نظمت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان – فرع تطوان – بقاعة الندوات بالجماعة الحضرية لتطوان ندوة بمناسبة التخليد للذكرى الثانية والستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حول ” حرية التعبير بالمغرب…إلى أين ؟” بمشاركة الأساتذة محمد حداش محام بهيأة القنيطرة ، محمد العوني صحفي بالإذاعة الوطنية، الدكتور حسين مجدوبي صحفي بالقدس العربي، الكتورعبد الجليل بادو أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل والدكتور عبد الغني السليماني باحث.
في الكلمة الافتتاحية لهذه الندوة أشار عماد بنهميج الكاتب العام لفرع تطوان لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان إلى السياق الذي جاء فيه تنظيم هذه الندوة خصوصا وما تعرفه حرية التعبير بالمغرب من تراجع خلال السنوات الأخيرة بعد أن عرفت هامشا من الاتساع من خلال التضييق على الصحفيين ومحاكمة حقوقيين أمثال شكيب الخياري ومصادرة الآراء وحرمان الرأي العام من حقه في الإعلام بذرائع مختلفة. وقد أكد المتدخلون في هذه الندوة على تضخم الخطاب وتراجعات الواقع، مؤكدين على أن هناك مبررات تشفع للخطاب الرسمي بالتضخم من خلال إطلاق ورش للتصالح مع الماضي وإطلاق سراح المتعقلين وجبر الضررعبر هيأة الإنصاف والمصالحة، لكن في المقابل تسجل بعض المعطيات الواقعية اضطرابا حدا التناقض ما بين حماية الحريات العامة وقمعها جراء استمرار واقع الاعتداء بالعنف على الحركات الاحتجاجية ومحاكمة الصحفيين والسياسيين مبرزا وجود تنازع على تدبير مجال حساس مثل حرية الإعلام بين حركة الإعلاميين وإصرار الدولة على إبقاء الوضع على ما هو عليه والتحكم فيه كلما حاول الصحفيين الاقتراب من بعض الملفات الحساسة والتي ترى الدولة على أنها خطوط حمراء كميزانية القصر والجيش وقضية الصحراء، وكرجل قانون أشار الأستاذ حداش إلى أن القضاء كآلية لضمان حرية التعبير لا يستطيع القيام بهذا الدور نظرا لعدم استقلاليته وضعف القضاة في التعاطي مع حرية الصحافة والقضايا ذات الصلة بالتعبير. وأشارو إلى أن الحديث عن حرية التعبير تستوجب طرح مجموعة من التساؤلات عبر التطرق لبعض الجوانب الإيجابية التي لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال من خلال مجهودات للدولة في بناء دولة الحق والقانون كهيأة الإنصاف والمصالحة وفتح مجال للحوار لبعض الفصائل رغم التناقض والتباين في إيديولوجياتها كالحوار الذي جرى بين الحركة الأمازيغية وجماعة العدل والإحسان، في ما تظل الجوانب السلبية مرتبطة بتراجع حرية التعبير بالمغرب خصوصا سنة 2010 كحرية الصحافة التي تراجعت حسب سلم الترتيب العالمي إلى 135 بعدما كان المغرب يحتل 127 سنة 2009. وهو ما ترصده الجمعيات الحقوقية بالمغرب كذلك، إلا أن الرأي الذي ينبغي ضمان حريته هو الرأي الملتزم المنطلق من مجموعة من القيم الكونية المتعارف عليها في المواثيق الدولية وليس الرأي الذي لا يستند على أية قيمة.وكانت حرية الفكرالتفكير من اهم النقاط التي تمت الإشارة إليها والتي إن تمت محاصرتها والتضييق عليها فلا يمكن أن تكون هناك حرية تعبير باعتبارها قيمة كونية بالنسبة لوجود الإنسان وللعلاقات بين مكونات المجتمع والدولة لأن الإنسان عندما يفقد حريته في الفكر والتفكير تنعدم باقي الحريات وبالمغرب هناك موانع ومكابح تعيق حرية التفكير وتأتي أغلبها من داخل أجهزة الدولة، كما أكد أنه لا يمكن الحديث عن التراجع في ظل عدم وجود تقدم في حرية التعبير ما دام خطي الحرية والقمع دائما في تماس متواصل، ومن جهة أخرى أشار المتدخلون إلى أن المغرب يعرف تناقضا وخطابا مزدوجا في التعاطي مع حرية التعبير مادامت بعض المناطق تعرف اتساعا وهامشا للحرية أكثر من باقي المناطق الأخرى مبرزين إلى أن الأمازيغي ما زال محروما من تسمية ابنه بالأسماء الأمازيغية، وكذا تعرض بعض الحقوقيين للاعتقال والمحاكمة لمجرد كونهم حقوقيين جهويين كحالة شكيب الخياري. تطاوين :تقرير إخباري نظمت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان – فرع تطوان – بقاعة الندوات بالجماعة الحضرية لتطوان ندوة بمناسبة التخليد للذكرى الثانية والستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حول ” حرية التعبير بالمغرب…إلى أين ؟” بمشاركة الأساتذة محمد حداش محام بهيأة القنيطرة ، محمد العوني صحفي بالإذاعة الوطنية، الدكتور حسين مجدوبي صحفي بالقدس العربي، الكتورعبد الجليل بادو أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل والدكتور عبد الغني السليماني باحث. في الكلمة الافتتاحية لهذه الندوة أشار عماد بنهميج الكاتب العام لفرع تطوان لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان إلى السياق الذي جاء فيه تنظيم هذه الندوة خصوصا وما تعرفه حرية التعبير بالمغرب من تراجع خلال السنوات الأخيرة بعد أن عرفت هامشا من الاتساع من خلال التضييق على الصحفيين ومحاكمة حقوقيين أمثال شكيب الخياري ومصادرة الآراء وحرمان الرأي العام من حقه في الإعلام بذرائع مختلفة. وقد أكد المتدخلون في هذه الندوة على تضخم الخطاب وتراجعات الواقع، مؤكدين على أن هناك مبررات تشفع للخطاب الرسمي بالتضخم من خلال إطلاق ورش للتصالح مع الماضي وإطلاق سراح المتعقلين وجبر الضررعبر هيأة الإنصاف والمصالحة، لكن في المقابل تسجل بعض المعطيات الواقعية اضطرابا حدا التناقض ما بين حماية الحريات العامة وقمعها جراء استمرار واقع الاعتداء بالعنف على الحركات الاحتجاجية ومحاكمة الصحفيين والسياسيين مبرزا وجود تنازع على تدبير مجال حساس مثل حرية الإعلام بين حركة الإعلاميين وإصرار الدولة على إبقاء الوضع على ما هو عليه والتحكم فيه كلما حاول الصحفيين الاقتراب من بعض الملفات الحساسة والتي ترى الدولة على أنها خطوط حمراء كميزانية القصر والجيش وقضية الصحراء، وكرجل قانون أشار الأستاذ حداش إلى أن القضاء كآلية لضمان حرية التعبير لا يستطيع القيام بهذا الدور نظرا لعدم استقلاليته وضعف القضاة في التعاطي مع حرية الصحافة والقضايا ذات الصلة بالتعبير. وأشارو إلى أن الحديث عن حرية التعبير تستوجب طرح مجموعة من التساؤلات عبر التطرق لبعض الجوانب الإيجابية التي لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال من خلال مجهودات للدولة في بناء دولة الحق والقانون كهيأة الإنصاف والمصالحة وفتح مجال للحوار لبعض الفصائل رغم التناقض والتباين في إيديولوجياتها كالحوار الذي جرى بين الحركة الأمازيغية وجماعة العدل والإحسان، في ما تظل الجوانب السلبية مرتبطة بتراجع حرية التعبير بالمغرب خصوصا سنة 2010 كحرية الصحافة التي تراجعت حسب سلم الترتيب العالمي إلى 135 بعدما كان المغرب يحتل 127 سنة 2009. وهو ما ترصده الجمعيات الحقوقية بالمغرب كذلك، إلا أن الرأي الذي ينبغي ضمان حريته هو الرأي الملتزم المنطلق من مجموعة من القيم الكونية المتعارف عليها في المواثيق الدولية وليس الرأي الذي لا يستند على أية قيمة.وكانت حرية الفكرالتفكير من اهم النقاط التي تمت الإشارة إليها والتي إن تمت محاصرتها والتضييق عليها فلا يمكن أن تكون هناك حرية تعبير باعتبارها قيمة كونية بالنسبة لوجود الإنسان وللعلاقات بين مكونات المجتمع والدولة لأن الإنسان عندما يفقد حريته في الفكر والتفكير تنعدم باقي الحريات وبالمغرب هناك موانع ومكابح تعيق حرية التفكير وتأتي أغلبها من داخل أجهزة الدولة، كما أكد أنه لا يمكن الحديث عن التراجع في ظل عدم وجود تقدم في حرية التعبير ما دام خطي الحرية والقمع دائما في تماس متواصل، ومن جهة أخرى أشار المتدخلون إلى أن المغرب يعرف تناقضا وخطابا مزدوجا في التعاطي مع حرية التعبير مادامت بعض المناطق تعرف اتساعا وهامشا للحرية أكثر من باقي المناطق الأخرى مبرزين إلى أن الأمازيغي ما زال محروما من تسمية ابنه بالأسماء الأمازيغية، وكذا تعرض بعض الحقوقيين للاعتقال والمحاكمة لمجرد كونهم حقوقيين جهويين كحالة شكيب الخياري.
المصدر: تطاوين نشر في تطاوين

