نظم مركز حقوق الناس بشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل, أياما تكوينية من 25 إلى 27 نونبر 2010, لفائدة المستشارات الجماعيات و عضوات الأحزاب السياسية و جمعيات المجتمع المدني بجهة طنجة تطوان . في موضوع التفاوض و التواصل و الحكامة في تسيير الشأن المحلي مع عموم الناس.
و تأتي هذه الأيام بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء الذي يوافق 25 نونبر من كل سنة, من أجل تعزيز قدرات المستشارات الجماعيات في مجال تدبير الشأن العام و إعطاء دينامية جديدة لتمثيلية النساء داخل المجالس المتنخبة. تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة ترحبية ألقاها السيد جمال الشهدي, رئيس مركز حقوق الناس الذي يوجد مقره في فاس . تلتها كلمات كل من السيد عبد الرحيم الكوهن الكاتب الإقليمي للمركز, السيدة محاسن أزكط كاتبة فرع تطوان و السيد سعيد زيان كاتب فرع مرتيل, الذين أبرزوا دور هذه المبادرة في تأهيل المستشارة الجماعية للإضطلاع بدورها في تنمية الجماعة التي تنتمي إليها و التواصل فيما بينهن. و قد استفادت المشاركات في الدورة التكوينية من ثلاث عروض نظرية, الأول مشاركة النساء في الحياة السياسية, الثاني حول القانون الانتخابي و الثالث حول الميثاق الجماعي. كما اشتغلن في مجموعة من الورشات, همت كل من التواصل, التفاوض, الحكامة في الشأن المحلي, المساواة بين الجنسين و المشاركة النسائية, الحكامة في التسيير المالي و دور المستشار الجماعي في حماية حقوق الإنسان و في التنمية البشرية. و اختتمت هذه الأيام التكوينية, بمائدة مستديرة حول تجارب المستشارات الجماعيات العوامل المساعدة و المعيقات, حيث قدمت المستشارات الجماعيات المشاركات و المرشحات اللواتي لم يحلفهن الحظ في الوصول إلى المجلس الجماعي, شهادات صريحة و تلقائية عن تجربتهم سواء خلال الحملة الإنتخابية أو أثناء تشكيل المكاتب الجماعية و في تسيير الشأن المحلي. بعدها خلصت الأيام التكوينية إلى مجموعة من التوصيات تهم: الدعوة إلى توسيع التمثيلية السياسية النسائية. الدعوة إلى مزيد من التكوين و التأطير السياسي للمنتخبات. الدعوة إلى تأهيل المنتخبات في مجال التدبير المالي و الإداري. الدعوة إلى وقف العنف ضد المنتخبات و دعم قدراتهن للوصول إلى مراكز صنع القرار. الدعوة إلى الإنفتاح على وسائل الإعلام لتثمين منجزات المرأة المغربية عامة و المنتخبة الجماعية خاصة و إظهار الصورة الحقيقية لها. و من أجل تفعيل هذه التوصيات, تم إقتراح خلق خلية للتتبع و التنسيق بين المنتخبات الجماعيات في أفق خلق إطار قانوني لهن. الخلية من شأنها الإسهام في النهوض بعمل المستشارات الجماعيات في مجال تدبير الشأن العام المحلي.
المصدر: قمر شقور نشر في تطاوين

