Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » 20 مارس: الدرس الأول والرسالة الوحيدة

    20 مارس: الدرس الأول والرسالة الوحيدة

    بواسطة دابا ماروك21 مارس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حملت مسيرات 20 مارس أكثر من رسالة ودرس في نفس الآن، يجب التأني في قراءتهما. فقد خرج عشرات الآلاف من المغاربة إلى شوارع المدن والقرى للتظاهر بطريقة سلمية من أجل المطالبة بإصلاحات ديمقراطية، وانتهت المسيرات كما بدأت في جو سلمي وحضاري راق.

    فما الذي تغير ما بين مسيرات 20 فبراير التي اتهم فيها المتظاهرون بارتكاب أعمال الشغب والتخريب التي ذهب ضحيتها أبرياء، وتظاهرة 13 مارس بالدار البيضاء التي تم خلالها تعنيف المتظاهرين بدعوى تهديدهم الإخلال بالنظام العام؟ الفارق الوحيد بين هذه المسيرات والتظاهرات هو غياب عناصر الأمن عن الشوارع والساحات التي غصت بالمتظاهرين دون أن تسجل أية حالة مخلة بالنظام العام. إن الأمر لايتعلق بتغير في سلوك المتظاهرين الذين تنظر إليهم السلطة كمتهمين مع سبق الإصرار والترصد، ومدانين مسبقا حتى يثبتوا براءتهم. ولا في سلوك عناصر الأمن الذين غالبا ما تحاول السلطة عزلهم عن الشعب وكأنهم ليسوا من أبناء هذا الوطن. المتغير الوحيد فيما حصل في مسيرات الأحد هو قرار السلطة بعدم استعراض قوتها التي ستستفز المتظاهرين. لقد أسقطت مسيرات 20 مارس، كل النظريات الأمنية التي كانت تصور المتظاهرين كقاصرين، وتقدم التظاهرات على أنها مجرد أعمال شغب وتخريب. وقد آن الأوان لإعادة النظر في المقاربة الأمنية التي كانت متبعة في السنوات الأخيرة الماضية وحتى قبل عدة أيام، وأدت إلى كل المآسي التي عاشها المغرب في الفترة الأخيرة. ويجب أن تكون هذه فرصة للمساءلة والحساب من خلال إعادة طرح السؤال حول كل التجاوزات التي سقط ضحيتها أبرياء سواء من المدنيين أو من عناصر الأمن، لمعرفة إلى أي حد كانت القرارات الأمنية التي صاحبت تلك الأحداث مسؤولة عن المآسي التي خلفتها. ولتكن البداية بأحداث سيدي إيفني مرورا بأحداث صفرو وتغجيجت وصولا إلى مأساة “اكديم إزيك”، وأخيرا أحداث الحسيمة وكلميم وفاس وطنجة وصولا إلى أحداث الداخلة والدار البيضاء وخريبكة . لقد سبق لفؤاد عالي الهمة، عندما كان وزيرا منتدبا في الداخلية، أن صرح لجريدة “الأحداث المغربية” عام 2005، بأن وزير الداخلية السابق إدريس البصري، كان يصور للملك الراحل الحسن الثاني، بأن الشارع إذا انتفض فإن الجيش سينزل ليقمع المتظاهرين، والسيناريو الجزائري كان حاضرا كفزاعة لتخويف صاحب القرار ولترهيب الشارع. ورغم أن إدريس البصري أبعد عن السلطة منذ 11 عاما، وتوفي قبل أربع سنوات، إلا أن نظريته ما زال لها أنصار داخل الأجهزة الأمنية، وتجد لها رواجا على مستوى الخطاب الإعلامي في وسائل الإعلام العمومية وعلى صفحات وأمواج بعض الصحف والإذاعات الخاصة. لقد كشفت مسيرات 20 مارس زيف هذه النظرية وسقوطها، لكن ذلك لايعني نهايتها، لأن أصحابها لن يستسلموا، وقد بدأوا فعلا بالبحث عن فزاعات جديدة لترهيب المتظاهرين وتخويف صاحب القرار. وقد أصبح الأمر مفضوحا، فعندما يتعلق الأمر بأحداث تقع في الصحراء، فإن المسؤول عنها هم “الانفصاليون”، الذين يتم تحميلهم مسؤولية مساوئ السلطة، وتحت ذريعة التصدي لهم يتم قمع الحريات وهضم الحقوق. وعندما يتعلق الأمر بأحداث تقع في الدار البيضاء أو خريبكة ، فقد اختلق العقل الأمني فزاعة جديدة قديمة اسمها جماعة “العدل والإحسان”، التي أصبحت قناة “دوزيم” تصفها بالجماعة “المتطرفة”، صحابة “الأجندة الخفية”، التي “تنقض” على المظاهرات وتركب على شعارات الآخرين من أجل إقامة “دولة الخلافة” ! أما عندما يتظاهر مناضلو “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بساحة باب الأحد في الرباط ، أو عندما يرفع “الرفاق” شعارات معادية للنظام بكليات فاس ومراكش، فإن الإعلام الرسمي الذي تتحكم فيه الأجهزة، والصحف الحزبية والخاصة تسارع إلى اتهام “العدميين”، الذين يريدون إسقاط الملكية وإقامة الجمهورية ! إن هذا المنطق الذي ما زالت تشتغل به الأجهزة الأمنية في المغرب، هو نفسه الذي كان يعتمده “جهاز الأمن المركزي” في مصر، حتى وقوع “معركة الجمل” بساحة التحرير، عندما جند الأمن “بلطجيته” لمهاجمة المعتصمين بالساحة التي أصبحت تاريخية، لتصوير الأمر على أنه صراع بين معسكرين حتى إذا ما استعرت نار الفتنة يتدخل جهاز الأمن المركزي من أجل إخمادها بطريقته الخاصة بدعوى “الحفاظ على الأمن العام”. وقد اكتشف المصريون، ومعهم العالم أجمع، بعد سقوط النظام، الدور القذر التي كان يلعبه ذلك الجهاز الذي قتل المصريين الأبرياء في أعمال إرهابية “مبرمجة” خطط لها ونفذها ببرودة دم قاتل في فنادق وكنائس لترهيب الناس من خطر الإسلاميين وتخويفهم من نار الفتنة الطائفية النائمة التي كان يؤجج جمرها من تحت رماد السنين التي دفنتها. إن نجاح مسيرات 20 مارس، لا يجب أن تحجب عنا شعاراتها وأهدافها، فهناك من سيرى في هذا النجاح نهاية للتظاهر وكأنه منة أو مكرمة من أحد. فما تحقق حتى اليوم من “تنازلات” بسيطة جاء بضغط من الشارع، ويجب أن يستمر الضغط من اجل تحقيق مزيد من المطالب، وذلك باستمرار التظاهر السلمي المنظم. (عندنا نحن أيضا هناك من ما زال يطالب بإعادة فتح التحقيق في أحداث 16 ماي). فإذا كان الدرس الأول الذي يمكن أن نستنتجه من مسيرات 20 مارس هو سقوط النظرية الأمنية التآمرية، فإن الرسالة الوحيدة التي حملت الناس على الخروج إلى الشارع هي أن التغيير المطلوب ما زال لم يتحقق. وكما يقول المثل المأثور فما ضاع حق وراءه طالب.

    المصدر: علي أنوزلا نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter