Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نظرات نقدية في بعض الإشكالات الريسونية- بقلم رشيد سودو

    نظرات نقدية في بعض الإشكالات الريسونية- بقلم رشيد سودو

    بواسطة دابا ماروك15 أبريل، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر كتابات الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني من االأدبيات الإسلامية النوعية والمتميزة، تميزا رياديا في المغرب. فهو واحد من الأوائل والقلائل الذين عُرفت بهم مباحث المقاصد الشرعية في الغرب الإسلامي الحديث، كالعلامة التونسي الطاهر بن عاشور والعلامة المغربي علال الفاسي رحمهما الله .

    ومن خلال قراءتي لكتابات الدكتور الريسوني، وخصوصا الأصولية منها، التي يظهر أنه أفرغ فيها وسعا كافيا لتخرج متميزة ورائدة، أحسست أنني أمام ترجمة سلوكية، في البحث العلمي الرسالي، لوصية المفكر الإسلامي خالد محمد خالد التي يقول فيها: ((احمل روح الرواد.. وابحث عن الدروب غير المطروقة..واجعل مناط سعيك: ما لم يفعله من قبل أحد..!!)). فالأستاذ من هذه الطينة. يحمل روح الرواد وتحمله، ولا ترضى له أن يكون ظلا لمتقدم أو تكرارا باهتا لسابق، ينتهي تكراره بالناس إلى الملالة والسآمة. فالأصل عنده في الدراسة والبحث لا بد أن يكون الإنتاجُ فيهما قائما على (قاعدة) تحري الجديد المفيد حسب تعبيره في كتابه -الشورى في معركة البناء-. والجديد المفيد عنده: هو إما قضايا جديدة، أو زوايا جديدة، أو خبايا جديدة. وما سوى هذه الأصناف الثلاثة، لا أعرض له، إلا على سبيل التذكير الموجز، أو للبناء عليه والعبور منه إلى غيره، أو لأجل ما يحتاجه من استدراك أو تصحيح أو توضيح… ومن عجيب المفارقات في جديد الدكتور الريسوني أنه من النوع الذي ينبع ولا يتفجر، ويسير هادئا ولا يجري لاهثا.. يُتلقى بالقبول من جمهور المعنيين بخلاف ما هو معهود من مواقف الناس اتجاه كل جديد غير مألوف لديهم، يتشككون فيه ويترددون وقد يرفضون ولا يلتفتون. ولهذا أستطيع الادعاء بأن جديد الدكتور، في الغالب، تُدْرِكُ جدته وفرادته ولا تحس بأنه شاذ أو غريب.. فكأني بروح الدكتور الهادئة الوادعة، كما عرف عنه، تطل علينا بطبيعتها وسمتها وتتجلى في طريقة عرضها لتحفها الجديدة ، بأسلوب بياني سهل وبديع في مجاله العلمي.. ومع هذا فإن جديد الدكتور ليس معصوما من الخطأ، بل هو ككل جديد يُنتجه العقل البشري، تسبق إليه سنة النقص وعدم الكمال، وتترك نصيبا منه لغيره.. وكما أنه أضاف جديدا لما سبقه ففيه من النقص والخطأ، ما يسمح لمن بعده بإضافات جديدة تسند سابقها بالتصحيح والتقويم، وقد تنسخه بالتجاوز والتبديل والتغيير. ولهذا فإني سأقف بالقارئ الكريم عند بعض القضايا التي أحسب، أن الدكتور الفاضل، جانبه في بعضها الصواب الأصولي والفكري، وتوقف عند بعضها على حافة تكاملها التنظيري ولم يسر بها إلى غايتها التي يشير إليها سياق بحثه. سأقف عند أربع مسائل منها، وهي: المسألة الأولى: وهي طرحه الجريء حول القاعدة الأصولية الشهيرة: ”درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”. والذي عرضه في مقالين بعنوانين متعاضدين: الأول: جلب المصالح ودرء المفاسد .. الأصل والفرع؟ والثاني: إنجاز البدائل مقدم على مقاومة الرذائل. حاول إثبات أن العكس هو الصحيح، أي: جلب المصالح مقدم على درء المفاسد، ظنا منه كما يستفاد من ظاهر كلامه أن هناك تعارضا بين قاعدة الدرء وقاعدة الجلب، وأن أهل العلم يقدمون قاعدة الدرء عند كل تعارض بين مفسدة ومصلحة، وهذا ليس صحيحا.. وأنا لا أناقشه في تحديد القاعدة الأصل من القاعدة الفرع، وإنما أحاول تفصيل الأمر وتوضيح أن هذه القاعدة لا تعارض بينها وبين أختها، وهي مقدمة على غيرها في مقامها، وهي أصل فيه. وهي بريئة مما ألصق بها من كونها سببا في جمود الفكر وكبح روح المبادرة والمخاطرة في طلب الجديد.. المسألة الثانية: وهي عند بحثه القيم حول الحكمة السياسية الميكيافلية: (الغاية تبرر الوسيلة) من كتابه (نظرية التقريب والتغليب).. فبعدما اقتحم عقبة الموقف العاطفي السلبي لجمهور المسلمين من هذه الحكمة، واستعان على اقتحامه بالاستدلال الأصولي المقاصدي، وأظهر أنها غير مدفوعة ولا مردودة مطلقا. وإنما هي مرفوضة من وجه، ومقبولة من وجه آخر لكن بشروط وضوابط. وانتهى إلى نتيجة مخالفة للقناعات التي كانت غالبة على الفكر الحركي الإسلامي زمن إعداده لأطروحته الدكتوراه.. القناعات التي ترفض مقولة -الغاية تبرر الوسيلة-، واعتبارها مخالفة للقيم الأخلاقية التي تقوم عليها المسلكية الإيمانية في جميع مجالات الحياة. المسألة الثالثة: هي تقريره أنه قد يوجد في أوامر الشريعة ما يكون مستحبا للرسول صلى الله عليه وسلم واجبا على أمته. فهو اعتبر أن حكم الشورى الوجوب، ومن جملة ما استدل به على وجوبها قوله: فأمر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالمشاورة، حتى لو فرضناه على الندب، كما في بعض الآراء، لكان في حق غيره على الوجوب، ولو كان في حقه على الوجوب، وهو الصحيح، لكان في حق غيره أوجب وألزم… وقد طلبت من الأستاذ الفاضل، في لقاء عابر، أن يضرب لي مثلا واضحا من السنة النبوية الشريفة على هذا النوع من الأحكام فعسر عليه استحضاره. كما عسر على غيره من أهل البحث في العلم الشرعي ممن أعرفهم وأثق في جدية مطالعاتهم و بحوثهم، بعدما استفسرتهم في المسألة.. المسألة الرابعة: عبارة عن استدراك على كتابه (الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية). أحسب أن كليات الدكتور غفلت عن كلية هي الأساس النظري الجامع لباقي الكليات. وغياب هذه الكلية جعل باقي الكليات يفقدن النسق الناظم لها جميعا، الذي لايغني عنه شيئا الترتيب الذي سيقت حسبه الكليات في الكتاب، (العقدية/ المقاصدية/ الأخلاقية/ التشريعية)..

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter