Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » النسيج الجمعوي بمرتيل

    النسيج الجمعوي بمرتيل

    بواسطة دابا ماروك27 مارس، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إعداد قمر شقور* يعرف العمل الجمعوي اليوم نهضة قوية, بشكل أصبح معه علماء الاقتصاد والاجتماع يعتبرونه النسق الثالث داخل المجتمعات لما يقوم به من مهام تنموية اقتصادية وإنسانية، خصوصا بعدما أصبح ينافس الأحزاب السياسية في مشاريعها ويشترك مع الدولة أو يتحمل جزءا من أعبائها في مجموعة من المشاريع. حيث عرفت الحركة الجمعوية تطورا ملموسا في العقدين الأخيرين، نتيجة تكاثر الجمعيات وازدياد الحاجة للتجمع والتفكير الجماعي بغية حل مشاكل بشكل تشاركي تفاعلي بين كافة الأطراف التي تمسها هذه المشاكل. هذا التكاثر والتنوع في النسيج الجمعوي أدى إلى تطوير تجربة الاشتغال وتنوع الخدمات المقدمة، حيث بدأت تظهر خدمات جديدة موجهة بشكل مباشر نحو المواطنين ومرتبطة أساسا بقيم الديمقراطية والمواطنة وتسعى إلى محاربة الفقر والأمية في أفق تنمية مستديمة. بهذا أصبح المجتمع المدني شريك أساسي للحكومة في تحمل المسؤولية, خصوصا بعد التحول الذي عرفته الإدارة الحكومية حيث انتقلت من دورها الكلاسيكي إلى وضع جديد تتفاعل وتتكامل فيه مكونات المجتمع الأساسية: القطاعات الحكومية، القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني بمكوناتها المتعددة. ومعنى هذا أن القطاع الحكومي لم يعد المخطط والمنفذ الوحيد للبرامج والأنشطة الاقتصادية والخدماتية، بل أصبح شريكاً لمكونات وقوى مجتمعية أخرى تتعدد وتتشابك مصالحها إلى حد التعارض أحيانا. تعتبر الجمعيات أحد أبرز المكونات الفاعلة في المجتمع المدني لأنها تشكل النمودج الأساسي للمجتمع المدني, مثلما تعتبر إطارا تنظيما لتأطير المواطنين وتوعيتهم, و ذلك من أجل المساهمة في التنمية البشرية عن طريق الاستثمار في العنصر البشري بهدف إدماجه في عملية التنمية البشرية. فالتنمية البشرية كفكرة تقوم على أساس خدمة الإنسان، فكل ما هو موجود في الكون إنما وجد ليستفيد منه الإنسان ويتمتع به, حتى يتطور هذا الإنسان ويحسن أوضاعه وظروف حياته، إلا أنه كمصطلح قد نتفق أنه حديث الظهور بمعنى أن المضمون سبق المصطلح، هذا وقد عرف تعريف التنمية البشرية مدا وجزرا بين تيارات فكرية متعددة حسب خلفية واعتقاد كل مفكر على حدة, إلا أنها تلتقي في نفس الغاية وهي استهداف الإنسان بواسطة الإنسان. فمفهوم التنمية البشرية حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتألف من ثلاثة عناصر رئيسية هي: تنمية الانسان، أي تعزيز القدرات البشرية والصحية لكي يتمكن الناس من المشاركة الكاملة في مختلف نواحي الحياة. والتنمية من أجل الانسان، بمعنى توفير الفرصة لكل الناس للحصول على/ أو اكتساب حصة عادلة من المنافع الناتجة عن النمو الاقتصادي. والتنمية بالانسان، بمعنى توفير الفرصة لجميع أعضاء المجتمع للمشاركة في تنمية مجتمعهم. بنسبة لمدينة مرتيل فعدد الجمعيات في تزايد مستمر, يقارب 150 جمعية إلا أن أغلبها لا تتوفر على مقر, مما يؤثر على عدد الجمعيات النشيطة و العاملة بكيفية مستمرة و التي لا يتعدى عددها 60 جمعية, تنشط في مجالات مختلفة, منها 12 جمعية في المجال الرياضي, 24 جمعية في المجال الإجتماعي, 19 جمعية في المجال الثقافي و 4 جمعيات في المجال البيئي مع ذلك فأنشطتها محدودة و موسمية, ترتبط أساسا بمدى دينامية أعضائها و بدرجة إلتزامهم و كفاءتهم. كما أن الجانب المادي يعد من أهم العوائق التي تواجهها جمعيات مدينة مرتيل, رغم أن الجماعة الحضرية أنفقت خلال سنة 2010 ما يقارب 200 مليون سنتيم من أجل دعم الجمعيات و الأنشطة الجمعوية ( 40 مليون سنتيم كإعانات لمؤسسات اجتماعية, 60 مليون سنتيم كمنح للجمعيات الثقافية, 60 مليون سنتيم مصاريف الأنشطة الثقافية و الفنية, 25 مليون سنتيم إعانات للجمعيات الرياضية … ), و تبقى هذه المبالغ ضعيفة بالمقارنة مع ميزانية الجماعة و عدد الجمعيات المتواجدة, حيث أن عدد قليل من الجمعيات تستطيع الإستفادة من هذا الدعم, و الذي من المفروض يجب أن يراعى في توزيعه عدد من الشروط و المقاييس المضبوطة والشفافة, كما أنه يتوجب تحديد أجل زمني من أجل قبول الملفات و أي تأخير في تقديم الطلب قد يؤدي إلى رفضه, وعادة ملفات طلب المنحة تتضمن عدد من الوثائق منها:طلب باسم السيد رئيس الجماعة الحضرية, استبيان مدقق للأنشطة ( عبارة عن استمارة يتم سحبها من قسم العمل الجمعوي و التنشيط الثقافي و الرياضي), التقريران الأدبي و المالي برسم السنة الماضية, شيك ملغى باسم الجمعية يتضمن رقم الحساب. بالإضافة إلى ملف القانوني يضم عدد من النسخ لكل من وصل الإيداع النهائي المسلم من طرف السلطات المحلية مصادق عليه, محضر الجمع العام الأخير, لائحة أعضاء المكتب والقانون الأساسي للجمعية. حيث يتم إيداع هذه الملفات بمكتب الضبط . ما يمكن استخلاصه من النسيج الجمعوي المرتيلي أن هنالك تكثلات جمعوية متباينة شكلا ومضمونا منها من يعنى بقضايا المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان ومنها من هو منخرط في الحقل التنموي يحاول تأطير الشباب والمرأة والطفل, كما أن هناك جمعيات ذات المرجعية الإسلامية تركز على التربية كهدف عام لها وتعتنى بالقضايا الاجتماعية كمحو الأمية وتعليم المرأة العديد من المهارات, بالإضافة إلى عدد من الجمعيات الثقافية تهتم بالسينما و المسرح و بعض الجمعيات الرياضية, و لكن نجد أن عدد كبير من ساكنة مدينة مرتيل لايستفيد من خدمات هذه الجمعيات للأسباب عدة, نذكر منها: سيادة البيروقراطية داخل بعض الجمعيات و تدبير الشأن داخل مكاتب الجمعيات بطريقة غير ديمقراطية, سجن العمل الجمعوي ضمن استراتيجيات الضيقة, عدم احترام ضوابط العمل ومحدداته, كثرة الجمعيات ذات التوجه السياسوي و استغلال الشباب لهذا الغرض بسبب الخلط بين العمل الجمعوي و العمل السياسي مما يطرح لبس لدى الشباب, تحويل الجمعيات إلى إطارات ونوادي مغلقة نخبوية في انعزالية شبه تامة عن الشباب وهمومه, مما يؤدي إلى إقصاء عدد كبير من شباب المدينة كما أنه يتم التغاضي عن دعم الجمعيات ذات المؤسسين الشباب. و لهذا و لكي يتم الرقي بالعمل الجمعوي بصفة عامة لابد من العمل على تعبئة و تحفيز الشباب للمشاركة في العمل الجمعوي و خلق قنوات التواصل فيما بينهم من أجل تقاسم القضايا و المشاكل , إعادة النظر في هيكلة الجمعيات المغربية و تشبيبها ,عدم استغلال الجمعيات في الانتخابات السياسية و استعمالها للحملات الانتخابية لحزب ما و العمل على نبذ الأفكار السياسوية داخل الجمعيات و شحن الشباب بها ,بناء الجمعيات على أسس ديموقراطية دون إقصاء, عدم احتكار المناصب داخل مكاتب الجمعيات مع التأكيد على أحقية المؤسسين, توفير الحماية القانونية لتجديد النخب بطريقة ديمقراطية , التحلي بالثقة الكاملة في قدرات الشباب لتسيير الجمعيات ,محاولة التغلب على الاكراهات المادية و تمويل الجمعيات من قبل الدولة بطرق موضوعية مع اعطاء أهمية للجمعيات الشابة , ضرورة استعادة دور الشباب لمكانتها و مصداقيتها ,ضرورة النضال داخل الجمعيات حتى لا تهدر حقوقها, دعم مبادرات الشباب الجمعوي, المرور إلى الاحترافية في العمل الجمعوي ضمانة لدينامية الشباب, خلق مزيد من الشراكات مع القطاعين العام و الخاص لتفعيل مشاريع الشباب و وضع برنامج عمل لتكوين شباب جمعيات الأحياء للعمل عن قرب. *مستشارة جماعية بجماعة مرتيل الحضرية

    المصدر: تطاوين نشر في تطاوين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter