيقة أن الإرهاب الإسلامي الدولي يستهدف
ألمانيا
.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

