Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » محاولة منهن للفرار من العنوسة والتخلص من الحظ العاثر

    محاولة منهن للفرار من العنوسة والتخلص من الحظ العاثر

    بواسطة دابا ماروك20 يناير، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فتيات يحاولن اللحاق بقطار الزواج عبر وصفات العرافين والشوافات

    خديجة عليموسى : لكل فتاة نظرتها الخاصة لأسباب تأخر قدوم فارس الأحلام، فهناك من تؤمن بأن لكل شيء أجلا وأن الزواج «قسمة ونصيب»، غير أن هناك من تكون لهن تأويلات خاصة بهن، وأن وراء كل تأخير يكمن سحر أو عين، وأن الحل هو طرق أبواب العرافات لقراءة الطالع عن طريق أوراق اللعب «الكارطة» أو «قراءة الكف». اختارت ثلاث فتيات يصنفن في خانة سن العنوسة تجربة طرق أبواب العرافين فرافقتهن «المساء» في هذه الرحلة. على إيقاع نغمات الأغنية الشعبية «الشوافة…الشوافة» قادت سميرة سيارتها الفاخرة رفقة رفيقاتها من أجل قضاء جولة بمدينة سلا بحثا عن العرافات لكشف أسباب تأخر الزواج. يكفي أن تتظاهر بالبحث عن عرافة «شوافة» معينة أو فقيه «ذو بركة يفك السحر ويقرأ الطالع» دون أن تحددهم بالأسماء،حتى تجد من يرشدك خاصة عندما يقع اختيارك على فئة معينة من المارة. عندما توجه السؤال لأحد المارة بسلا : هل هناك «عرافة» في المستوى؟ تطرح عليك أسئلة من مثل: هل تتوفرين على العنوان كاملا؟ اسم زنقة مثلا أو علامة مميزة قرب حمام أو حلاق أو دكان، ما اسمها كاملا؟.. آنذاك بإمكانك إعطاء معلومات أسماء وهمية أو عناوين من صنع خيالك، لأن مجيبك حتما لن يعرفها، لكنه بالمقابل سيتطوع لإرشادك إلى أقرب عرافة أو «فقيه» يعرفه، فلربما في اعتقاده أنه الشخص المطلوب خصوصا إذا اخترت عينة محددة للسؤال مثل نساء يبدو من مظهرهن احتمال أن تكن زبونات محتملات للعرافة وأحيانا رجال ربما. بداية الرحلة كانت هذه نقطة البداية في رحلة البحث عن عرافات بأحد أحياء مدينة سلا ، ثلاث فتيات لهن مهن مختلفة وأحلام مختلفة وطبائع أكثر اختلافا، تجمعهن رغبة واحدة وهي معرفة المستقبل والإجابة عن السؤال الصعب لماذا تأخر «الوعد» أو النصف الآخر الذي لم يظهر له بعد أي أثر يذكر. زقاق ضيق مليء بالمارة بباب شعفة بسلا اختارت الفتيات بعناية سيدة أربعينية ترتدي جلبابا من مظهرها، يبدو أنها ربة بيت بسيطة أخبرنها أنهن يبحثن عن «واحد المرا شريفة أخبرنا أحد معارفنا أنها توجد بباب شعفة»، كما توقعنا طبعا سألتنا إن كنا نتوفر على معلومات أكثر دقة عنها، لأن المنطقة بأكملها تعج بأمثال هؤلاء، أخبرنها عن قدومهن من الدار البيضاء ، فكان ردها أن كل ما تعرفه هو أنها تعرف عرافة تقرأ الطالع في أوراق اللعب «الكارطة» وتوجد بباب شعفة اسمها مليكة، وهي توجد في الزقاق المجاور، لكن يوجد رجل أشهر منها يدعى عبد الهادي. واصلت الفتيات مشوار البحث عن عبد الهادي، غير أن عرضا تلقينه من سيدة غير رأيهن وهو فقيه من أصل سوداني, لكنها رفضت مرافقتهن بدعوى أنها على وضوء ولا يجوز لها ذلك، وقدمت لهن معطيات وتفاصيل حول مقر «الفقيه». بيت قديم جدا تتوسطه فتحة في السقف, استقبلتنا شابة في العشرينات من عمرها قادتنا نحو غرفة انتظار مؤثثة بفراش متواضع ثم طلبت منا أن ننتظر «الشريف» إلى أن ينتهي من مقابلة زبونة لديه، آنذاك حاولنا استدراج الفتاة بالأسئلة لمعرفة المزيد عن هذا السوداني هل اسمه هكذا أم أنه سوداني الأصل، عرفنا منها أنه سوداني الأصل يشتغل في المغرب منذ عشرين سنة, يأتي إليه الزبائن من مختلف الشرائح والأعمار ومن مختلف المدن، كما أن له زبائن من الجالية المغربية بالخارج ويأتي إليه أيضا خليجيون بإرشاد من مغاربة. لم تعلق تلك الشابة أو تضف أكثر, بدا وكأنها موكول لها الاستماع أكثر من الكلام، كما أنها لم تفارقنا لحظة واحدة حتى حان موعد دخولنا إلى «الفقيه» حيث سبقتنا للحظات إلى غرفته وكأنها تمهد لنا الطريق أو ربما تصف له نوعية الزوار الجدد. زواج من أربعة رجال وجدنا أنفسنا أمام مواطن سوداني لم يفقد لهجته السودانية ممزوجة بكمية كبيرة من العربية الفصحى في غرفة أشبه بمكتب ممرض في مستوصف في قرية نائية، مكتب متهالك تعلوه كتب سحر وأخرى دينية وأشياء أخرى تستعمل في الوصفات السحرية كقوارير ماء، زعفران وشموع وأحجبة، وأمامه كراسي منخفضة عن مستوى مكتبه. تأملنا مليا دون الكثير من الكلام قبل أن يبادر بالسؤال هل من خدمة؟ كانت إحدى الفتيات سريعة الإجابة «بغيناك تهز لنا الخط»، استطردت «مجيئنا سببه الرجل» حاولت إضافة المزيد قبل أن توقفها الأخرى، التقط هو الإشارات بذكاء استثمره في توقعاته الخاصة لها «ستتزوجين أربعة رجال في حياتك….» متى؟ وكيف؟ ردت بسرعة أريد منهم واحدا فقط لم يبق من العمر شباب كثير لأعيش رفقة أربعة رجال… يبدو أن «الفقيه»، أحس بالسخرية في جواب السائلة وتسرعها ورغبتها الشديدة في الحصول على رجل إضافة إلى قهقهاتها المتواصلة التي جعلته ينزعج بعض الشيء… وهكذا أخبر الثانية بأنها «على سبة» تغضب لأتفه الأسباب وبأنها غيرت عملها في وقت قريب… قد يبدو الأمر طبيعيا بما أنها كانت أكثرهن تعقلا، فيما أخبر الثالثة أشياء لا تتذكر منها شيئا يذكر لعدم صحتها أو لخلوها من شيء مثير. لكن الشيء المشترك بين الجميع كان أنهن خاليات من السحر ومن أي عمل شرير… قبل أن يضيف بأنه عليهن العودة إليه يوم الخميس المقبل لحضور جلسة تبخير جماعية ستحضرها فتيات أخريات كي «يبطل» ما بهن من «عكوس» يمنعهن من الزواج وللتبرك، غير أن هذه الجلسة لها تكاليفها المادية الخاصة والتي تفوق ألف درهم… انتهى اللقاء بسرعة لم يتوقعنها ودون أن يتفوه بمعلومة واحدة مفيدة أو حقيقية اللهم أن إحداهن ستتزوج «أربعة رجال»، حصل مقابل دقائق معدودة على عشرين درهما للواحدة على أمل لقاء قريب بهن. إصابة بالسحر كان من اليسير بعد ذلك البحث عن عرافة ثانية، إحدى السيدات اللواتي سألناها دلتنا على عرافة تدعى «فاطمة» بمنطقة شماعو بسلا ، سألنا هناك العديد من النسوة, بعضهن قلن بأن الوقت غير مناسب لاستقبالنا من لدن العرافة لأنه غالبا تنتهي مواعيد عملها مع صلاة العصر غير أننا التقينا شابة عرضت علينا خدماتها بإيصالنا إلى قارئة ورق أخرى لا تكترث للعصر. وزعت قارئة «الكارطة» كلماتها المعروفة «قريب يجي شي واحد باين على طابلة المخزن» أو «واحد المرا قصيرة وسمراء هي سباب العكس». كانت «الشوافة» تمنح «الكارطة» للفتاة وتطلب وضعها على جهة القلب والتفوه بكلمات مألوفة لديها، غير أنها كانت تتكلم بنبرة صوت مرتفعة وعينين جاحظتين كمن يرغب في شجار أو مشادة. طلبت «الفتوح»، وهو المقابل المادي لخدمتها، وقالت إنه لا ينبغي أن يقل عن 50 درهما. كانت خلاصة اللقاء أن لا شيء صحيح من كلامها، وإذا كان رد إحدى الفتيات أن اسم هذا الرجل لا تعرفه يكون ردها «إنه قادم في الطريق». علامات التوتر بدت على محيا إحدى الفتيات لما أخبرتها «الشوافة» أنها مصابة بالسحر وأنه يجب فكه في ظرف أسبوع أو شهر على أكثر تقدير وأن ذلك يتطلب مبلغ 2000 درهم. ولتوقع العرافة الفتيات في مصيدة العودة ثانية أخذت تحكي عن كراماتها وأنها كانت سببا في تزويج عدد من الفتيات واللواتي ما زلن يترددن عليها محملات بهدايا كثيرة بعدما «قضات لهم الغرض»، وتؤكد أنه إذا كان لأي فتاة شخص في حياتها ترغب في تطويعه فهي مستعدة لفعل ذلك وأن الأمر لا يكلف سوى ألف درهم وأنه سيأتي طالبا راغبا في الفتاة. هذه النماذج مجرد مثال لفتيات همهن هو الزواج وإن قصدن العرافات لمعرفة المجهول وكلهن رغبة في أن يسمعن أسماء أشخاص يعرفنهم، ويمنين أنفسهم بشيء قد يأتي أو لا يأتي. خلاصة هذه الرحلة، حسب شهادات الفتيات، أن كلام العرافين يتشابه وأن الغرض هو جمع المال وتحصيله، لذلك يجتهدون في إقناع زبائنهم من أجل العودة مرة أخرى حتى يضمنوا مبالغ مالية أخرى، وأجملت إحداهن تجربتها في القول «لو كانت العرافة تعلم الغيب لبحثت لنفسها عن كنز تستخرجه لتصبح ثرية عوض العيش على مداخيل قراءة «الكارطة»، أما أخرى فندمت على ما فعلته ولامت صديقتها التي زينت لها طريق الشيطان، حسب قولها. هذا النوع من المعتقدات ليس وليد الزمن الحاضر بل ارتبط بتطور البشرية، فالإنسان منذ القدم وفي أي مكان تعامل مع الظواهر الطبيعية والاجتماعية تعاملا عقائديا خرافيا، حسب عبد اللطيف كداي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس، حيث يرد عددا من النكبات والأزمات إلى كائنات خرافية غير موجودة لكنه يعتقد في قدرتها على تحقيق الأشياء التي عجز عنها وإعانته ومساعدته أمام ما يعترضه من صعوبات وما يجتازه من أزمات، وهذا الدور هو ما ينطبق بالضبط على زيارة المشعوذين والأضرحة والأولياء قصد قضاء حاجات لم يستطع هذا الإنسان قضاءها بالطرق الطبيعية والمعتادة.

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter