ما زالت الأحزاب والجمعيات في المغرب مختلفة في شأن وضع اللغة الأمازيغية التي يدعو البعض إلى الاعتراف بها لغة ” رسمية ” والبعض الآخر ” وطنية ” في الدستور الذي دعا إلى تعديله الملك محمد السادس الشهر الماضي .
وقال المثقف والناشط الأمازيغي أحمد عصيد : ” نريد أن تكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية شأنها شأن العربية وليس فقط لغة وطنية “. وأضاف أن ” الأمازيغ يشكلون نصف المغاربة ويدفعون الضرائب ومن الطبيعي أن تستوي لغتهم بوضع اللغة العربية ذاته ” . وتطالب أحزاب عدة سواء كانت من المعارضة مثل ” الاتحاد الاشتراكي ” (يسار) أو من الائتلاف الحكومي مثل ” التجمع الوطني للأحرار ” ، بمنح الأمازيغية وضع ” لغة رسمية ” . فيما يدعو ” حزب العدالة والتنمية ” الإسلامي المعارض إلى منحها وضع لغة ” وطنية ” وليس ” رسمية ” ، كما يريد ” تكتب اللغة الأمازيغية بالحروف العربية وليس بأبجدية تيفيناغ ” ، وفق وثيقة سلمها الحزب لرئيس لجنة الإصلاح الدستوري التي شكلها الملك القانوني عبد اللطيف المنوني . وتم تبني حروف تيفيناغ عام 2003 لتعليم الأمازيغية ، كما كان يستعملها الطوارق والأمازيغ قبل الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي . وتفيد إحصاءات 2004 بأن 8.4 مليون مغربي (من أصل 31.5 مليون) يستعملون إحدى اللهجات الأمازيغية الثلاث ، إلا أن شخصيات أمازيغية عدة تطعن في صحة هذه الأرقام . وأدرجت الأمازيغية ضمن المناهج التعليمية في المدارس المغربية عام 2004 بعد خطب عدة ألقاها العاهل المغربي وبعد عام من تشكيل ” المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ” .
المصدر: مرايا برس نشر في مرايا برس

