شهد السجن المدني عين قادوس بفاس، ليلة أمس الجمعة، حالة استنفار قصوى بعد إحباط محاولة انتحار زعيمة شبكة الدعارة الراقية التي جرى تفكيكها مؤخرا من طرف مصالح الشرطة القضائية.
وذكرت مصادر مطلعة أن زعيمة الشبكة التي توجد رهن الاعتقال الاحتياطي رفقة عشيقها بالسجن المدني، حاولت شنق نفسها بواسطة قطعة قماش قبل أن تتدخل مجموعة من السجينات لإخبار حارسات جناح النساء بالحدث، وفور إحباط المحاولة هرعت إلى السجن مختلف المصالح الأمنية التي فتحت تحقيق في ظروف وملابسات إقدام زعيمة الشبكة على الانتحار. وأجلت المحكمة الابتدائية بفاس النظر في ملف شبكة الدعارة الراقية إلى غاية يوم 15 دجنبر الجاري، بعدما تقدم دفاع زعيمة الشبكة الفاعلة الجمعوية “ليلى.م” التي توجد رهن الاعتقال بالسجن المدني عين قادوس رفقة عشيقها “أحمد.س”، بملتمس استدعاء الشاهدة الرئيسية في الملف “خديجة.م” التي تترأس خلية للاستماع للنساء والفتيات في وضعية صعبة والتي يرجع لها الفضل في كشف وفضح خيوط هذه الشبكة التي يرتقب أن تطيح بمسؤولين كبار في مختلف أجهزة السلطة. وكانت مصالح الشرطة القضائية قد فككت هذه الشبكة بناء على أمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، بعدما استمع بنفسه لإفادات “سلمى.أ” البالغة من العمر 20 سنة، وهي ابنة زعيمة الشبكة، قالت إنها تعرضت للاختطاف والتعذيب من طرف عشيق والدتها، وذكرت في معرض كلامها أمام النيابة العامة أن والدتها حولت شقتها المتواجدة بحي بدر وسط المدينة إلى شقة لاحتضان ليالي حمراء يحضرها مسؤولون في السلطة المحلية فضلا عن مسؤولين أمنيين ذكرتهم بالاسم، وأشارت إلى أن عشيق والدتها البالغ من العمر 28 سنة كان يعمل على تصوير ممارسات جنسية كانت تتم داخل منزل العائلة. ومن جهته قرر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان متابعة هذا الملف المعروض على القضاء، وقال بيان صادر عن مكتب الفرع في اجتماعه الأخير “إن هناك احتمالا يتعلق باستغلال قاصرات وقاصرين داخل هذه الشبكة”، مطالبا في الوقت ذاته من الجهاز القضائي توفير شروط المحاكمة العادلة “بعيدا عن أي تأثير، حتى تنجلى الحقيقة كاملة بشأنه”. وقالت خديجة الحجوبي، التي فضحت خيوط هذه الشبكة، في تصريح لموقع “لكم”، أنها ستحضر جلسة المحاكمة المقبلة بعدما وجهت لها هيئة المحكمة استدعاء للحضور كشاهدة في الملف، وأكدت أنها ستدلي بكل التفاصيل التي تعرفها عن زعيمة الشبكة التي عملت إلى جانبها في العمل الجمعوي، وذكرت أن هناك خيوطا متشابكة في هذا الملف الذي يتابعه الرأي العام الفاسي بكل اهتمام، مشيرة إلى تورط شخصيات سياسية وأمنية في توفير الحماية لهذه الشبكة التي تتزعمها “ليلى م.” التي تدعم حزبا سياسيا معروفا بالعاصمة العلمية، وأكدت الحجوبي أنها تلقت تهديدات بواسطة مكالمات هاتفية من طرف شخصيات سياسية معروفة طالبتها بالتزام الصمت لطي هذا الملف. يذكر أن زعيمة الشبكة تترأس جمعية مدنية حديثة التأسيس لكنها استفادت من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومن الدعم الذي يقدمه المجلس الجماعي، كما حصلت على شيك يحمل مبلغ مالي يقدر بحوالي 11 مليون سنتيم من برنامج “نسولو النجوم” الذي تبثه القناة الثانية.
المصدر: محمد اليوبي نشر في لكم

