Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حركة 20 فبراير : بين مصداقية التغيير و حتمية الإصلاح

    حركة 20 فبراير : بين مصداقية التغيير و حتمية الإصلاح

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر حركة 20 فبراير إحدى المحطات الأساسية في تاريخ المغرب الراهن ، فهي نشأت في سياق موجة التغيير الديمقراطي التي يعيشها العالم العربي منذ ثورة الب

    وعزيزي في تونس ، و التي أدت إلى إسقاط نظام زين العابدين بن علي ، مرورا بإسقاط نظام حسني مبارك في مصر ، وصولا إلى التحركات الشعبية في الأردن و سوريا ، و بعض دول الخليج ، ودول المغرب العربي خاصة ليبيا و الجزائر ، و التي توحدت كلها في إطار شعار موحد هو” دمقرطة الدولة و المجتمع” في المنطقة العربية . بداية لابد من التدقيق في بدايات الحركة ، أو الشروط الذاتية والموضوعية لظهورها فمن وجهة نظري، ثمة أربعة شروط ساهمت في إنتاج الحركة : * أولا : المستوى الاجتماعي ويمكن التدقيق في البنية الاجتماعية للمجتمع المغربي عبر مستويين فرعيين : المستوى الأول التفاوت الطبقي الواضح في المغرب ، حيث يقسم الاستاذ عبد الرحيم عطري القاع الإجتماعي المغربي إلى فئتين : الفقراء تحت الصفر ، والفقراء بكرامة ، إذ يحدد الفقراء تحت الصفر بكونهم الكادحين ، والفقراء بكرامة بكونهم يشكلون ما يسمى بالطبقة المتوسطة . * ثانيا : فهو مستوى النسق العام الاجتماعي ، ففي المغرب يعاد إنتاج نفس المتن الذي شكل بمغرب الفترة الكولونيالية ، فإذا كان الاستعمار الأجنبي قد اعتمد على الأعيان أو النخبة المحلية من أجل بسط سلطته على المستوى المحلي ، فالآن يعاد نفس الشئ في المغرب خلال الفترة الراهنة ، و لكن بالاعتماد على التيكنوقراط . * ثالثا : الحراك السياسي والاجتماعي في المغرب ، فعلى المستوى السياسي هناك أزمة سياسية منذ سنة 2002 ، أي منذ الخروج عن المنهجية الديمقراطية ، وتشكيل حكومة ادريس جطو ، ونهاية تجربة حكومة التناوب التوافقي . أما اجتماعيا ف«ربيع الاحتجاجات» يوجد بالمغرب منذ حكومة التناوب ، إذ أصبحنا نرى احتجاجات مستمرة أمام البرلمان من خلال حركات المعطلين ، و الحركات الاجتماعية : احتجاجات سيدي ايفني ، و احتجاجات صفرو ، بمعنى أن الحراك السياسي والاجتماعي كان حاضرا ، غير أن الكل انتظر إنتاج الشروط الذاتية والموضوعية ، لإفراز حركة احتجاجية جديدة لكن بأشكال إبداعية شبابية . * رابعا : سياق التغيير العربي ، لأنه لا يمكن للمغرب أن يظل خارج رياح التغيير التي هبت على العالم العربي بحكم أنه لا يشكل استثناء ، بل له تقاطعات وقواسم مشتركة مع مجموعة من الدول العربية ، تتمثل في الفساد السياسي و المالي ، و استبداد الأقلية بالحكم السياسي ، إضافة إلى المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية المتراكمة ، و تركز السلط في يد حاكم واحد . ساهمت كل هذه الشروط في انبثاق حركة 20 فبراير من خلال الدعوات التي أطلقها بعض الشباب المغربي في المواقع الإجتماعية ، خاصة الفايسبوك للخروج إلى الشارع للمطالبة بالتغيير و الإصلاح ، الشيء الذي ساهم في تأسيس حركة 20 فبراير ، كحركة شبابية احتجاجية انطلقت من العالم الإفتراضي إلى الواقعي ، و تأسست على أرضية من المطالب حددت سقفها في الدعوة للإنتقال من ملكية تنفيذية إلى ملكية برلمانية حيث الملك يسود و لا يحكم ، و ركزت على الإصلاح السياسي ، و الدستوري ، و الإقتصادي ، و الإجتماعي ، و محاربة رموز الفساد السياسي و المالي ، مما أعطى لحركة 20 فبراير طاقة متجددة للتحرك الجماهيري ، و التعبئة باعتبارها تشكل نموذجا جديدا في الفعل الإحتجاجي بالمغرب، المبني على خلق آليات احتجاجية جديدة تواكب التطور البنيوي للمجتمع المغربي ، و بنيته الذهنية ، و بروز جيل جديد من الشباب الطامح للتغيير الأفضل . كانت الولادة الجنينية لحركة 20 فبراير ، نتيجة للتراكمات التي حققتها كل من الحركة التقدمية خلال نضالها من أجل الديمقراطية و الحرية خلال سنوات الرصاص ، و أيضا تراكمات الحركة الإحتجاجية و الإجتماعية بالمغرب منذ الإستقلال إلى الآن ، و قد ساهم هذا التراكم في النضج الذي تحلت به الحركة في تعاملها مع الفعل الاحتجاجي ، و وسمها بطابع السلمية في حركتها الاحتجاجية . شكلت حركة 20 فبراير محطة أساسية لعودة النقاش حول الإصلاح السياسي و الدستوري ، فقد تمكنت الحركة من إنزاله من مقرات الأحزاب ، و منظمات المجتمع المدني ، و النقابات ، إلى الفضاء العمومي بمختلف تمظهراته ، فقد تمكنت الحركة من جعل مطلب الملكية البرلمانية ، و إصلاح الدستور ، و فصل السلط ، و استقلال القضاء ، مطالب جماهيرية و شعبية بعدما كانت فيما قبل مطالب القوى الديمقراطية التقدمية ، و فئة معينة من النخبة السياسية المغربية منذ سنوات الرصاص . إضافة إلى ذلك فقد أعادت حركة 20 فبراير الشباب إلى واجهة العمل السياسي ، و تمكنت من تكذيب المسلمات التي حاول النظام المغربي الترويج لها ، و ترسيخها إعلاميا ، و سياسيا ، و مجتمعيا ، حول عزوف الشباب عن الفعل السياسي، و غياب الشباب المسيس و الواعي بقضايا مجتمعه ، و القادر على التعبير عن مطالبه في التغيير ، في حين أن محطات 20 فبراير و 20 مارس و 24 أبريل ، أثبتت أن الشباب المغربي يعيد تجربة نضال جيل الستينات ، و السبعينات لكن بصيغ و آليات احتجاجية جديدة ، فالحركة تحاول الحفاظ على حركيتها الشبابية الاحتجاجية ، و المجتمعية حيث تمكنت من أن تجمع بين صفوفها كل أطياف الشباب : اليساري و الإسلامي، و المنتمي للحركة الأمازيغية ، و حتى الشباب المستقل أيضا . و مثل كل فعل احتجاجي ، طرحت حركة 20 فبراير خمسة أسئلة محددة لحركيتها النضالية الجماهيرية ، و تتمثل في : أن كل عمل احتجاجي هدفه هو سؤال التغيير من أجل وضع أفضل ، و سؤال التوزيع العادل للثروة، و محاولة إعادة بناء النسق العام السياسي و الإجتماعي بالمغرب ، و سؤال المحتج ( من هو و هويته ) ، و أخيرا سؤال البنية العامة التي يشتغل فيها المتن الاحتجاجي . حققت حركة 20 فبراير منذ أول خروج لها للشارع ، يوم 20 فبراير 2011 إلى حدود آخر مسيرة لها يوم 24 أبريل 2011 ، نوعا من التراكم على المستوى السياسي ، و الميداني ، و التنظيمي ، الشيء الذي يمكننا من طرح سؤال جوهري حول ما هو مستقبل الحركة في الأفق البعيد ؟ . يحيلنا هذا السؤال إلى ضرورة قيام الحركة بعملية النقد الذاتي لمسارها ، بدءا من انطلاق تجربتها إلى الآن ، و ذلك على مستوى طريقة اشتغالها ، و تطور حركيتها المجتمعية ، و تفاعلها مع مطالب الجماهير الشعبية ، و العلاقة بين مكوناتها السياسية ، و أيضا تصوراتها للإصلاح و التغيير ببلادنا . فعلى مستوى العلاقة بين المكونات السياسية للحركة يظهر أنها تتوزع بين تيارين : التيار اليساري بمختلف توجهاته الايديولوجية ، و التيار الإسلامي ، و قد أدى ذلك إلى اختلاف توجهاتهم بين الدعوة إلى الإصلاح القائم على الملكية البرلمانية ، و هو السقف المتفق عليه في الأرضية التأسيسية للحركة ، و مابين الدعوة إلى التغيير الجذري للنظام من خلال النموذج الجمهوري ، و نموذج دول الخلافة على المنهج النبوي ، و هما الطرحان السياسيان اللذان تجاوزهما التطور السياسي الذي عرفه المغرب . فمن المهام المطروحة اليوم على حركة 20 فبراير كحركة من أجل التغيير و الإصلاح ، المزاوجة بين الحضور في الشارع من أجل الضغط على النظام السياسي لتحقيق مطالب الجماهير ، و أيضا الانتقال إلى قوة اقتراحية لها تصورات واضحة في مسألة طبيعة النظام ، و شكل الدستور المقبل ، و أيضا في الاصلاحات الاقتصادية ، و الاجتماعية ، و الثقافية ، لأن اللحظة التي شكلتها حركة 20 فبراير هي لحظة تاريخية من أجل مغرب الحرية ، و الديمقراطية ، و العدالة الاجتماعية ، و أملنا هو استمرارية هذه الحركة من أجل تحول ديمقراطي حقيقي ، لكي لا تجهض هذه اللحظة التاريخية مثلما أجهضت لحظات التحول الديمقراطي الكبرى التي عرفها المغرب ، لهذا فلشباب 20 فبراير مسؤولية تاريخية من أجل بناء مغرب ممكن يسع لجميع أبناءه ، و مؤسس لمشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي الذي ينعم فيه جميع المغاربة بالحرية و الكرامة و تكافؤ الفرص و دولة الحق و القانون . مناضل بالشبيبة الاتحادية و ناشط بحركة 20 فبراير الدار البيضاء : 27- 04 2011 .

    المصدر: حسام هاب نشر في نبراس الشباب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter