تنبأ عبد الله معروف الخبير الفلسطيني في الدراسات المقدسية، والمسؤول الإعلامي للحركة الإسلامية بالداخل بأن بيت المقدس سيتحرر في غضون 10 أو 15 سنة المقبلة على أبعد تقدير، مؤسسا لذلك من خلال ما أسماه بأزمة الهوية والقيادة التي يعاني منها الكيان الصهيوني ثم الرفض العام والمقاومة الشرسة التي يتعرض لها،
وأيضا من خلال المعطيات والمتغيرات التي يعرفها النمو الديمغرافي بمدينة القدس والذي جاء دون توقعات الكيان الصهيوني المراهن على تراجع نسب الفلسطينيين وارتفاع عدد المستوطنين اليهود، غير أن الوقائع جاءت مخيبة لآمال الكيان الصهيوني وضدا على كل توقعاته. وتطرق المسؤول الإعلامي للحركة الإسلامية بالداخل – الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها المبادرة لمغربية للدعم والنصرة بمناسبة يوم الأرض وإحياء للذكرى الثالثة لتأسيسها – إلى تاريخ احتلال القدس وأيضا إلى الأطماع التوسعية الحقيقية للمشروع الصهيوني والتي لا تتوقف عند حدود الدولة الفلسطينية بل تتجاوزها إلى كل من سورية ولبنان والعراق والأردن، غير أن هذا المشروع في تقديره مآله الفشل، وقد بدأ فعليا في ذلك، بفعل أربعة عوامل، أولها الرفض العام الذي يواجه المشروع من قبل كل الشعوب العربية وثانيها عنصر المقاومة الموجهة ضده بكل أنواعها وثالثها الأزمة على مستوى قيادة الدولة والتي يعاني منها الكيان الصهيوني منذ وفاة السفاح شارون بالإضافة إلى عامل الفشل الرابع والمتجلي في أزمة الهوية الذي دلل عليه بانطلاق النقاش العمومي لدى المحتل الصهيوني وعلى وسائل إعلامه حول إمكانية عيش إسرائيل أكثر من هذا الأمد، مما نتج عنه جواب مفاده أن إسرائيل فقدت هويتها وأيضا بوصلتها في فعل الاحتلال مما سيؤدي حتما إلى زوالها. وكشف عبد الله معروف الحاصل على الدكتوراة في دراسات بيت المقدس، بخصوص مخاطر تهويد القدس عن توجه الصهاينة اليوم إلى التركيز على القدس كرمز مزعوم لدولتهم المزعومة وأيضا بسعيهم إلى انتزاع الاعتراف بيهودية الدولة بما يعيد تشكيل التاريخ من جديد وبما يمكنهم أيضا من مقاضاة كل من مر بتلك الأرض بدون إذن منهم. وتحدث أستاذ دراسات بيت المقدس، في إطار تناوله الخطط المتتالية للكيان الصهيوني للسيطرة على مدينة القدس وإضفاءالطابع اليهودي عليها، (تحدث) عن تقريب الكيان لصهيوني لرموزه من المدينة وأيضا عبر الاعتداء على الساكنة المقدسية بالتعذيب تارة وبالاعتقال تارة أخرى وبهدم البيوت وتشريد العائلات وأيضا باقتحام المسجد الأقصى واقتطاع أجزاء من الساحات، ومن ضمنها ساحة المغاربة وباب المغاربة بالإضافة إلى عدد من الأفعال التي تروم مسح المعالم الإسلامية والعربية عن مدينة القدس . واشاد المحاضر بدور المغاربة منذ القدم واليوم في نصرة القضية الفلسطينية متواعدا معه بالصلاة في بيت المقدس في غضون سنوات القليلة المقبلة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المنظرين والخبراء والمفكرين من داخل الكيان الصهيوني وخارجه سبق وأن تنبؤا بقرب زوال الكيان الصهيوني وتحرير كل فلسطين . ويشار إلى أن عزيز هناوي نائب منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة قدم للمحاضرة بكلمة افتتاحية استحضر فيها سياق تنظيم النشاط والذي يأتي إحياء لذكرى يوم الأرض وأيضا للذكرى الثالثة لتأسيس المبادرة المغربية للدعم والنصرة كما استحضر الهجمات التي تطال المسجد الأقصى وجهود الفلسطينيين والمغاربة من أجل تحريره.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

