Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الجزيرة.. إذ كشفت مستور المفاوضات

    الجزيرة.. إذ كشفت مستور المفاوضات

    بواسطة دابا ماروك30 يناير، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن الإعلام الذي لا يسقط حكومات فاسدة، أو يساهم على الأقل في ذلك ، فهو يحوم في فلكها، وإن الإعلام الذي لا يساهم بدور فاعل وحاسم في الاصطفاف إلى جانب الشارع ومطالبه فليغلق مكاتبه ويرحل، وإن الصحفي الذي لا يتناقض مع سياسييه، فليبحث عن مهنة جديدة في سوق آخر.

    هذا مفهوم سيبقى مخالفوه حسب اعتقادي يقاومون صحته، إلى أن يكتشفوا في نهاية المطاف أن مضامينهم الإعلامية غير الحرفية ولا المهنية، لن تصلح في أي مرحلة كانت لأن تكون موضوعاً لتحشى به كراريس طلبة المرحلة الأساسية من التعليم. وهنا الحديث في الإعلام والسياسة معاً، في ضوء ما كشفت مستوره قنا الجزيرة حول المفاضات بين الفلسطينيين والإسرائليين. يدرك العارفون في الإعلام (أكاديمياً ومهنياً)، أن ما قامت به قناة الجزيرة هو “حملة إعلامية” تكون عادة مدروسة بعناية، وتهدف لإحداث تغيير رأي شريحة واسعة من الجمهور في قضايا مسكوت عنها منذ زمن. والمفاوضات بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي واحدة منها. فقد انطلقت المفاوضات، والتي لازمتها على الدوام كلمة “المتعثرة”، قبل نحو 18 عاماً، فلم نر دولة ولا أعجب مفاوضونا مقاومة. الجزيرة حصدت من “وثائق الفشل” التي حصلت عليها قبل ثلاثة أشهر ونيف، وفرزت طاقماً “من نوع خاص” لتحليلها ودراستها؛ نجاحاً وسبقاً إعلامياً، انبرى الكثيرون للقول بأن قديمه أكثر بكثير من جديده. إلا من بعض الإثارة، نجحت القناة وعلى مدار خمسة أيام عبر برامجها المختلفة من إدارة حملة إعلامية اشترك معها فيها صحيفة “الغارديان” البريطانية، وكانت مثار حديث وسائل إعلامية كثيرة ووكالات أنباء العالم و”مناوئين” أيضاً أخذتهم الغيرة، لحقوا بالقطار، فتشبثوا بعربته الأخيرة… من الخارج، لكن متأخرين. السلطة ضيف ومن على الشاشة ذاتها التي أزاحت اللثام عن مستور المفاوضات، انبرى موظفو منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت ممثلاً للشعب قبل أن تتقلص إلى سلطة هشة؛ لدحض ما جاء في الوثائق. وكلما ارتفع صوت أحدهم مدعياً التزوير حسب أنه يمكن أن يغطي به ضجيج الحقيقة. بعضهم تحرك يمنة ويسرى وفرك قاعدته بالمقعد ليؤكد على فبركة الوثائق. ضرب آخرون الطاولات التي أمامهم وزموا شفاههم لاسترحام الجزيرة لأنه زادت الحصار التفاوضي الشديد المفروض عليهم. تكدرت وجوه مسؤولي فتح والسلطة، ولم نعد نفرق بينهم، واحمرت عيونهم لما تاهوا في كيفية الإجابة عن مآلات التنسيق الأمني مستدركين أن فتح تختلف عن السلطة، ولم يقولوا لنا كيف؟ تأفف آخرون وزبّدوا عند تبريرهم للتفريط بالقدس واستبدال الأراضي. قسم ثالث هزوا رؤوسهم كميزان جزر لدرجة أن أفكارهم قد تلخبطت وهم يجهدون في تفسير قصر عودة اللاجئين في أرقام محدودة. ترجمت هذا اللغط ألسنة قسم رابع بعبارات غير مفهومة مصحوبة برذاذ لعابهم داحضين تواطئاً مفترضاً في الحرب على غزة ، كما تقول الوثائق. الجزيرة نجحت في استثارة غضب السلطة وزعزعة ثقة مزعومة متبقية لدى البعض فيها. إذن، الهدف الأول من الحملة تحقق. ولو لم يكن ما عرضته الجزيرة غير ذي أهمية، فلِمَ شكلت المنظمة لجنة تحقيق للكشف عن المسربين، ولِمَ اعتقلت بعض المشتبهين على ذمة التحقيق. وإذا كان الكشفت لم يأت بجديد، ومودع بتفاصيله لدى الدول العربية وجامعتهم، فلم كل هذا التشنج. وطالما أن لدى السلطة كل هذه الشفافية في إطلاع الآخرين على كل شيء، أليس من الأولى أن تطلع شعبها؟. الجديد في الأمر هو حيازة الجزيرة للوثائق، ومحاضر الاجتماعات التفصيلية والخرائط التوضيحية. والجزيرة تريد أن تقول: السلطة مدانة ونملك الوثائق. سبق أن تنامى إلى مسامع الجمهورين الفلسطيني والعربي بعضاً منها، إلا أنه للمرة الأولى يتنسى له الاطلاع عليها بوثائق دامغة تؤكدها. وإذا ما كان من أهمية لها، فيكفي أنها أبانت عن ضعف شديد في تكتيكات المفاوض الفلسطيني والابتزاز الإسرائيلي له، وكيف أن المفاوضات على “وطن” يتولاها شخص واحد “غير صائب” على الإطلاق، ويدار الحديث فيها كحوار على أحد المقاهي الشعبية. سؤال التوقيت الحاضر دائماً طرح الكثيرون ممن يسبق أسماءهم حرف الدال سؤالاً حول توقيت بث الوثائق، وكأنه كان لزاماً على الجزيرة أن تضبط ساعتها وفق عقاربهم! ولأن من يطرح تساؤلاً مثل هذا يكون هدفه التشكيك، والتشكيك فقط، فلم يقدم أحد منهم جواباً عنه، أو حتى مقترحات لأنسب توقيت للنشر إن كانوا يملكون، ومنهم من تاه في تبرير مطول في محاولة للإجابة عن السؤال منطلقاً من وطنية اكتشفها أخيراً وعلى عجل للدفاع عن السلطة. ولا أعرف كيف يمكن لنشر هذه الوثائق أن “يذبح الفلسطينيين من الوريد إلى الوريد” كما ادعى أحدهم، ما دام أن المفاوضات متوقفة أصلاً. كما أنه لا يضير الإسرائليين ولن يخدمهم أيضاً طالما أن ما نشر دار في أروقة فنادقهم في القدس ، بل إن ما لديهم أكثر بكثير عن السلطة. وفي هذا إجابة أيضاً على من قالوا إن توقيت النشر يزيد الضغط على المفاوض الفلسطيني. فضلاً عن توقف المفاوضات، فإن التساؤل حول التوقيت لا يمكن تبريره في وقت كانت فيه الجزيرة تنظر بعين على تداعيات الثورة في تونس ، وتلحظ بالأخرى ثانية بدأت لتوها في مصر. إضافة إلى ذلك فإن قول الكثيرين من مسؤولي السلطة أن الوثائق ليس فيها جديد ينفي اقتناص الجزيرة لتوقيت نشرها عمداً. وإذا كان نشر هذ الوثائق يخدم شخصاً بعينه في هذه المرحلة بالذات فهو يخدم دحلان، عبر حرف الأنظار ولو قليلاً عن قضية التحقيق الجارية معه حالياً، لكن لا أعتقد أن الجزيرة كانت ستسديه خدمة مثل هذه لتناقضه الواضح معها ومقاطعته لها. والسؤال الأهم من التوقيت في اعتقادي هو: هب أن قناة أخرى غير الجزيرة نشرت ما نشرت، هل سيكون الهجوم الضاري عليها على هذا النحو؟ الهدف الثاني من حملة الجزيرة تحقق، والتبريرات التي سيقت في موضوع التوقيت مع أصحابها بدوا خارج نطاق الزمن. ]ضعف التبرير وقوة الكشف وفي سياق العصبية التي انتابت ردود فعل مسؤولي السلطة على نشر الوثائق، تخطى الهجوم حدود الجزيرة ليطال قطر وأميرها. وقد لاذ أحدهم بالحديث عن عدم تناول القناة لقاعدة “العُديد” العسكرية الأمريكية التي تجثم على أراضي البلاد ودورها الخطير في التجسس على كل الدول العربية، ونسي أن المنطق ذاته يدينه حتى بتلقي راتبه الشخصي من هذا الأمريكي أو ذاك الأوروبي. وفي الحالتين هذا تبرير يبعدنا عن جوهر القضية، فالإسرائيلي والأمريكي واصلان إلى أبعد من غرف نوم سياسيينا وفي كل مكان. ومن أبجديات السياسة، أنه ليس بالضررة وجود شيء ما في وقت ما أن يكون مبرراً لآخر على الدوام، فكما أن قاعدة العديد موجودة، فإن فضيحة التنازل في الأوراق موثقة، فوجود الأولى لا ينفى الثانية. وإذا كان لدى السلطة ما يدين قطر بالوثائق، كما قال أحد مسؤوليها، حول تجسس “العُديد” على العرب، فليخرجها، كي تحلو المعركة ، ومن لديه ورق فلينزل به إلى الملعب، فاللعب لا يحلو إلا إن كان على المكشوف. ومادام أن الشيء بالشيء يذكر، فالغريب أن السلطة لم تتعاط بهذه الحدة مع القناة العاشرة الإسرائيلية حين أذاعت فيديو مخلاً يدين رفيق الحسيني مدير مكتب الرئيس محمود عباس، رغم أن من فضح فتح في هذه القضية هي نفسها فتح، عبر وسيلة إعلام تتبع الاحتلال. فلم نر غضباً تجاه القناة الإسرائيلية مثل ذلك الذي وجه للجزيرة، ووجدنا أن الفضيحة آتت أكلها بإقالة الرجل وإقصائه من منصبه للأبد دون أدنى مقاومة للدفاع أو التهجم.. إلا قليلاً. في حين لم تسفر عملية كشف مستور المفاوضات إلى الآن عن شيء ولا أظنها ستسفر. فمشكلة السلطة تبدو مع الجزيرة وليس في ما نشرته. البعض من “مستحمري البشر في عصر الثورة المعلوماتية”، ممن لم يجدوا ما يقولوه في كشف المستور، استرجعوا بدايات الشكوك في تمويل الجزيرة، فقالوا أنها تتلقى دعماً مالياً إسرائيلياً، وأن وقوف الموساد وراءها!؟ الجزيرة حققت هدفاً ثالثاً، حين وجد رجال السلطة ومن لف لفهم أنفسهم يبررون تورطهم في التفاوض بالهروب إلى الأمام إلى أشياء لا علاقة لها بشكل مباشر بقضية الوثائق. ما لم تقدمه الجزيرةيُعاب على الجزيرة أنها لم تعط من استضافهم من مسؤولي السلطة فرصة متكافئة مع نظرائهم الآخرين ممن يدعمون وجهة النظر الواردة في الوثائق، وكان ذك واضحاً في اليوم الأول، حين استضافت صائب عريقات مقابل أربعة آخرين. لكنها، لم تتوقف في كل مرة من استضافة ممثلين عن السلطة، رغم قرار اتخذته الأخيرة بعدم ظهور مسؤوليها على شاشة الجزيرة، لكنهم على ما يبدو لم يقاموا شهية الظهور. الشيء الآخر هو مزج الجزيرة بين المعلومات الواردة في الوثائق وتحليلها، فخلطت القناة في كثير مما عرضت بين الخبر والتحليل، وأعطت أشياء بعداً أكثر مما يستحق، ولا يمكن تفسيرها إلا في إطار الظروف التي قيلت فيها، كأن يقول صائب عن القدس “أورشاليم”، أو أن تعمد الجزيرة إلى تحليل كل لقاء بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أنه تنسيق يتبعه اقتناص للمقاومين. ختاماً، رحم الله عرفات الذي كان يذهب للمفاوضات ببزته العسكرية كمحارب حاملاً شعار “ثورة حتى النصر”، هكذا كان يفهم عرفات المفاوضات على أنها ثورة، أما أبا مازن بربطة عنقه، فلم يأتينا إلا بشعار “مفاوضات حتى الدولة”، فلا هو احترف النضال وقاتل من أجل النصر، ولا حتى فاوض بشكل سليم لانتزاع دولة من عدو عنيد. انتهى،،، موسى محمود الجمل دبي 30 يناير 2011

    المصدر: موسى محمود الجمل نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيع اتفاقية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا

    11 أكتوبر، 2026

    الباطرونا المغربية mobilizate جهودها لتجسيد التوجيهات الملكية في مشاريع ميدانية فعلية

    11 أكتوبر، 2026

    مجلة سرود تُبرز الإرث الثقافي لجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء

    11 أكتوبر، 2026

    موتشي يعزف على أوتار جديدة: إطلاق أغنية «تبانلي» بالتعاون مع موسكو

    11 أكتوبر، 2026

    شاطئ الأمم قرب الرباط يضمن تجربة مميزة للزوار في فصل الخريف

    11 أكتوبر، 2026

    شتنبر 2023: حرارة غير مسبوقة منذ 45 سنة.. مديرية الأرصاد الجوية تفسر الأسباب المغربية

    10 أكتوبر، 2026

    الاتحاد بين حزب ‘الزيتونة’ و’البصمة’ يقوي صفوف ‘الكتاب’ في البرلمان المغربي

    10 أكتوبر، 2026

    ارتفاع حقينات سدود المغرب بـ29 مليون متر مكعب في 24 ساعة.. ونسبة الملء تصل إلى 65,51%

    10 أكتوبر، 2026

    زلزال في معسكر البرتغال: تفاصيل مشوقة حول مواجهة رونالدو وجيسوس وعقوبة الإيقاف المنتظرة

    10 أكتوبر، 2026

    سيول مفاجئة تضرب عدة أقاليم مغربية وتوقع ضحايا وخسائر فادحة

    10 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 528): «الدبور الشرقي» يكشف عن أسرار احتلاله لمناحل المغرب

    10 أكتوبر، 2026

    تفاصيل توقيف متطرف مرتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة طنجة المغربية

    10 أكتوبر، 2026

    تركيا تمنع الأطفال دون 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي!

    10 أكتوبر، 2026

    إدريس لشكر يُهيئ اتحاد الاشتراكي لدخول حكومة المنصوري الجديدة

    10 أكتوبر، 2026

    وزير سابق يوجه إنذاراً حول مخاطر “البيزوطاج” في المدارس العليا بالمغرب

    10 أكتوبر، 2026

    تحذير مهم: زخات مطر رعدية قوية و رياح نشطة تعلنها الأرصاد الجوية لعدد من جهات المملكة

    10 أكتوبر، 2026

    اليوم الوطني للمرأة في المغرب.. من تعزيز الحقوق إلى تحقيق التأثير الحقيقي

    10 أكتوبر، 2026

    حجز أربعة أطنان من المخدرات في ضيعة سرية وزوارق مطاطية بضواحي فاس: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    10 أكتوبر، 2026

    فاس تتجه نحو مشروع «تلفريك» لتعزيز السياحة وتقديم تجربة مميزة لاكتشاف كنوزها التراثية والتاريخية

    10 أكتوبر، 2026

    تصفيات واستقرار غير مسبوق في الجزائر: تغييرات هامة في قيادة جهاز الدرك

    10 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter