Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أهكذا يكرّم ابو خالد البطراوي في كهولته؟!

    أهكذا يكرّم ابو خالد البطراوي في كهولته؟!

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد البطراوي (أبو خالد) مثقف ومبدع فلسطيني ومناضل وطني وتقدمي صلب وعنيد ، انه قمر رام الله وقبلة الكتاب والمثقفين والمبدعين والمناضلين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة ، وعميد الوعي الفلسطيني الطبقي الثوري وأحد قابلاته التاريخية والمعرفية ، وله احترامه الخاص ومنزلته الكبيرة وحضوره الواسع الرحب في الفضاء الثقافي الفلسطيني ، ويعتبر من القامات الادبية والثقافية والنضالية الفلسطينية ،التي لها اثر وفضل كبيرين على نمو وتطور الحركتين الوطنية والثقافية الفلسطينية تحت الاحتلال .

    قدم ابو خالد البطراوي الى الحياة في (اسدود) المهجرّة والممتدة على الساحل الفلسطيني ، وفي عام النكبة خرج منها الى غزة هاشم، ومنها تسلل الى الضفة الغربية ليقيم ويستقر في رام الله في بيت، اصبح فيما بعد من المعالم التاريخية والحضارية الفلسطينية في مدينتي رام الله والبيرة. جال البطراوي في عالم البحث والمعرفة والاغتراف من بحور الثقافات الانسانية،انحاز للجموع والقطاعات الشعبية المسحوقة، واختار عن وعي ثاقب وقناعة تامة وايمان راسخ فكر الفقراء الثوري وخندق الكفاح الطبقي والدفاع عن العمال والكادحين والمضطهدين من خلال الانخراط في صفوف الحزب الشيوعي الفلسطيني ، حاملاً راية الفكر التقدمي والايديولوجي النظري الاشتراكي ، ومؤمناً بالثقافة الشعبية والنقدية التنويرية وبرسالتها الحضارية في صقل وتطور الهوية القومية واشاعة الوعي القومي والعمالي التحرري. والبطراوي من الرعيل الاول والجيل المؤسس لثقافة الالتزام الوطني والسياسي ولأدب الحياة والعدالة والحرية في الحركة الادبية الفلسطينية ، عرف بنشاطه السياسي والادبي المتشعب ، وتعرض للاعتقال أكثر من مرّة ، وتتبع النهضة الثقافية الفلسطينية وواكب ارهاصاتها الاولى في التصدي للانتداب والاستيطان الصهيوني. بدأ البطراوي الكتابة على صفحات (الاتحاد) حين كانت تصدر في يافا،وفي مجلة (الغد) التي كانت تصدرها رابطة المثقفين العرب في فلسطين ، وفي مجلة (الثقافة الوطنية اللبنانية)، وكان من المشاركين والمشرفين على مجلة (الأفق الجديد) التي صدرت في القدس في ستينات القرن الماضي.وبعد احتلال الضفة والقطاع في العام 1967 ساهم البطراوي في رعاية الاجيال الجديدة من الكتاب والاقلام الواعدة ،من خلال المشاركة في انشاء وتحرير المجلات الأدبية كمجلتي (البيادر)و(الكاتب) وصحيفة (الطليعة) وعمل على نشر نتاجاتهم واعمالهم الأدبية الابداعية، كونه مشرفاً على الملاحق الأدبية والثقافية فيها. رغم الكهولة وتعب الحياة وكدها ، لا يزال ابو خالد البطراوي متقد العقل والفكر، قوي الذاكرة، حاضر الذهن ، يذود عن وطنه وقضية شعبه المقدسة العادلة. واليوم يقف حائراً ، مهموماً، وينزف دمعاً ودماً ويتجرّع الماً ووجعاً في قلبه المرهف، بعد التهديد بطرده واقتلاعه من منزله العريق ، جرّاء القرار الورقي الصادر عن المحكمة،والقاضي باخلاء بيته المتأخم لمقر السلطة الوطنية الفلسطينية في المقاطعة برام الله ،واعادته الى اصحابه الأصليين المقيمين خارج الوطن منذ 60 عاماً ، بناءً على دعوة قضائية أقاموها لاعتبارات استثمارية. وهذا البيت العامر بأهله ليس مجرد بيت ، فهو جزء حي من الذاكرة الفلسطينية والتاريخ الثقافي والوطني والنضالي الفلسطيني ، وله دور تاريخي ومهم في احتضان الحركتين الثقافية والفلسطينية في الوطن المحتل ، وفيه تخفى مناضلون شيوعيون ووطنيون كثر مناهضون ومقاومون للاحتلال ، وفي باحاته عقدت الاجتماعات الحزبية والوطنية السرية ، ومنه خرجت بيانات الحركة الوطنية بفصائلها المختلفة ومذاهبها الفكرية والعقائدية المتنوعة ، ومنه ايضاً انطلقت شرارة الجبهة الوطنية لمقاومة الاحتلال ، التي تشكلت في سبعينات القرن المنصرم، وفيه اقيمت مختلف النشاطات الثقافية والسياسية والوطنية الفلسطينية ، وشكل قابلة لميلاد شعراء وأدباء ومناضلين وسياسيين طيلة خمسة عقود ونيف. وهو أول بيت يفتح أبوابه أمام المثقفين القادمين من الداخل الفلسطيني الى رام الله بعيد الاحتلال ، ومن اوائل الوافدين والقارعين على ابواب هذا البيت الكاتب والأديب والسياسي الراحل اميل حبيبي (ابو سلام). لا شك ان طرد محمد البطراوي واقتلاعه من بيته ، الذي قضى عمره الطويل والعريض فيه ، وشاركه همومه وهواجسه واحلامه الثقافية، وشهد ابداعاته وعطاءاته المعرفية والثقافية والفكرية والابداعية والنضالية ، هو جريمة لا تغتفر ، وبمثابة اغتيال ونسف للذاكرة الفلسطينية الحية ولذاكرة رام الله بشكل خاص ، وتغييب لقمرها الساطع ولمنارتها الثقافية الباقية،واسدال الستار على تاريخ نظيف وشريف لمبدع حقيقي متميز ، وانسان مبدئي اصيل دمث الاخلاق، وقامة ثقافية قدمت خدمات جلية لحركة الابداع الثقافي وللمشهد السياسي والفكري الفلسطيني ،وأحد حراس الثقافة ومبدعيها المخلصين ، الذي كان له على الدوام دور طليعي فاعل في حماية التراث الوطني الفلسطيني وصيانة الثقافة الوطنية والنقدية التقدمية وتطويرها ، من خلال نشاطه الدؤوب وعطائه الذي لا ينضب ولا يجف، وبفضل مداخلاته وكتاباته ومواقفه الجذرية الثورية المغايرة والواقعية. ان المطلوب الآن ، وليس غداً ، ايجاد حل سريع وعاجل لمشكلة بيت المناضل والأديب الفلسطيني الكبير محمد البطراوي ، فليس بالطرد والاقتلاع يكرّم هذا الانسان الطاعن في السن ، ابن الثمانين حولاً، الذي اعطى شبابه الوردي ووهب حياته للوطن والثقافة والتنوير والوعي والابداع ، وكان ينبوع عطاء غزير دائم ، ومساهم في صياغة سفر الحرية والعدالة واستشراف المستقبل الوضاء والمشرق لشعبه.

    المصدر: شاكر فريد حسن نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter