أفادت مصادر جد متطابقة أن مليار سنتيم سيتم رصدها من أجل عقد المناظرة الوطنية الثالثة حول الرياضة، المقررة في ماي المقبل بمنطقة الهراويين المعروفة لدى سكان الدارالبيضاء بالشيشان، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كل الترتيبات تم اتخاذها من أجل عقد المناظرة التي تأتي بعد ثلاث سنوات من عقد المناظرة الثانية على عهد نوال المتوكل وزيرة الشباب والرياضة السابقة، مؤكدة أن الميزانية المرصودة تهم بشكل خاص مصاريف التنظيم، وقالت إن الميزانية تزيد بحوالي 10 في المائة عن الميزانية التي كلفتها المناظرة الثانية والتي لم تظهر توصياتها على أرض الواقع، كما لم يظهر مفعول الرسالة الملكية التي تليت آنداك، خصوصا أن عددا من مسؤولي الجامعات لا زالوا في أماكنهم بعد سنوات من الممارسة، في إشارة واضحة إلى عدم رغبتهم في الرحيل، وتساءلت المصادر عن الهدف من عقد مناظرة وطنية جديدة مادامت المناظرة الثانية لم تستنفذ أهدافها، وقالت إن الوزير بلخياط يسعى إلى القفز على واقع مريض تعيشه الرياضة الوطنية، في الوقت الراهن، حيث تراجع ترتيب المغرب في كثير من الأنواع الرياضية بسبب النتائج الكارثية التي حققتها على المستوى القاري، إضافة إلى إحجام عدد من الجامعات على عقد جموعها العامة، كما تقتضي الضرورة، مما فوت فرصة عقد الجمع العام للجنة الأولمبية، وأكدت المصادر أن وزارة الشباب والرياضة باتت ملزمة بتقييم نتائج المناظرة الثانية، وإخراج توصياتها إلى حيز الوجود، مشددة على أن مناظرة بلخياط لن تكون سوى امتدادا للمناظرة السابقة ولن تأتي بجديد. وأوضحت المصادر أن عدة جامعات تعيش حاليا وضعية غير قانونية بينها جامعة كرة القدم التي لم تعقد جمعها العام منذ سنتين، وأشارت إلى أن الوزير بلخياط وقف عاجزا أمام هذا الخرق القانوني، مشددة على أن ما يجب أن يقوم به بلخياط حاليا هو إلزام الجامعات بعقد جموعها العامة، معتبرة تنظيم مناظرة للرياضة في ظل الظرفية الراهنة تحصيل حاصل. وطرحت مصادر مهتمة علامة استفهام واسعة حول إصرار وزارة الشباب والرياضة على عقد مناظرة جديدة، وقالت إن هناك مجموعة من المؤشرات التي تؤكد فشل هذه المناظرة، بسبب غياب أرضية حقيقية للنقاش، مؤكدة أن تحركات الوزير في الوقت الراهن، لا تعكس الواقع الحقيقي للرياضة الوطنية، وزادت في القول إن صرف مليار سنتيم يتناقض مع توجهات الدولة في الوقت الراهن من أجل اعتماد سياسة تقشفية، مشددة على أن كثيرا من الأنشطة التي نظمتها الوزارة هذه السنة صرفت عليها أموال طائلة من دون أن تحقق أهدافها، في إشارة إلى المعرض الدولي حول الرياضة الذي نظمه بلخياط بملعب
مراكش
الكبير، وتم خلاله عرض منتوجات العشب الإصطناعي. في سياق آخر انتقدت مصادر عليمة، إصرار الوزارة على بناء ملعب تفوق قدرته الاستيعابية 100 ألف متفرج، واستغربت المصادر ذاتها، موقف الوزير الذي يريد بناء أكبر ملعب في إفريقيا من أجل إقامة مبارتي الديربي، وأضافت أن الدول الغريقة كرويا قررت التخلص من ملاعبها الكبيرة التي تكلف مصاريف باهضة من أجل صيانتها، مشيرة إلى أن ملاعب
إنجلترا
وإسبانيا أكبر نمودج على التوجه الجديد لبناء الملاعب الرياضية، وأشارت إلى أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم لا يمكن أن يكون مبررا لصرف الملايير على ملعب رياضي سيبقى فارغا طيلة السنة، وقد يوظفه بلخياط من أجل إقامة الحفلات الفنية، وإن أشارت إلى المنطقة التي تم اختيارها لبناء الملعب توجد في محيط العاصمة الاقتصادية، مما سينعكس على حضور الجماهير الرياضية مستقبلا.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

