Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إشكالية الهوية في الإذاعات الخاصة

    إشكالية الهوية في الإذاعات الخاصة

    بواسطة دابا ماروك11 يناير، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الكل يعرف أن الهوية في الفلسفة هي حقيقة الشيء أو الشخص التي تميزه عن غيره. فما من كائن بدون هوية. وبالتالي لا يمكننا أن نتصور شعب بدون هوية.

    وقد ورد في البيان الختامي للمؤتمر العالمي في ” إعلان مكسيكو حول السياسات الثقافية”، المنعقد تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بمكسيكو من 26 يوليوز إلى غشت 1982،:”إن الثقافة في معناها الواسع هي مجموع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية، المميزة والتي يختص بها مجتمع بشري ما، أو فئة اجتماعية بعينها. وهي مركب يشمل الآداب والفنون وأنماط العيش والحياة، كما يشمل الحقوق الأساسية للإنسان، ومنظومات القيم والتقاليد والمعتقدات”. كما يشير البيان إلى أن:”كل ثقافة بشرية تشكل منظومة فريدة من القيم غير قابلة للاستبدال. و بواسطة تلك القيم وأشكال التعبير المختلفة، يتمكن كل شعب من الشعوب البشرية من إثبات حضوره بشكل كامل”. وعلى هذا الأساس فان التطرق لقضايا الهوية في الإعلام عامة والإذاعات خاصة أمر ضروري، سيما وأننا نعيش اليوم في ظل عولمة كاسحة على جميع المستويات وفي ظل تنافسية إعلامية خطيرة أساسها الجاذبية واستهواء الإنسان بكل السبل. والسؤال الذي نطرحه هو : هل كل ما يقدم على أثير الإذاعات الخاصة يتماشى مع قيم وهوية وثقافة المغاربة، أم أنها تتعارض أحيانا معاها بتبنيها لقيم وثقافات هجينة ودخيلة على المجتمع المغربي الذي نقر انه عرف عدة تحولات اجتماعية واقتصادية وفكرية وسياسية تحت تأثير العولمة؟ مع تحرير القطاع السمعي ببلادنا ظهرت إلى وجود العديد من الإذاعات الخاصة غايتها تقريب الإعلام من المواطن أو اعتماد سياسة القرب والتنفيس عن المواطن. وإذا كان من المؤكد أن هذه الإذاعات قد خلقت نوعا من الديناميكية على المشهد الإذاعي، فقد كان من المتوقع أن ترقى هذه الإذاعات (في مجملها وإلا فهناك بعض النماذج القليلة المتميز) إلى مستوى تطلعات المتلقي المغربي سواء على المستوى المهني أو على مستوى المضامين. غير أن هذه الإذاعات اتجهت إلى السهولة (إن لم نقل أحيانا الإسفاف) في استقطاب الجمهور وعدم استشعار المسؤولية الملقاة ليس فقط على عاتق المسئولين عن الإذاعات بل وأيضا على معدي ومقدمي البرامج الذين أبانوا عن ضعف مهني صارخ. فكان أن أصبحنا نسمع إذاعات بدون هوية وطنية لها مقوماتها وسماتها البارزة والمتعارف عليها لدى المغاربة. فإذا كانت مقومات الهوية الثقافية هي اللغة و المعتقدات و القيم والعادات و الأخلاق والإبداع الفني، فإننا نسجل هنا بعض الانزلاقات والتجاوزات على المستوى اللغوي وذلك بفرض اللغة الفرنسية في جميع البرامج وكان لغتنا الأم هي الفرنسية والعربية أو الدارجة هي اللغة الأجنبية. وهذه الظاهرة (ظاهرة الازدواجية اللغوية) للأسف لا نجدها في الإذاعات الغربية التي تتحدث بلغة وطنها. أما استعمال الدارجة المغربية فالمشكل هنا يتمثل في إقحام أحيانا دارجة غير راقية أو تكسير الحديث باللغة العربية خاصة عندما تكون النقاشات فكرية وثقافية. والحقيقة أن هذه الإذاعات الخاصة تحاكي بعض الدول العربية خاصة مصر ولبنان، معتقدة أن العصرنة والتطور تستوجب الابتعاد عن الفصحى واللجوء إلى العاميات. أما على المستوى القيمي والأخلاقي فنسجل كذلك مجموعة من الانزلاقات التي صاحبت عدة برامج بالأخص تلك التي تتوجه إلى الشباب، بحيث يتم التركيز على العلاقات العاطفية والجنسية وعلى الدخول في نقاشات ساقطة بل مشجعة على ضرب قيم المجتمع المغربي وعدم الحفاظ على النشء. علما أن الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري وضعت ما يسمى ب”دليل الحفاظ على الجمهور الشاب” من مخاطر وتجاوزات الإعلام السمعي البصري المتمثلة في: العنف اللفظي والجسدي، المضامين ذات الإيحاءات الجنسية، الإشهار التجاري وكذلك اللغة الساقطة. و لعل السؤال المطروح هنا هو ما هو دور “الهاكا” في هذا الإسفاف اللغوي ولموضوعاتي والمهني، سيما وان من أبجدياتها الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية المغربية؟ فهل ما قامت به “الهاكا” إلى غاية اليوم من ردع بعض الجهات الإذاعية التي أخلت بما جاء في دفتر التحملات كاف لضبط هذه التجاوزات أم أن الأمر يتجاوزها بكثير؟ إلى جانب ذلك يمكننا الإشارة أيضا إلى الترفيه يغلب على التثقيف في مجمل أغلبية الإذاعات الخاصة. أما بخصوص الجانب الفني والكل يعلم انه من الناحية السوسيولوجية، فالفن يمثل جزءا من الثقافة ومرآة للمجتمع، فلا زال هناك شبه طغيان لما هو غربي سواء في مجال الأغنية أو الأخبار الفنية أو حياة الفنانين، بل تجد معد برنامج يعرف على فنان أجنبي أكثر مما يعرفه على فنان أو فنانة مغربية. ويمكن القول هنا أن هناك شبه قطيعة بين الجيل السابق من الفنانين، بل وحتى الإذاعيين و الجيل الحالي الذي لا يريد الاستفادة ممن سبقوه في الميدان. مما يستوجب إزالة هذه القطيعة حتى نضمن إذاعات وإذاعيين شباب بهوية مغربية صرفة مع انفتاحها على الآخر. وأخيرا فان تغير الهويات(كما يتحدث عنه البعض) ينبغي أن يخضع لقانون التوازن بين الثوابت المميزة للهوية والعناصر القابلة للتحول، وإلا كانت الهوية عرضة للخطر والتدمير، فالهوية تتضمن مكونات ثابتة وأخرى قابلة للتغيير. لانه :”في حالة انعدام شعور الفرد بهويته نتيجة عوامل داخلية وخارجية يتولد لديه ما يمكن أن تسميه بأزمة الهوية التي تفرز بدورها أزمة وعي تؤدي إلى ضياع الهوية نهائيا، فينتهي بذلك وجوده”. (محمد أزرقي بركان ، “التحول هل هو بناء الهوية أم تشويه لها؟” مجلة فكر ونقد، عدد 12 أكتوبر 1998، ص 56). 

    المصدر: مصطفى الطالب نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter