Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المدارس القرآنية.. منارات تحفظ هوية المغرب المسلم

    المدارس القرآنية.. منارات تحفظ هوية المغرب المسلم

    بواسطة دابا ماروك22 فبراير، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ليست منافسة للمدارس العمومية، ولا خيارا مقابلا للمدارس الخاصة التي انتشرت في السنوات الأخيرة، كما لم تنشأ للعب دور الحضانة..، إنما هي مكملة لكل ذلك، فهي فضاءات تعليمية أنشأت لغاية أساسية تتوجه نحو تحفيظ النشئ القرآن الكريم وحسن تلاوته وفق قراءة ”نافع” براوية ”ورش”…، تسمى ب”المدارس القرآنية”، يتأرجح مستواها بين البساطة والكفاءة العالية ، لكن روادها يزدادون سنويا..

    ولعل ما يثير الانتباه في هذه المدارس، هو طابعها الإسلامي الأصيل، وحفاظها على مقومات نشأتها وما عرفت به..، فتلامذتها يقصدونها غير مرغمين، والتعلم بها ليس إجباريا..، ولا زال الطلاب فيها يجلسون على السجاد والحصير، ويتلقون العلم على يد الشيخ الذي يحظى بالاحترام والتقدير، وإن كانت أقسام التحفيظ لا يخلو منها مسجد، حيث تتخذ لها موقعا داخل كل المساجد أو في أطرافه. روادها يزدادون يرجع سر استمرار الإقبال الكبير على المدارس القرآنية من قبل التلاميذ إلى ”رغبة الآباء في تلقين أبنائهم المبادئ الدينية وتهذيبهم ووضعهم على طريق حفظ القرآن الكريم”، ويؤكد بعض مؤسسي المدارس القرآنية ومؤطريها أن المدارس لم تعرف عبر التاريخ توحدا في برامج التدريس لا في الماضي ولا في الحاضر، لكن المناهج المتبعة تبين اختلافا بين ما كانت عليه وما هي عليه اليوم، موضحين ذلك، بأن المدرسة في الماضي كان تلقن طلابها التعليم القرآني على فترتين صباحية ومسائية، وتتوجه تحديدا للأطفال غير المنتظمين في المدارس، دون مراعاة سن معينة، سواء الذين لم يبلغوا سن التعليم النظامي بعد، أو من لم يلتحقوا بالمدارس أصلا. أما في الواقع الحاضر، فقد أصبحت مدارس التعليم القرآني تركز أوقاتها بالدرجة الأولى على فترات بعد الظهر وعطلة نهاية الأسبوع، حين يكون التلاميذ متفرغين، إضافة إلى البرامج المكثفة خلال العطلة الصيفية، وقد لاقت هذه المبادرة بحسب مؤطري المدارس القرآنية إقبالا منقطع النظير، حيث أصبحت كثير من العائلات المقيمة بالعاصمة تضحي بعطلاتها من أجل أن يتابع الأبناء دروس حفظ القرآن في فصل الصيف. ويكون التعليم داخل المدرسة بكتابة الألواح وحفظها، والقراءة الجماعية للحزب المقرر، وحفظ الألواح، ثم عرضها على الشيخ، ومحوها بعد ذلك، إضافة إلى قراءة جماعية للقرآن بالتلقي، وقراءة المتون، قراءة الحزب الراتب، تعليم الكتابة (الخط)… تجربة نموذجية إلى جانب ذلك هناك مدارس قرآنية، تعمل بنظام الأقسام التعليمية، أنشئت لغاية تحفيظ القرآن الكريم أساسا، إلى جانب تدريس بعض المواد الشرعية. ففي تجربة نموذجية، استطاعت مدرسة ”الرحمان القرآنية الخاصة للتعليم العتيق” بحي الصدري عمالة مقاطعات مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء ، أن ترسخ نظاما تعليميا عتيقا قائم الذات، وفق برنامج صارم للتدريس يمتد من 7 صباحا إلى منتصف النهار، ومن 3 والنصف إلى 6 مساء استطاعت (بهذا النظام التعليمي) أن تكون بوابة لتخريج حفاظ لكتاب الله على مدى 20 سنة ولا زالت. ويفخر مدير المؤسسة عبد العزيز الإدريسي بكون ”مدرسة الرحمان ” التي نالت شهادة التميز على صعيد المغرب من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يرجع لها الفضل في تخريج أجيال حافظة لكتاب الله، على منذ نشأتها سنة ,1991 إذ ينال خريجوها السبق في معظم مشاركاتهم في المسابقات القرآنية المحلية منها و الوطنية و الدولية. وتستقبل ”مدرسة الرحمان” طلابها من مختلف مناطق المغرب، إذ يمثل الطلبة من أبناء الدار البيضاء نسبة 80 في المائة من مجموع الطلبة الذين يدرسون بالمدرسة والبالغ عددهم حوالي 330 طالبا، في حين يمثل الوافدون من باقي مناطق المغرب 20 في المائة، ويتوزع نظامها التعليمي (داخلي- نصف داخلي – خارجي)، حسب جدولة يتوجب على الطالب فيها أن يكمل حفظ القرآن الكريم كاملا بقواعده العامة، على ثلاث مراحل تدريسية، من قسم التحضيري إلى القسم الثالث تمكن الطالب من حفظ السلكة الأولى، و من السنة الثالثة إلى القسم السادس تمكنه من حفظ السلكة الثانية، و من القسم السادس إلى الأولى ثانوي يكون الطالب قد حقق ”العالمية” بحفظ القرآن كاملة بقواعده العامة، قبل أن تستقبلهم في سبيل استكمال مسارهم الدراسي بمجرد تخرجهم بنيل شهادة ”العالمية”، خيارات متعددة، تتيح لهم بحسب عبد العزيز الإدريسي مدير ”مدرسة الرحمان” استكمال المسار التعليمي لنيل شهادة البكالوريا ب ”المعهد الإسلامي” الواقع على تراب مقاطعة سباتة وهو تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو ب ”المدرسة القرآنية” التابعة لمسجد الحسن الثاني. كما أن المجال مفتوح لهم للتسجيل بإحدى الكليات (كلية الشريعة أو كلية الحقوق، أو بشعبة اللغة العربية..)، أو مدارس القرويين أو المدرسة الحسنية.. لكن ”مدرسة الرحمن” في أفق تأهيل طلبتها تنفتح يؤكد مدير المؤسسة على تدريس مواد تعليمية موازية من خلال تخصيص دروس ليلية للدعم، في المواد الشرعية (الفقه، التفسير، التوحيد، أصول الفقه)، وكذا في المواد العلمية (الفيزياء، الطبيعيات، الرياضيات)، واللغتين الفرنسية والإنجليزية. المؤسسة التي تمتد على مساحة 800 متر مربع، مكونة من طابقين، الطابق الأول يحتضن 10 أقسام لتحفيظ القرآن الكريم للذكور، في حين أحدث قسم جديد بالطابق الثاني خصص لتحفيظ القرآن للفتيات في تجربة جديدة، تم اعتمادها خلال هذه السنة الدراسية، بعد أن كانت المدرسة تفتح أبوابها فقط للذكور، ويضم هذا القسم 12فتاة. وذكر أحد المدرسين أن المدرسة القرآنية ”الرحمن” تخصص منحة شهرية للطلبة لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة لطلبة الابتدائي و150 درهم لتلاميذ الإعدادي. بينما تعتمد على مداخيل مستقلة مصدرها المحسنين بالدرجة الأولى، ثم ”جمعية الطالب” و ”المعهد العتيق التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”. في دائرة الإهتمام تكون ”المدرسة القرآنية” مفتوحة بحس المحسنين والمتطوعين، لكنها في السنوات الأخيرة أصبحت في دائرة اهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تسعى إلى اتخاذ تدابير لمواكبة الإقبال المتزايد على هذه الفضاءات التي تفرض بوجودها هوية المغرب المسلم، وذلك بعد عملية الإحصاء الجاري الآن لجميع الفضاءات التي يحفظ فيها القرآن الكريم، بما فيها الكتاتيب التي يحفظ بها الصغار، وإحصاء كل من يعلم القرآن. تدابير ذكر أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في حفل افتتاح الدورة السادسة لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره التي نظمت أوائل الشهر الجاري، أنها ستكون بعد هذا الاحصاء والتصنيف، للتشجيع والمواكبة حتى يعان على هذا الأمر. وأعلن أحمد التوفيق عن إنجاز جديد في مجال العناية بالقرآن الكريم بالمغرب، ذكر أنه أصبح أمرا رسميا يتم الاشتغال عليه الآن، ويتعلق الأمر بإحداث وتكليف الوزارة بإنشاء معهد للدراسات والقراءات القرآنية، سيكون من جملة مهامه أن يحفظ التقاليد المغربية في حفظ القراءات. حيث سيفسح المجال فيها لحفظة القرآن، وهي تتميز ببرامجها وبشهاداتها، وبنوع من التكامل في المعارف المطلوبة. بحيث ستعمل ببرنامج نيل الإجازة في الدراسات والقراءات القرآنية، في ثلاث أو أربع سنوات.

    المصدر: محمد غنامي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter