Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدروس الخصوصية وتداعياتها المالية والاجتماعية على الأسر

    الدروس الخصوصية وتداعياتها المالية والاجتماعية على الأسر

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تكاد الدروس الخصوصية أن تصبح شيئا ثابتا ضمن احتياجات الأبناء مع كل موسم دراسي، وبالتالي فإن الأسر المغربية تجد نفسها أمام متطلبات مادية زائدة عن مصاريف التسجيل والمقررات الدراسية، وليت الأمر يقف عند هذا الحد، فالدروس الخصوصية لها تداعياتها الاجتماعية إضافة إلى المادية، والأسرة بسبب هذه الدروس أصبحت تجد نفسها أمام مشاكل اجتماعية نفسية وتربوية كانت في غنى عنها.

    ”التجديد” استقت شهادات لأولياء ومختصين لهم علاقة بالموضوع، وهذه التفاصيل: تكليف مادي استنزف الدخول المدرسي جيوب الآباء، والدروس الخصوصية لها بالمرصاد، بهذا التعبير اختارت أم مغربية ترجمة حال الآباء مع الدروس الخصوصية التي أصبحت موضة العصر، فماذا يعني أن يكون ثمن كل مادة شهريا 580 درهما بمعدل ساعتين في الأسبوع، أليس هذا استنزاف حقيقي لجيوب الآباء؟ تتساءل هذه الأم عن جدوى هذه الدروس الخصوصية في بعض الحالات التي يصبح فيها التلميذ فقط مقبلا على الدروس الخصوصية من أجل المباهاة أمام أقرانه. والطامة الكبرى تقول هذه الأم في شهادتها ل ”التجديد” أن التهييئ لامتحانات ولوج بعض المعاهد أصبح أيضا يتطلب دروسا خصوصية تبلغ تكلفتها 1800 درهم، بالنسبة لتلاميذ الباكلوريا، وقد ينجح دافعها وقد لا ينجح. والمشكلة، تقول المتحدثة نفسها، هو أن الأسر أصبحت مستسلمة لضرورة الدروس الخصوصية، حتى الفقيرة منها لا لشيء إلا لأن الغالبية العظمى تقبل على هذه الدروس، دون الانتباه إلى اختلاف قدرات الاستيعاب مما يجعل البعض فعلا في حاجة إلى الدروس الخصوصية والبعض الآخر في غنى عنها. تأثير نفسي لم تخف السيدة (س. خ) أم لبنتين تدرسان بالسلك الإعدادي والثانوي أن للدروس الخصوصية آثار نفسية على الأبناء والآباء على حد سواء، فالأبناء أصبحوا اتكاليين على الغير خارج الفصل الدراسي، وأصبحوا يوهمون أنفسهم أنهم بدون الدروس الخصوصية سيسقطون في الامتحانات، والمشكل تقول (س. خ) هو أن الأساتذة أيضا يرسخون هذه الفكرة وخاصة منهم الذين يقدمون الدروس الخصوصية، والذين أصبح الكثير منهم يتلكأ في شرح الدرس بغية اصطياد عدد أكبر من المستفيدين من دروسه الخصوصية حتى يزيد في راتبه الشهري عبر هذه الدروس. والطامة الكبرى، تقول، (س. خ) هي أن الفكرة التي تسربت إلى عقول الأبناء وجدت لها مكانا أيضا في عقول الآباء لدرجة أن أغلب الوالدين يعتقدون أنهم إذا حرموا ابناءهم من الدروس الخصوصية فكأنهم حكموا على عامهم الدراسي بالفشل، وهذا ينبغي تصحيحه لأن من يحزم في توجيه ومساعدة ابنه تربويا لن يجد صعوبة في التخلص من كابوس الدروس الخصوصية، وحتى إن اضطر فلمادة واحدة أو اثنتين على الأكثر يجد فيهما الابن صعوبة فعلا، وليس الاستسلام وصرف أموال باهضة من أجل الحصول على تلك الدروس التي تثقل كاهل الآباء خاصة إذا كان الابن يدرس في سلك التعليم الخصوصي المكلف ماديا. ومن التأثيرات النفسية للدروس الخصوصية أيضا التقليد إذ نجد كثيرا من الأبناء، كما جاء على لسان السيدة (س. خ) يلجؤون إلى الدروس الخصوصية فقط من باب التقليد لأقرانهم ولو لم يكونوا في حاجة إلى دروس في مواد معينة، كما أن هذه الدروس تؤثر على التلاميذ بعدم الاعتماد على قدراتهم. وترى صالحة بولقجام مؤطرة في قضايا الأسرة أن: ”من المهام الأسرية الأساسية متابعة تمدرس الأبناء بشكل جيد وممنهج خلال مراحل تمدرسهم الأولى والمتوسطة حتى يكتسبوا المنهجية والنضج المطلوب الذي يمكنهم من التمدرس الذاتي الفعال. ويحتاج هذا الأمر إلى تعاون وتخطيط واهتمام أسري، لأن هذا ليس شأن الأم وحدها أو الأب وحده، ولا حتى الإلقاء بأمر في غاية الأهمية في حياة أبنائنا للمدارس الخصوصية لوحدها”. ما تقيش أولادي نجية أديب رئيسة جمعية ماتقيش أولادي قالت ل ”التجديد” إن مشكل الاعتداءات الجنسية على الأطفال يتربع على عرش سلبيات الدروس الخصوصية، داعية كل أسرة تريد الإقدام على إفادة ابنها من الدروس الخصوصية أن تراقب المشرف على هذه العملية، مشيرة إلى أن الأمر لا يعني تعميم الاتهام على من يقومون بتقديم تلك الدروس وإنما تنطلق من عدة حالات وردت على الجمعية منها من وصل إلى القضاء بسبب اعتداء أستاذ الدروس الخصوصية على الفتيات. وأعطت نجية أديب مثالا بفتاة من الرباط أصبحت تمتنع عن الذهاب إلى الدروس الخصوصية، وحين استفسرتها والدتها اكتشفت أن الفتاة تتعرض لاعتداء جنسي من الأستاذ المشرف على الدروس الخصوصية، ما جعل الوالدة تلجأ إلى القضاء. مثال آخر من الرباط أيضا على لسان نجيبة أديب يتعلق بفتاة لا يتجاوز عمرها 10 سنوات كانت الأسرة تستقدم لها أستاذا إلى البيت من أجل الدروس الخصوصية فإذا به يتحرش بالفتاة الصغيرة لتكتشف أمها الأمر وهي تطل على الغرفة التي استقبلت فيها ”الأستاذ” ليعطي الدروس الخصوصية لابنتها، فإذا به يعطي للأسرة درسا آخر في مراقبة الأبناء ولو مع الأستاذ الذي يفترض فيه أن يوفى بالتبجيل. أم أخرى تقول نجية أديب ل ”التجديد” لجأت إلى جمعيتها تشتكي من أستاذ للرياضيات بالرباط استقدمته للبيت من أجل دعم ابنتها دراسيا فإذا به يصدمها نفسيا حين لجأ إلى التحرش بها عبر ملامسة أماكن حساسة من جسدها، إلا أن الأم رغم كسر صمتها باللجوء إلى جمعية ما تقيش أولادي، فهي ترفض اللجوء إلى القضاء مخافة الفضيحة. وخلصت نجية أديب إلى تنبيه الآباء والأمهات إلى ضرورة الاحتياط عند اللجوء إلى الدروس الخصوصية من وقوع الأبناء في مصيدة بعض المعول عليهم لدعم الأبناء دراسيا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الأمر لا يعني التعميم إذ هناك أساتذة يؤدون دورهم التربوي دون المساس بأعراض الآخرين. رأي المختص تقول صالحة بولقجام مؤطرة في العلاقات الأسرية ”في ما يخص الساعات الإضافية، فأنا شخصيا لست ضدها مائة بالمائة ولست معها مائة بالمائة، فقد تكون ضرورية في حالة انشغال قاهر للوالدين أو عدم تخصصهما في مادة معينة يكون فيها الابن ضعيفا، أو لضعف مستواهما العلمي، فأن يستفيد الابن من دروس خصوصية في مواد علمية أو لغات أو تخصصات جديدة مراجعها قليلة فهذا أمر مطلوب، أما أن تصبح الدروس الخصوصية في كل المواد فهذا أمر مرفوض وغير صحي تعليميا وبيداغوجيا ويحول دون إعطاء الابن فرصة للتعليم الذاتي وللبحث وإعمال العقل وبذل الجهد وبالتالي الإبداع والتألق، كما أن تحول الدروس الخصوصية إلى مورد للاسترزاق غير المشروع وللجشع يرهق جيوب الآباء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية للمجتمع”. وتضيف بولقجام: ”ولا يفوتني في الأخير أن أذكر بأن عملية تمدرس الأبناء تحتاج إلى منهجية تقتضي على الأب والأم التعرف على كيفية المراجعة مع الأبناء، إذ أن إنجاز التمارين لهم يعتبر خطأ تربويا وتعليميا، وأقول للآباء: ”دعوا أبناءكم يبذلون مجهودا ويحاولون إنجاز تمارينهم بأنفسهم حتى إذا عجزوا، آنذاك يمكن تقديم المساعدة لهم وشرح المنهجية ودعوهم يكملون لوحدهم مع مراقبتهم في نهاية الإنجاز دون الجلوس معهم طيلة فترة عملهم. ولابد كذلك من التواصل بين الأسرة والمدرسة لمتابعة الوضع التربوي والتعليمي والأخلاقي للأبناء”. مصائب قوم عند قوم فوائد إذا استطاعت (س.ر) وقليلون من أمثالها الاكتفاء الذاتي لتتبع تمدرس الأبناء فإن الأغلبية الساحقة للأسر تجد نفسها لسبب من الأسباب ضمن المستفيدين من خدمات الراغبين في إعطاء الدروس الخصوصية بمقابل، وقد يكونون أساتذة يرغبون في تضخيم مدخولهم الشهري أو معطلون لم يجدوا وظيفة يكفلها لهم القانون بالشهادة التي حصلوا عليها، وقد يتراوح ثمن الحصة في مادة معينة خلال الأسبوع بين 100 و 150 درهما. وترى (ف. ن) مجازة في الرياضيات معطلة أن الدروس الخصوصية انتشلتها وصديقتها من البطالة إذ تقدم في مؤسسة للدعم البيداغوجي دروسا للتلاميذ مقابل مكافأة شهرية قد تتجاوز 3000 درهم، وهذا في نظرها يمثل حلا ولو ترقيعيا لمشكلة البطالة، وإن كانت لا تخفي تساؤلها عن حال الآباء الذين يقدمون أموالا تنهك جيوبهم من أجل الرفع من مستوى ابنهم في إحدى المواد أو أكثر. نور الدين ورضوان وتوفيق ثلاثة شباب يحملون شهادات جامعية، وناضلوا من أجل الحصول على وظيفة بدون جدوى، لجؤوا إلى باب إعطاء الدروس الخصوصية فوجدوه مترعا، حتى أن الحديث في اتصال الهاتفي مع أحدهم من ”التجديد” لم يكتمل بسبب توافد كثرة الزبناء بسلا حيث يوجد مقر يقدمون فيه الدروس الخصوصية في مختلف المواد. اختار الشبان الثلاثة التعريف بخدماتهم عبر موقع إلكتروني يحمل الحروف الأولى لأسمائهم الثلاثة، ويبين أرقام هواتفهم مما يسهل اتصال الزباناء بهم. وبرر أحد هؤلاء الشبان في حديثه ل ”التجديد” إقدامهم على إعطاء الدروس الخصوصية بفشلهم في الحصول على وظيفة بعد حصولهم على شهادات جامعية تخول لهم الابتعاد عن صفوف البطالة. الدروس الخصوصية أيضا باب لإعالة أسر كما يدل على ذلك تعاطي كثير من الشبان حديثي العهد بالزواج، منهم الشاب (ل. س) الذي أعيته السبل للحصول على وظيفة وهو خريج كلية العلوم، ولم يجد من باب أمامه سوى الأإقدام على إعطاء دروس خصوصية ليأخذ مقابل ذلك ما يعيل به أسرته.

    المصدر: حبيبة أوغانيم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter