Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لهذه الأسباب نحتج على وزارة الثقافة

    لهذه الأسباب نحتج على وزارة الثقافة

    بواسطة دابا ماروك23 مارس، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يبلغ العدد الإجمالي المصرح به رسميا للمنخرطين في مجموع المكتبات العمومية ( لا يدخل ضمن هذا العدد المكتبات المدرسية والجامعية والمتخصصة ) حوالي101.126منخرطا. أي أن المعدل العام لتغطية الخدمات التي تقدمها الدولة في مجال العلم والمعرفة ، بمجموع أنحاء البلاد لا يتعدى 0.33 °/° من إجمالي عدد السكان. مما يضع شعارات مثل محاربة الجهل ، والتوعية الجماعية والتنمية المتكافئة ( التنمية البشرية ) وغيرها في موقف حرج. هذا مع التسليم مبدئيا بأن جميع هؤلاء المنخرطين يستعيرون ويقرأون.

    وللاستئناس والمقارنة، فإن هذه النسبة تبلغ في فرنسا مثلا 10.42 °/° – وفي الدانمارك 36.5 °/° – وهنغاريا 20.5 °/° وفي فنلندا 80 °/° من الساكنة يترددون بمعدلات مرتفعة على المكتبات البلدية. وإن أردنا استعمال مصطلحات علم التسويق، فيمكننا أن نستخلص بأن جهود السياسات الوطنية على مستوى عرض الخدمات المعرفية بواسطة المكتبات، لا تتجاوز الصفر. مما يطرح استفسارات حول مدى جدية الاستعداد لمواجهة الرهانات العديدة، وإعداد المواطنين لدخول المنافسة العالمية في شتى الميادين، في زمن صارت فيه المعرفة والثقافة والتكنولوجيات الحديثة للمعلومات تشكل البؤرة العالمية لهذه المنافسة. وكيف نجيز لأنفسنا أن نتحدث عن إمكانيات القراءة العمومية في سوق لا تتعدى العروض فيه مستوى الصفر. ومن الملاحظات الغريبة في المشهد المغربي، أن الارتفاع النسبي للرصيد الوثائقي – كما هو حال جهة طنجة- تطوان بالقياس مع جهات أخرى – (105.797 كتاب) لا ينعكس بصورة إيجابية على عدد المنخرطين ( 4300 ) أو على عدد الاستعارات ( 6014 ) مما يعني أنه حتى في حالة رفع معدل الاقتناءات دون دراسة مسبقة لمواقف القراء ولرغباتهم الحقيقية، ودون بناء الأرصدة على أسس صلبة مرتبطة بنوعية الأهداف التي تسعى المكتبة لتحقيقها، فإن الوضعية لن تتغير. فهناك بالتأكيد عوامل كثيرة تتحكم في زيادة نسب الإقبال تحتاج لأبحاث ميدانية، ومساهمات سوسيولوجية وبيداغوجية متعددة. – غياب الاقتناءات : يبلغ مجموع الأرصدة التوثقية بالمكتبات المغربية العمومية مع إدراج البعثات الأجنبية في الحساب، ما يناهز 1.276.498أي بمعدل 0.04 لكل مواطن تقريبا أو 4 كتب لكل 100 نسمة.في وقت ترى فيه المنظمات الدولية أن من الواجب توفير كتاب ونصف كحد أدنى لكل فرد عند افتتاح أي مكتبة جديدة، كلما بلغ عدد التجمع السكاني 10 آلاف نسمة، شريطة أن يستمر الرصيد في النمو سنويا بنسبة لا تقل عن ربع العدد الإجمالي عند الافتتاح، حتى يصل مجموع الرصيد إلى 3 كتب لكل فرد. وحسب المخطط الوطني الأخير ( 2000 – 2004 ، والأمر لم يتغير كثيرا اليوم ) فإن هناك كتابا واحدا لكل 34 مواطنا، أي 3 كتب لكل 100 مواطن وهو تقدير غير بعيد عن الوضع الحالي. وللاستئناس مثلا، فإن معدل الاقتناء في مجموع الدول الأوربية سنة 2002 بلغ 57.600.000 كتابا.وبلغ الرصيد خلال نفس السنة في هنغاريا وحدها 45.559.575 وثيقة ( عدد السكان 10.100.000 ) وفي تشيكيا يبلغ 60.669.380 وثيقة ( السكان 10.300.000 نسمة ) وفي فنلندا 36.925.598 كتاب – وبلغت الاقتناءات سنة 1999 ما يناهز 1.866.740 كتاب في نفس الدولة ( السكان 5.300.000 نسمة ) وعلى مستوى البنيات، حسب مصادر وزارة الثقافة ذاتها ، فإن هناك مكتبة واحدة لكل 134.982 نسمة، بمعدل من الأرصدة لكل جهة من الجهات 16 لا يتعدى 79.781 كتابا على أحسن تقدير. وذلك على الرغم من إدخال كل من الوحدات المغلقة ومكتبات البعثات الأجنبية في الحساب. وإن نحن حاولنا احتساب معدل النقص في الأرصدة، حسب ما هو مطلوب باحترام التوصيات والمعايير الدولية، فسوف نجد أن البلاد في حاجة – كحد أدنى – مباشرة لحوالي 25.167.450 كتابا اعتمادا على عدد المتعلمين فقط آخذين بعين الاعتبار أن نسبة الأمية لا تتعدى 45 °/° . أما إذا قدرناه باحتساب مجموع السكان فإنه سوف يصل إلى 45.759.000 كتابا. ولأخذ فكرة تقريبية عن الحكامة كما هي مطبقة من طرف المكتبات العمومية عندنا( إضافة لما سبق ذكره)، نسوق نماذج من بعض الجهات. فمثلا، لا يتعدى رصيد ” خزانة مولاي الحسن بتطوان ” – وهي تابعة لوزارة الثقافة – حوالي 8500 كتاب، وذلك على الرغم من كونها أسست عام 1937 . فعلى افتراض أنها كانت لا تتوفر عند الافتتاح سوى على ألفي كتاب، فإن معدل الاقتناء بها لم يتجاوزوتيرة 90 كتابا في السنة. وبهذا الشكل فإن تجديد الرصيد بنفس الوتيرة سيتطلب أكثر من 72 سنة أخرى. وفي مدينة الحاجب، انتهى الأمر إلى إغلاق “الخزانة” لتقادم الأرصدة. وفي جهة الشاوية- ورديغة، وهي بالمناسبة تضم ثاني أقدم مكتبة بالمغرب من خلال ” خزانة ” خريبكة التي أسست بدورها عام 1937 ، نجد نفس الخزانة لا تضم سوى 12.000 كتابا، ولا يتجاوز معدل الاقتناء بها 139 كتابا في السنة باستخدام نفس التقدير والافتراض. وللمقارنة، فإن اليونيسكو تحبذ ألا يتعدى معدل السنوات اللازمة لتجديد الأرصدة 7 إلى 10 أعوام. مما يعني ببساطة، أننا نقوم بتجديد فكرنا وأرصدتنا مرة واحدة عندما يغيرها العالم سبع أو عشر مرات( نقضي 72 سنة للوصول للعلم المستجد حين يمضي الآخرون 7 سنوات فقط ). ويستدل من الرقم مقدار تضخم الخصاص والفقر والتأخر الذي تعاني منه البلاد في ميدان العلم والمعرفة. في نفس الجهة أيضا تم إغلاق 5 وحدات من 20 المتوفرة، أي بنسبة الربع تماما. في حين تم فتح مكتبة واحدة عام 2005 . ويلاحظ أن 9 وحدات تم افتتاحها في الفترة ما بين 1990 – 1997 . وهناك فقط 17 °/° من عدد الجماعات التي يبلغ عددها 117 جماعة، تتوفر على مكتبة ( 20 من 117 ). ومن المفارقات التي تدعو لإمعان النظر كون عدد المنخرطين بالجهة فيما تبقى بها من مكتبات، لا يتعدى 2841 منخرطا استفادوا من 18.123 استعارة خلال سنة 2008 أي بأزيد من 6 كتب لكل منخرط، وبذلك يكون كل منهم قد قرأ مبدئيا كتابا واحدا كل شهرين. وتؤكد الملاحظة ما سبق ذكره حول ضرورة العمل على بحث طبيعة العلاقة بين المستعمل كقارئ فعلي مع الأرصدة واختبار وجهة نظره فيما يعرض عليه من الخدمات . حيث لا شك في وجود تأثير متبادل بين القراء وبين وتيرة الانخراط والاستعمال. كما تؤكد ضرورة إجراء بحوث تشمل أسباب العزوف أو التهافت على الانخراط في المكتبات العمومية واستعمال ثرواتها. – تأتي هذه النتائج، كمحصلة طبيعية للسياسة المتبعة في الميدان. حيث يستفاد من المخطط الوطني الأخير( 2000 – 2004 ) ، أن مجموع النفقات المخصصة طيلة خمس سنوات لفائدة الكتاب والخزانات، لم تتعد 89.790.000 درهم. يضاف لها 68.525.000 درهم لفائدة دور الثقافة( المجموع 158.315.000 درهم ) وهو ما يعادل 5 دراهم لكل مواطن طيلة خمس سنوات، أي درهم واحد كل سنة للفرد. وقد خصص منها 52.790.000 درهم لإصلاح وتجهيز الخزانات ( 1.75 درهم للمواطن على امتداد 5 سنوات ) وخصص مبلغ 4 ملايين درهم لاقتناء حافلات القراءة، أي 250.000 درهم لكل جهة من جهات المملكة. أما بالنسبة لاقتناء الكتب، فقد تم رصد 27 مليون درهم طيلة فترة المخطط أي 0.9 درهم لكل مواطن( 90 سنتيما ). وهنا يجب الاعتذار عند الرجوع لهذه الأرقام القديمة نسبيا لأن غياب معطيات جديدة رسمية حول الميزانيات المخصصة للقراءة والمكتبات هو السبب. وهو أحد مؤشرات التردي وسوء التدبير الطاغية على الميدان. وعلى العموم فإن أوضاع هذه البنيات ربما تكون قد استفحلت أكثر خصوصا وأن ميزانية الوزارة المعنية لم تشهد زيادات مؤثرة كما أن الجماعات المحلية لا تهتم بوضعية هذه البنيات ولا تضعها في الحسبان . باحث في سوسيولوجيا الثقافة

    المصدر: أحمد ارضاوني نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter