Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تونس : الحاجة إلى العدالة الانتقالية

    تونس : الحاجة إلى العدالة الانتقالية

    بواسطة دابا ماروك22 يناير، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بغض النظر عن التقييمات الأولية لثورة الياسمين التونسية ، وأخذا بعين الاعتبار عدة معطيات أولها أثر 23 من القمع الذي أخد عدة مظاهر كان أولها انحطاط الممارسة السياسية وانهيار قيمها النبيلة القائمة على احترام الآراء ، والاستعداد للدفاع عن حاملها وان لم نشاطره إياها ، و ترهل الأحزاب السياسية ، واختيار ما يعرف بمعارضة الداخل العيش في ظل الحزب الوحيد ، قهرا أو عن طواعية ، مما جعلها غير قادرة على المبادرة و الأخذ بزمام الثورة عندما قامت ، أو على الأقل الضغط لاختيار العناصر القمينة بقيادة المرحلة الانتقالية ، وفقدان النقابات ، التي تعتمد على الجماهيرية بعض من دينامية مناضليها من جراء القمع الشرس،مما جعل أهمها تتردد بين مقاطعة مسرحية الغنوشي ومن معه أو الانخراط فيها . واستكان النخب الفكرية والأكاديمية من جراء سياسة العصى والجزرة إلى مراقبة التطورات السريعة دون الاقتراب منها أو حتي التنظير لها . وهجرة أهم الفعاليات المدنية ، خاصة الحقوقية منها ، للعمل في المؤسسات الحقوقية الدولة . وثانيها تعدد ارتباطات النظام السابق، والدي قبله ، بالأقطاب الدولية و التدخل الغير المباشر لهده الأخيرة لرسم معالم تونس الجديدة ، كما تدخلت من قبل لرسم معالم تونس المستقلة . وثالثها الطبيعة الأسرية لمن كان يقبض بزمام الأمور في فترة حكم بن على ووصول الأمر إلى حد الميوعة السياسية ، ونمو علاقات زبونية متمحورة حول عائلتي بنعلي- الطرابلسي ،مبنية على النهب بجميع أشكاله.

    أمام كل هدا هل تصلح منهجية العدالة الانتقالية لمعالجة الوضعية السياسية الراهنة والمترتبة عن ما سبق ذكره ؟ نعم تونس محتاجة اليوم ، و هدا الظرف السياسي الدقيق من حياتها ، وحتي لا تفوت الفرصة من جراء تكالب الحرس القديم على الثورة ، إلى اعتماد منهجية العدالة الانتقالية للخروج من مأزق ما بعد ديكتاتورية بن على والتأسيس الحقيقي للدولة الديمقراطية ودولة الحق والقانون. باعتبار أن هده المنهجية تسمح كذلك ببث نوع من روح المبادرة في كل المؤسسات والفعاليات المترهلة . وتستفز الذكاء الجماعي ، وتفتح المجال أمام الأفراد و المجموعات للاقتراح والمبادرة والانخراط في البناء الديمقراطي والمساهمة فيه . كما أنها أيضا ألية تجعل البشر فوق الأحقاد والضغائن التي يمكن أن تهدد وحدة الأمة ، وبالتالي فهي خيار للتعامل الذكي والمرن مع الماضي بالشكل الذي لا يهدد مسار الثورة ولا مستقبل البلاد ووحدته.دون أن يعني دلك أنها خيار لتسهيل الإفلات من العقاب . إن التجربة التونسية في مجال العدالة الانتقالية ، إن كتب لها القيام ، ستكون نموذجا جديدا وفريدا ،باعتبار أن الثورة وقفت في منتصف الطريق ولم تستطع ، للاعتبارات الذاتية والموضوعية السابقة الذكر بالمواصلة لقطف ثمارها الطازجة ، و ستطرح ، أي التجربة التونسية ، أسئلة جديدة على المهتمين بالانتقالات الديمقراطية والعدالة الانتقالية بالخصوص، و سيدفع المهتمين بمنهجية العدالة الانتقالية ، التونسيين وكل من سيتعاون معهم من الخبراء الدوليين ،إلى مزيد من الإبداع لتناول مرتكزاتها . دلك أن بن على وان لم يتسبب طيلة مدة حكمه في جرائم ضد الإنسانية ، فقد فعل دلك في فترة اندلاع الثورة ،حيث من المؤكد أنه الآمر بقتل ما يقرب من ثمانين مواطنا .فادا كان البحث عن الحقيقة يشكل أهم مرتكز من مرتكزات العدالة الانتقالية ، فان الحقيقة لن تنجلي إلا بالإجابة على ثلاثة أسئلة تقليدية وهي ، من أمر ومن نفد ومن استفاد من هده الجريمة. الكل يعلم أن الآمر كان هو بن على ، و مؤكد أن وزير الداخلية والقائم على الحرس الرئاسي ، عكس المسؤول الأول عن الجيش نفذوا الأمر الموجه إليهم من قبل الرئيس بدون تردد .في حين أن المستفيدين كثر أولهم تلك التي هربت بما يعادل 1500 كلغ من الذهب حينما كان هؤلاء ينفذون أمر الرئيس .ومن المؤكد كذلك أن الأيام ستكشف عن مستفيدين كثر خاصة من المقربين عائليا وحزبيا بالخصوص.مما يجعلني أتنبأ بقيام حرب ضروس حول الوثائق والأرشيف ، خاصة أن التنصل من تقاسم المسؤولية قد بدأ مند أن ركب الديكتاتور الطائرة ، وانتقل من التنصل من الجرائم السياسية إلى الجرائم الاقتصادية . من المؤكد كذلك أن ضحايا كثيرون لنظام بنعلي هم في حاجة ماسة اليوم إلى جبر ضررهم ، سواء أولئك الذين أحسوا يوما ب* الحكرة* من قبيل المرحوم محمد البوعزيزي ، أو أولئك الدين فوتت عنهم فرص الحياة العادية وأقبروا في السجون العلنية أو السرية ، أو أولئك الذين هجروا بعيدا ، أو أولئك الدين حرموا من عزيز عليهم . ومما لا شك فيه كذلك أن تطبيق مفهوم جبر الضرر الفردي والجماعي سيكشف للكثيرين كم كانوا واهمين عندما اعتقدوا أن تونس نموذجا للدولة الناجحة فيما يتعلق بمقايضة التنمية بالحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان . وسيكتشفون للمرة الألف أن لا بديل عن الديمقراطية للتنمية الحقيقية .وما غير دلك أوهام أو ضحك على الذقون.أو إيجاد المناخ الملائم للنهب والسطو وممارسات التجاوزات السياسية والحقوقية . أعتقد أن زمن اشتغال التونسيين على معالجة ماضيهم السياسي يجب أن يمتد من الاستقلال إلى يوم ثورة الياسمين ، دلك أن كثيرا من التونسيين يشتكون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم عقب الاستقلال وسيطرة الوطنيين على الحكم بقيادة الراحل بورقيبة . و هي مناسبة للإنهاء مع توترات مرحلة ما بعد الاستعمار.. لتونس كما لجميع بلدان شمال إفريقيا ضحايا كثر من جراء القمع الذي أعقب ذهاب المستعمر وقيام صراعات داخلية بين بعض الشرعيات الوطنية ، المناسبة هامة للشعب التونسي لتكريم ضحاياه ، كما كرم المغرب ضحايا سنوات الرصاص وان ما زلنا نطالب بضرورة اعتدا ر الدولة لضحاياها . وصيغ التكريم متعددة وكثيرة إلا أن الأهم من كل هدا هو ضرورة التفكير في طرق تعامل التونسيين مع من نهبوا البلاد والعباد ، فمن الضروري أن يبدع الشعب التونسي صيغ لمعاقبة كل من خولت له نفسه الاعتداء على حرمة البلد والشعب .إلا أن هدا الإبداع يجب أن يكون مسكونا بالمستقبل وليس بالماضي ، ما يعني ضرورة البحث عن صيغ عدم تكرار ماجري والمساهمة في بناء الدولة الديمقراطية التي يجب أن تتسع للجميع. . أعتقد أن هشاشة الانتقال في تونس ، وتكالب قوي محيطة بها من قبيل الجماهيرية الليبية والجمهورية العسكرية الجزائرية يستوجب من جميع التقدميين والحقوقيين في العالم التفكير لمساعدة التونسيين على الاستفادة القصوى من ثورتهم.والتأسيس للدولة التونسية الديمقراطية .دولة الحلم. *خبير دولي في العدالة الانتقالية . رئيس مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل.

    المصدر: عبد السلام بوطيب نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمطار غزيرة تضرب أحياء وجدة.. واستنفار طارئ لمواجهة الفيضانات

    7 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: تأكيد المتدخلين على الدعم المتزايد للمخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء

    7 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء تحرز تقدمًا ملحوظًا بـ31 مركزًا في تصنيف المدن العالمي وفقًا لأوكسفورد إيكونوميكس

    7 أكتوبر، 2026

    النجم الهندي يويو هوني سينغ يواصل استكشاف الموسيقى المغربية من خلال تعاون جديد مع جيلان وبيتهوفن

    7 أكتوبر، 2026

    الدورة الثامنة عشرة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية: احتفالية مميزة بالشعر الصوفي في قلب المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    أزمة العطش تجتاح أقاليم البيضاء وسطات.. خطط عاجلة لمكافحة استنزاف المياه وتعزيز الترشيد في الاستهلاك

    7 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأربعاء: أجواء مغيمة مع زخات مطر رعدية في هذه المناطق

    7 أكتوبر، 2026

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter