Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من هنا يبدأ النضال الديمقراطي؟ – بقلم بلال التليدي

    من هنا يبدأ النضال الديمقراطي؟ – بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك22 مارس، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اختلطت الأوراق على مائدة النضال الديمقراطي بعد الإعلان عن فتح ورش الإصلاح الدستوري، واتجهت معظم المواقف السياسية إلى المطالبة بالإعلان إجراءات فورية لكسب رهانات الإصلاح وإعادة تجربة الانتقال الديمقراطي إلى سكتها الأصلية بعد عملية النكوص التي عرفها المغرب خاصة بعد انتخابات .2007

    إجراءات تخص تأكيد الإصلاح السياسي والانتخابي، وإجراءات أخرى تطوي صفحة المظالم السياسية والحقوقية (الإفراج عن المعتقلين السياسيين الخمسة، وطي صفحة معتقلي 16 ماي) وتدشين مرحلة شديدة من التدبير الاقتصادي القائم على مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص وبناء تعاقد سياسي جديد بين المؤسسة الملكية والقوى السياسية. لكن، لا ينبغي أن ننسى أن هذه المطالب السياسية، وهذا التقدم في المدافعة السياسية من قبل بعض القوى السياسية إنما يتم ضمن موازين قوى غيرت فيها التحولات الإقليمية والحراك الشعبي موازين القوى التي كانت سائدة بين القوى الديمقراطية والسلطة السياسية، ودفعت السلطة السياسية إلى التفكير في خيارات متعددة للتعاطي مع سقف المطالب المرفوعة سياسيا ودستوريا واجتماعيا. لقد تابع المغاربة إعلان الملك عن فتح ورش الإصلاح الدستوري، وربما فهموا من خلال جملة الإصلاحات السبعة التي أكد عليها الخطاب الملكي أن الأمر يتعلق بنقلة دستورية بعيدة لم تكن القوى السياسية تحلم بنصفها ضمن موازين القوى التقليدية التي كانت سائدة والتي لم تكن تسمح بأكثر من الحديث عن رفع مذكرات للإصلاح الدستوري مع التأكيد على أن هذا الإصلاح ينبغي أن يتم في توافق مع المؤسسة الملكية. سيكون من الغباء السياسي أن نتصور أن هذه الهدية الثمينة التي أعلن عنها الخطاب الملكي تعكس تحولا عميقا في بنية السلطة ومنهجيتها في التدبير السياسي، كما سيكون من البلادة أن نتصور أن هذا الإصلاح المعلن عنه سيجعل المغرب يدخل منعطفا فاصلا في تاريخه السياسي وفي تجربة نظامه السياسي، لأن موازين القوى السياسية القائمة، وحتى ونحن نأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمقراطية في العالم العربي، ودرجة الحراك الشعبي الداخلي، كانت تتيح للسلطة السياسية أن تنتج جوابا يقل سقفه عن السقف الذي رفعه الإصلاح الدستوري الذي أعلن عنه الملك. بكلمة، إن أقصى ما كانت تسمح به موازين القوى القائمة، وأقصى ما كان يمكن أن تفرضه التحولات الديمقراطية والحراك الشعبي، هو الإعلان عن فتح ورش للإصلاح الدستوري يبقي هامشا واسعا للمناورة السياسية حول العديد من بنود الدستور. إن الباحث الذي يتتبع الكلمات والمفردات التي تضمنها الخطاب الملكي بخصوص الإصلاح الدستوري، ربما تفاجئه أسئلة كبيرة محرجة، إذ كيف يمكن للسلطة السياسية بهذه السهولة أن تطوي صفحا عن الإصرار التاريخي والسياسي والدستوري للاحتفاظ بوزارات السيادة، والذي بسببه تم إجهاض دستور ,1992 وتم عرقلة حكومة التناوب وتأخيرها إلى سنة .1996 إن الباحث ليصاب بدهشة التساؤل وهو يتتبع مفردات الخطاب الملكي وهي تتحدث عن وزير أول رئيس لسلطة تنفيذية فعلية يتولى المسؤولية الكاملة على الحكومة والإدارة العمومية وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي. إن الجواب الذي تقدمت به السلطة السياسية، وضمن شروط التدافع السياسي الحالي لا يمكن أن يختزل ضمن القراءة السياسية ويعتبر استجابة لتطلعات المغاربة أو إنصاتا للحراك الشعبي واستجابة لصداه. إن مضمون الإصلاحات الدستورية المعلن عنها واضح تماما، فهو يركز بقوة على سلطة قادمة قوية سيملكها وزير أول سيكون من الحزب الفائز في الانتخابات، وهو لن يكون خارج التشكيلات السياسية القائمة. وهذا بالذات هو مربط الفرس، وهو بيت قصيد النضال الديمقراطي، لأن أي وزير أول من الأحزاب التي يعرف المغاربة ارتباطها بالإدارة، أو يعرف المغاربة جيدا أنها صنيعة الدولة، ستجعل من ورش الإصلاح الدستوري مجرد مناورة سياسية كبيرة مضمونها أن الصلاحيات التي ستعطى للوزير الأول، لن تكون أكثر من كلمات مكتوبة على الورق يختفي محتواها الديمقراطي عند الممارسة التي تعتمد منطق التعليمات. بعبارة، إن ورش الإصلاح الديمقراطي لا ينبغي أن ينسي القوى السياسية بوصلة النضال الديمقراطي، والتي ينبغي أن تصر وتلح على حل الحزب الأغلبي، لأنه لا ديمقراطية بدون حل حزب السلطة. إن أي تردد في الموقف، أو تضييع لهذه الفرصة التاريخية، سيجعل التاريخ يحكم على هذا الإصلاح الدستوري بكونه مناورة سياسية كبيرة للفت الأنظار عن مطلب القوى الديمقراطية بحل الحزب الأغلبي لاسيما وأن هذا المطلب كان العنوان الأكبر في الحراك الشعبي. حتى تكون البوصلة واضحة، وحتى يكون الإصلاح الدستوري منعطفا فارقا في التاريخ السياسي المغربي، ينبغي أن يكون شرطه ومقدمته حل الأصالة والمعاصرة وإبعاد مؤسسه عن العمل السياسي نهائيا، ورفع يد الإدارة عن الأحزاب السياسية وترك الحرية لها لتتخذ قرارها السياسي بكل استقلالية. المناورة التي ينبغي أن تفشها القوى الديمقراطية اليوم، وهي ألا جدية ولا مصداقية لأية ديمقراطية ولأي إصلاح في المغرب مع وجود حزب للسلطة يديره مقرب من الملك. ينبغي أن تكون لدى القوى السياسية كامل الجرأة لتعلنها بأن المغرب يجب أن يختار بين بناء تجربة ديمقراطية حقيقية، وبين تجربة الحزب الأغلبي. إنهما لا يلتقيان أبدا، حتى ولو تضمن الإصلاح الدستوري ما لم تكن تتمناه القوى الديمقراطية من مطالب إصلاحية. إن المعركة الوجيهة والقاصدة، ينبغي أن تبدأ من المطالبة بحل حزب السلطة، وتدشين ديمقراطية حقيقية، تفرز وزيرا أولا حقيقيا، وليست مجرد مناورة سياسية، تنتهي بإجراء انتخابات معروف نتيجتها سلفا يتولى فيها الوزير الأول المعروف الصلاحية الواسعة التي ستتيحها له الإصلاحات الدستورية. أعتقد أن المغرب اليوم أمام مفترق طرق: إما أن يختار ديمقراطيته ويكون على موعد مع التاريخ ويقطع مع تجربة الحزب الأغلبي نهائيا، وإما أن ينتج مناورة سياسية جديدة تلتفت على الإصلاحات الدستورية لتجدد وتشرعن وضعا سياسيا قائما كان السبب في تجربة النكوص الديمقراطي.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter