أطلق الشيخ والمؤرخ المغربي علي الريسوني مبادرة ة وطنية للمطالبة بإدراج المكون الأندلسي للهوية المغربية في الدستور المغربي الجديد، إلى جانب المكون العربي والأمازيغي، وكذا من أجل دسترة المعهد الملكي للثقافة الأندلسية التي تشكل رافضا مهما وأساسيا من روافض الهوية المغربية.
وذكر الشيخ الريسوني في بيان له، توصلت أندلس برس بنسخة منه، أنه أطلق هذه المبادرة الوطنية “بعد أن جاء الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011 مستجيبا لرغبات الشعب و مندرجا في الخطوات الحميدة التي يخطوها المغرب منذ أن تولى الملك محمد السادس في صيف 1999″، وهو ما صادف الذكرى المائوية الثالثة عشر لفتح الأندلس و دخول الإسلام لأوروبا إذ تم ذلك الحدث في 711 ميلادي و نحن الآن في 2011. وأشار أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع ما استقر لدى المغاربة من أن المكونات الأساسية لهويتهم هي : المكون العربي و المكون الأمازيغي و المكون الأندلسي، ونظرا لتطلعات المغرب في الانخراط بشكل إيجابي في منظومة الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط و كذلك في منظومة الدول المشكلة للاتحاد الأوروبي. واعتبارا للماضي الذي عاشه الإسلام و العروبة والمغرب في شبه القارة الإيبيرية ابتداء من ذلك الفتح في 711 ميلادي و الذي استمر دون انقطاع إلى أن سقطت غرناطة في 2 يناير 1492 ثم استمر وجود جزء من الأندلسيين المسلمين في ذلك القطر إلى أن وقع الطرد النهائي في 1609 . لهذ كله، يضيف البلاغ، “فإننا غيرة منا على بلدنا نقترح و نبادر إلى طرح هذا الطلب بإلحاح و نحن نعززه بالدلائل و الحجج التي تفيد أنه مبادرة في محلها و خطوة فيالاتجاه الصحيح و سعي مشكور إن شاء الله”. هذا الطلب هو دسترة المكون الأندلسي في الهوية المغربية “بحيث نأمل أن تاخذ اللجنة المكلفة بإعادة صياغة الدستور أن تاخذ بهذا الطلب لأننا نعتقد أنه عين الصواب فهو إضافة نوعية إلى ما عندنا و هو زيادة في التنوع الثقافي و إغناء للتنوع الحضاري الذي يزخر به المغرب”. “ونحن لا نهدف إلى التقليل من الأمازيغية التي نعتبر أنها مكون أساسي ضمن عناصر الهوية فنحن بجانب الأمازيغية ندافع عنها و نأيدها و نصطف بجانبها لأنها منا و إلينا و تشكل جزء من إنسيتنا و لكن ذلك لا يعني أن نغفل العنصر الأندلسي الذي يشكل قسما من شخصيتنا”. كما طالب الشيخ الريسوني بدسترة المعهد الملكي للثقافة الأندلسية وذلك بعد إحداثه حيث سبق له أن طالب بإخراجه للوجود بتأييد من شخصيات وازنة من الجارة إسبانيا و أصدر في الموضوع توصيات عدة وثقناها بالصوت و الصورة و النص. واعتبر الشيخ الريسوني “أن الأجيال الحالية و القادمة تتطلع إلى الاقتراب أكثر إلى أوروبا وهو أمل يراود العديد من شرائح المجتمع و حلم للعديد من الشباب و قد يكون في ذلك خير على الاقتصاد و السياسة في مستقبل الأيام و ذلك شريطة أن لا تتعرض الخصوصية المغربية لأي اختراق و نعني بذلك ثوابتنا الدينية و الوطنية”. وأشار إلى أن “الصبغة الأندلسية للمغرب و الصبغة المغربية للأندلس غنية عن البيان فهي واضحة للعيان و لا سبيل إلى التقليل من أهميتها أو الاستهانة بمضمونها فالأمر واضح كالشمس أعني ذلك الامتداد الأندلسي في المغرب و الامتداد المغربي في الأندلس فالعادات و التقاليد و العلوم و الفنون و المعارف و الحكمة و الصنائع و التصوف و المذاهب و المخزون اللغوي و الآداب و الأمثال و الموسيقى و العمران و الآثار كل ذلك شكل جسرا مرت منه أوروبا إلى افريقيا عبر المغرب و مرت منه افريقيا إلى أوروبا فوق جسر المغرب”. وذكر المؤرخ المغربي أنه أطلق “هذه الفكرة علنا لأول مرة في يوم السبت 26 مارس 2011 في مدينة Terrasa باقليم برشلونة خلال الاستجواب الذي أجراه معي مراسل الجريدة الالكترونية www.andaluspress.com حيث نبهت إلى أهمية هذا الموضوع”. ودعا الشيخ الريسوني كل الغيورين على تماسك الهوية المغربية إلى دعم والانخراط في هذه المبادرة الوطنية والاتصال عبر الوسائط التالية: الهاتف المحمول : 0668183981 الهاتف الثابت : 0539986255 الفاكس : 0539883025 العنوان الالكتروني : [email protected] [email protected] المصدر: أندلس برس
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

