Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل تُصبح الشعوب العربية سيدة نفسها؟

    هل تُصبح الشعوب العربية سيدة نفسها؟

    بواسطة دابا ماروك29 مارس، 20113 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد نجاح ثورة الياسمين بتونس وثورة الفل في مصر في الإطاحة بالرئيسين المستبدين، وبعد انهيار جدار الخوف وتزايد الإقبال على التظاهر السلمي للمطالبة بالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية في شتى البلدان العربية، اتخذت عدة دول في هذه المنطقة قرارات سريعة بهدف الوقاية من الغضب الشعبي! بإعلان رفع حالة الطوارئ التي استمرت عقودا من الزمن في بعض الدول، والتراجع عن رفع الأسعار ودعم المواد الغذائية الأساسية والإعلان عن تدابير اجتماعية في نفس السياق، والإعلان عن بعض الإصلاحات في محاولة استباقية لإطفاء الشرارات التي تندلع هنا وهناك، ومحاولة تلطيف حرارة الاستياء التي تتصاعد في وسط أوسع الفئات الشعبية، غير أن مثل هذه التدابير الجزئية ظلت محدودة الأثر حيث انفجرت الثورات والاحتجاجات على امتداد الخريطة العربية، وما زالت بعض الأنظمة الاستبدادية تواجه الشعوب المطالبة بالتغيير، بالتقتيل الجماعي كما هو الحال في ليبيا وبالقمع العنيف كما في حالة اليمن والبحرين وسوريا، أو بمصادرة الحق في التظاهر السلمي كما يحدث في الجزائر والسعودية.

    وأيا كانت الخلفيات وراء التدابير الاجتماعية في هذه الظرفية بالذات فهي تفيد بأن كل حكومة لا تنبثق من الإرادة الحرة للشعب، سواء في ظل حكم فردي مباشر، أو في إطار مؤسسات مزيفة، أو لا مصداقية لها، أو محدودة الصلاحيات، فإن الهوة في هذه الحالات تكون واسعة بين الحاكمين والمحكومين، ولا يحصل الإنصات المتواصل لنبض الشارع، ولا ينتبه الحكام إلا حينما يدق ناقوس قوي في آذانهم من خلال انفجار السخط الشعبي الذي لا تنفع في إخماده دائما المقاربة الأمنية. وتؤكد الأحداث أن السكون الذي كان يسود المنطقة العربية قبل اندلاع ثورة الياسمين بتونس لم يكن بسبب رضا الشعوب على حكامها بطبيعة الحال وإنما كانت تفرضه الأنظمة البوليسية وأجهزتها القمعية، وكان لابد أن يأتي يوم تنتفض فيه الشعوب وترفع رأسها وتقول كلمتها بصوت صارخ وجماعي بأنها تريد إسقاط الاستبداد والفساد، وتريد أن تُدير شؤونها بنفسها، وتريد العيش بحرية وكرامة. وحينما نتساءل لماذا يبدأ اليوم وفي ظل ظروف ضاغطة الاهتمام بشكل ملحوظ بالأوضاع الاجتماعية للطبقات الشعبية والإعلان عن إصلاحات سياسية ودستورية في عدد من البلدان العربية، ألم يكن من واجب الحكام وأصحاب القرار في العالم العربي الاهتمام بشكل جدي ودائم بالأوضاع الاجتماعية للفئات التي تئن تحت وطأة الفقر، أم أن عدم انبثاق السلطات المقررة من إرادة الشعوب أو عدم توفرها على الصلاحيات الكافية يعفيها من هذه المهمة ويجعلها بعيدة عن أمس حاجات الشعوب لمتطلبات العيش الكريم؟ إن أسباب الثورة العربية واضحة وهي مناهضة الديكتاتورية وكل أشكال الحكم الفردي المطلق ومقاومة نهب المال العام والفساد ورفض الأحزاب المصطنعة التي تختلقها بعض الأنظمة أو بعض الجهات الفاسدة فيها لتكريس اتجاه أحادي مستبد، إن الأصوات المطالبة بالتغيير في الوطن العربي تدعو إلى إقرار ديمقراطية حقيقية تضمن الحقوق والحريات الأساسية للجميع، فهل سيدرك ما تبقى من حكام الزمن الماضي في المنطقة العربية دلالات الظرفية الراهنة وأبعاد الطموحات الشعبية؟ وهل سيقتنعون بأن اتساع الهوة بينهم وبين الشعوب يؤدي إلى السقوط الذي لا قيام بعده؟ وهل ستمضي الثورة العربية إلى مداها البعيد لتجعل الشعوب سيدة نفسها ومصيرها؟ في جميع الأحوال فإن ما هو مؤكد اليوم أن جدار الصمت الذي انهار من الماء إلى الماء لا مجال لإعادة بنائه، وأنه لا خوف بعد الآن من أجهزة القمع، ولا سكوت بعد اليوم في مواجهة الاستبداد والظلم والقهر، وأن ربيع الحرية والديمقراطية قد حل أوانه، وأن عقارب الساعة لا تعود أبدا إلى الوراء.

    المصدر: عبد القادر العلمي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter