Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في الحفل التأبيني لأربعينية المناضل والوطني الحاج محمد الفتاوي

    في الحفل التأبيني لأربعينية المناضل والوطني الحاج محمد الفتاوي

    بواسطة دابا ماروك8 مارس، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أخلص لدينه ووطنه واختزل مفهوم الوطنية الصادقة والانتماء الحزبي

    احتضنت مدينة دمنات أخيرا حفلا تأبينيا للفقيد الحاج محمد الفتاوي الذي وافته المنية أخيرا حيث شكل أحد الأعمدة البارزة للثقافة والنضال والوطنية الحقة بهذه المنطقة. وتميز هذا الحفل الذي نظمته فعاليات جمعوية بالمنطقة بحضور الأخ الأستاذ مولاي امحمد الخليفة إلى جانب مسؤولين ورجالات علم ودين وأعداد هامة من مختلف شرائح المنطقة نساءا ورجالا وكذا أسرة وأقارب الفقيد. وفي كلمة الافتتاح باسم اللجنة المنظمة أبرز الاستاذ أحمد بوعبيد أن الغاية من هذا الحفل التأبيني ليس التسلي والتغني بأمجاد الماضي وإنما إبراز الجهود الكبيرة والمتواصلة لرجل أهميته وقيمته ومكانته في كافة أوساط البلدة التي قدم وأعطى لها الشئ الكثير. وانقسم برنامج هذا الحفل إلى شقين، تم في الأول منه تقديم كلمات تأبينية في حق الفقيد، أبرزت الدور الذي قام به المرحوم في خدمة العلم والعلماء والقرآن بالمنطقة. على أن الشق الثاني اشتمل مداخلات علمية حول القيمة العلمية والفقهية والتاريخية للخزانة النفيسة للفقيد. وتميز هذا الحفل التأبيني بالكلمة القيمة والمتأثرة، الشاملة والجامعة التي تقدم بها وارتجلها الأخ الاستاذ مولاي امحمد الخليفة. كلمة أبرزت مزايا وخصال، صفات وأخلاق، أعمال وغايات الفقيد الإنسان المناضل والوطني الحاج محمد الفتاوي. وقال في مستهل كلمته بأن شخصا مثل المرحوم الحاج محمد الفتاوي لايموت بمجرد أن نواريه التراب، بل يبقى حيا خالدا بما قدمه في حياته لبلده، ومن أجل أن يلقى ربه ما لما. وبعد أن أبدى حيرته من أي زاوية يبدأ الكلام والحديث عن الفقيد، كما عرفه وعاشره ما يزيد عن أربعة عقود، تساءل هل يتحدث عن الإنسان الورع والتقي والطاهر والمخلص لدينه، أم عن الشخص الذي كان يمثل لوحده مجتمعا مدنيا بكامله، أم عن الانسان المختزل لمفهوم الوطنية الصادقة والانتماء الحزبي. وأشار بعد ذلك، إلى أن كلمة الافتتاح للاستاذ أحمد بوعبيد قد انتشلته بكل ما كان عالقا بذهنة عند إثارة الحديث عن الفقيد، كما عرفه وعاشره ما يزيد عن أربعة عقود، تساءل هل يتحدث عن الانسان الورع والتقي والطاهر والمخلص لدينه، أم عن الشخص الذي كان يمثل لوحده مجتمعا مدنيا بكامله، أم عن الانسان المختزل لمفهوم الوطنية الصادقة والانتماء الحزبي. وأشار بعد ذلك، إلى ان كلمة الافتتاح للاستاذ أحمد بوعبيد قد انتشلته بكل ما كان عالقا بذهنه عند إثارة الحديث الشريف: «إذا مات ابن آدم انقضى عمله إلا من ثلاث»، مبرزا أن ذلك ما ساعده على استحضار كل مراحل حياة الحاج الفتاوي والرسالة التي تدل لها نفسه. وقال بأن الفقيد كان طيلة حياته لايفتخر بشيء أكثر من انتسابه إلى عائلة نشرت القرآن الكريم بمنطقة دمنات مشيرا إلى أن لاشيء آخر لايوازي اعتزازه بخزانته ومخطوطاته حيث قمة فرحه عندما يزورها باحثون وعلماء وشباب من طلبة العلم. وأوضح الاستاذ الخليفة بأن الفقيد المرحوم محمد الفتاوي كان يعتز بتلك الكتب أكثر من أبنائه بل وحتى من نفسه حيث لايجود بها. إلا لطالب العلم أو للباحث الذي يريد أن ينفع الناس بالعلم وقال بأن هذه الخزانة تحتوي على كثير من الكتب الفريدة منها كتاب من أهم الكتب، لاتوجد النسخة الثانية منه إلا في مكتبة ألمانية. وأثار الأستاذ الخليفة حديثا طريفا، له أهميته، كان له مع المرحوم في مكة المكرمة بخصوص مخطوط نادر اسمه: «غريب الموطأ» للإمام بن حبيب السلمي الأندلسي» كان بخزانته، عندما أقبل عليه في صباح يوم بعد صلاة الصبح، وقال له بأنه أهدى هذا المخطوط وحبَّسه على خزانة الحرم المكي، وليسلمه نسخه من الشهادة التي تسلمها بهذا الخصوص، وتحدث الاستاذ الخليفة عن انزعاجه لهذا القرار، وعن اختلافه مع الفقيد بهذا الشأن على اعتبار أن الكتاب يتعلق بالفقه المالكي، وهو شرح غريب كان سيستفيد منه المغاربة أكثر مشيرا إلى أن المرحوم أكد له عن رغبته في أن يكون هذا الكتاب الفريد من المغرب في خزانة الحرم المكي حيث سينتفع الناس به جميعا. وقال بأنه لم يكن يخطر بباله وقتها بأن ذلك الكتا ب سيرى النور إلا أن رسالة توصل بها يضيف بخط يد الفقيد بتاريخ 16 مارس 2004 يخبره فيها بأن الكتاب الذي قدمه لمكتبة المسجد الحرام قد طُبع وتحققت أمنيته، وأضاف الأستاذ الخليفة قائلا: «في الحقيقة إنه لشيء أن تخرج نسخة من دمنات، من عمق مدينة عريقة. المذهب المالكي فيها هو الموجود، ولا شيء آخر، إلى المسجد الحرام من أجل أن يأتي عالم جليل مثل الشيخ عبد الرحمان بن سليمان العتمي ليقدمها لنا في جزئين وبتعاليق ضافية. هذا شيء تحار فيه الأذهان، ولا يمكن أن ينسب إلا للسريرة القوية، وإلى القصد الذي كان لذا أخينا في نشر العلم». وأكد أن من حق دمنات أن تعرف بأن هذا الكتاب يعتبر من خيرة الأشياء التي ستذكر بها هذه المدينة ، لأن محقق الكتاب يقول بأنه لا يعرف أحدا سبقه إلى الكشف عن هذا الأثر من آثار المرحوم، حيث بقي الكتاب مجهولا لدى الباحثين عن التراث. وقال بأن الفقيد وبعلمه هذا، كان لا يريد أن يذكر اسمه الحياة الدنيا مشيرا إلى أن الخزانة جمعها بروح من الاستمرارية وروح من البذل والعطاء، ونوع من الحرص على عدم إضاعة أية ورقة منها. وأوضح بأن المرحوم وقبل وفاته وانتقاله إلى عفو الله حبّس هذه الخزانة بكل ما فيها، ليجعله الله تبارك وتعالى في مقام الذين تركوا العلم الذي ينتفع به. وانتقل الأستاذ الخليفة للحديث عن الذرية الصالحة للفقيد مشيرا إلى أن الرجل قد أنشأها تنشئة إسلامية صحيحة، وبث فيهم دائما عمق وروح الإسلام، وكان يعمل من أجل أن يتلقوا العلم الذي ينتفع به. وقال بأن ذرية الحاج محمد الفتاوي هي ذرية بعضها من بعض في المروءة، وفي التواضع، وفي الأخلاق مؤكدا أنه في حياته وبعد مماته سيلاقي الجنرال الأوفى، وستكون له الذرية الصالحة التي تدعو له. وعند حديث عن الأعمال الصالحات للفقيد تناوله من الزاوية التي يقول فيها الحديث الشريف: «من أثنيتم عليه وجبت له الجنة». وأوضح في هذا الإطار بأن المرحوم محمد الفتاوي لم يؤسس جمعية للمجتمع المدني ولكنه لوحده شكل نسيجا، وكان جمعيات للمجتمع المدني. وقدم إشارات لما قام به الفقيد في هذا الصدد من أفعال وأعمال مشيرا إلى أنه نذب نفسه للعمل الاجتماعي بمنطقة دمنات ومراكش، وتحمل المسؤولية بنوع من اهتمام الإنسان المسلم لأخيه المسلم المحتاج، ولم يتخلف أبدا عن الفقير والمسكين. وانتقل الأستاذ ليبرز كيف أن الحاج محمد الفتاوي كان أيضا رجلا وطنيا صادقا حيث الوطنية عنده رديفا للجهاد في سبيل الله. وذكر بالأعمال والمجهودات التي كان يقوم بها الفقيد في هذا الجانب إلى جانب كل من الأستاذ مولاي امحمد الخليفة والأستاذ محمد الأديب بمنطقة دمنات من أجل شرح أن لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى. وأبدى أسفه كون مثل هذا العمل لم يعد له اليوم وجودا من أجل تربية الأجيال، ومن أجل أن تكون له لحمة المسلمين، ولحمة الوطنيين قوية وقوية جدا. وختم كلمته بالقول بأن المرحوم الحاج محمد الفتاوي يستحق الحديث عن كل الأدوار التي قام بها لصالح وطنه، ولصالح العلم، ولصالح مدينته. ومن جهته أكد مندوب الأوقاف بالمنطقة الأستاذ فضيل بغداد بأنه بوفاة محمد الفتاوي تم فقدان الرجل الكريم والمحسن المخلص الذي يعمل الخير ويشجع على فعله حيث كانت أعماله اتجاه طلبة العلم وحفاظ كتاب الله عز وجل ماثلة للعيان يشهد بها الجميع. وأشار إلى أن أعمال الخير كانت تنجز من طرف المرحوم في صمت وتواضع وذماثة أخلاق تعبر عن روح إنسانية خلاقة وعت لما خُلقت له ولتستمر في إنجاز الأعمال الخيرية ابتغاء مرضاة الله عز وجل. وتحدثت كلمة المجلس الحضري لدمنات عما أسداه لمدينته بإخلاص منقطع النظير حيث ظل صادقا ومدافعا عن شأنها. وتقدم بعد ذلك ياسين الفتاوي بعرض تقني معزز بصور أبرز في محوره الأول مسار الفقيد وتنشئته وتكوينه ثم مرحلة النضج والوعي السياسي، وأعطى العرض موجزا حول الخزانة / الذات وإرث الفقيد مع بسط لصور بعض ما تضمنته من مخطوطات ذات أهمية خاصة. وفي الشق الثاني لهذا الحفل التأبيني أبرز رئيس المجلس العلمي لأزيلال، في مداخلة بعنوان المخلف الفقهي للفقيد والتنمية الثقافية المحلية، هول الفقيد في اقتناء الكتاب شأنه في ذلك شأن العلماء العارفين بقيمة الكتاب، حيث كان المرحوم صيادا ماهرا اقتنى من نفائس المخطوط أينما وجدها. وقال إنه يمكن أن ربط حال مكتبة الفقيد بواقع التنمية محليا في المنطقة ومساهمتها في الوعي الديني المعتدل وتعميق وعي التشبث بالثوابت الوطنية والمذهب المالكي وإمارة المؤمنين. وأكد بأن المكتبة أعطت صورة حضارية وثقافية لدمنات. وقدم الأستاذ أحمد عمالك أستاذ التاريخ بكلية الآداب بمراكش في مداخلته وصفا لخزانة الكتب التي خلفها الراحل مشيرا إلى أنها تضم 300 مخطوط تغطي فنونا وعلوما مختلفة منها النحو والفقه والسيرة والرحلة والتصوف والحديث والطب والجغرافيا. ويشار إلى أن هذا الحفل عرف تقديم كلمات تأبينية لأصدقاء ومعارف الفقيد وفي مقدمتها كلمة لمكتب فرع الحزب بدمنات ألقى الأخ عبد الرحمان الربوع ثم كلمة باسم الصحافة قدمها زهير العربي. وفي ختام الحفل تناول الكلمة الأستاذ خالد الفتاوي باسم أسرة المرحوم عبر فيها عن جزيل الشكر ووافر الامتنان لمعدي الحفل مشيدا بكل الكلمات والشهادات العميقة الدلالة التي تحدثت عن خصال وسجايا الراحل. عبد الرزاق موحد

    المصدر: العلم 07 03 2011 نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter