إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره،كان هذا هو ما أعلم به ،و حذر منه ،الحبيب،خاتم الأنبياء ، الرسول،محمد صلى الله عليه،و سلم أم المؤمنين، زوجته عائشة رضي الله ،التي سألته في الأمر لأنها لم تفهم شيئا لما سمعته ، وهي معه، يقول بئس ابن العشيرة في الرجل المستأذن، ثم رأته يأذن له ،ثم سمعته يضحك معه. و يصحح هذا الحديث،العظيم، المحفوظ بموطأ الإمام مالك، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، بعض الأخطاء التي يقع فيها من يصدرون الأحكام على الغير من جهل،
و تنطع في بابي الغيبة و النفاق ،على سبيل المثال، و يقضي باتقاء شر الناس لشره بتبادل معه أنواع التواصل المأمور بها من سلام، و ضحك التي تقي من شره ،من جهة ،و تفتح له باب الثوبة، و العودة من الضلال إلى الحق ، و إصلاح نفسه بنفسه من جهة أخرى،متى ما أراد بها خيرا،قبل إغلاق باب الثوبة بانقضاءاجل العمل الصالح بحضور الموت للانتقال إلى دار الخلود في الجنة أو النار، هذه بعض الأخبار الرحيمة، الكريمة ،العظيمة،التي تثير ثنائية الخير و الشر ،و تعلم الفرد، و الأمة، معا، منهج دفع الشر بحث الناس، من حسن نية على اتقاء شرهم لشره بمنحه فرصة المصلاحة مع نفسه ،من خلال الإذن بالتواصل معه بالتي هي أقوم ،و الإحسان إليه، وهو مسيء، و تحيته بأحسن تحية ،و قضاء حاجته،طمعا في أجر هذه المعاملات الحكيمة الدنيوي و الأخروي،التي تحمي الناس من شره،وتجنبهم من تحريك فتن ،و خوض معارك و حروب هم في غنى عنها،بعون الله تعالى.
المصدر: امحمد اجليوط نشر في السند

