Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رسالة الأستاذ محمد المرواني في الاعتصام التضامني

    رسالة الأستاذ محمد المرواني في الاعتصام التضامني

    بواسطة دابا ماروك14 نوفمبر، 20107 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نظم اليوم حزب الأمة في منزل سماحة الأستاذ الأمين العام لحزب الأمة، محمد المرواني عجل الله فرجه وحفظه.. لقاء وطنيا تاريخيا شاركت فيه العديد والعديد من القوى السياسية والحقوقية والنقابية في البلاد فضلا عن بعض الشخصيات الحزبية والحركية التي رافقت الأستاذ في مسيرة نضاله الطويل، وطلبت منه في تدخلات مؤثرة جدا توقيف إضرابه عن الطعام الذي يكاد يصل الشهر الكامل.. وذلك وأساسا احتجاجا منها على ما تعيشه الظروف الصحية الحرجة للمعتقلين المضربين عن الطعام في القضية الفضيحة الساسية الكبرى المسماة إعلاميا ب: “قضية بليرج”

    بسم الله الرحمن الرحيم السادة النقباء و الأساتذة المحامون المحترمون السيدات و السادة ممثلو الهيئات السياسية و الحقوقية و المدنية أهلي و أحبابي و أعزائي.. الحضور الكريم.. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.. و بعد.. اليوم بتنظيمكم لهذا الاعتصام التضامني, تعبرون عن قيمة عزيزة في هذا الزمن: إنها قيمة الوفاء فاشهدوا جميعا أيها الأفاضل الأوفياء إنني لن أنسى وفاءكم ما بقي في عرق ينبض, لأن الوفاء لا ثمن و لا مقابل له إلا الوفاء. أيها الحضور الكريم: أعرف أنكم تتألمون جميعا لما يتهدد حياتي و سلامتي الصحية من خطر محدق.. و أعرف أنكم حريصون الآن, و قبل الغد, أن أوقف إضرابي المفتوح عن الطعام بمعية باقي المظلومين المضربين. و أعرف أيضا أنكم تبذلون الجهد في صراع مع الزمن, من أجل نهاية طيبة لهذه المظلمة ليستعيد كل المظلومين حريتهم و كرامتهم و اعتبارهم. كما أدرك تمام الإدراك أنكم ستكونون سعداء إذا كنت بينكم.. و هذه كلها مشاعر طيبة لا يمكن إلا أن تجد صداها في قلبي و وجداني كما في عقلي. فلكم مني أيها الأفاضل الأوفياء رسالة شكر و تقدير و عرفان على مشاعركم الصادقة و على كفاحكم المتواصل. أيها الحضور الكريم: الإضراب المفتوح عن الطعام ليس هدفا في حد ذاته, بل هو وسيلة, و كما هو معلوم فالوسيلة ليست مقصودة لذاتها بل لغيرها, و هذا الغير حددناه في أمرين: أن نسجل احتجاجنا على المنطق البئيس الذي يدار به الشأن العام ببلدنا.. و الأمر الثاني: لكي يرتفع الظلم و البغي علينا و يكفل حقنا في التعبير و التنظيم. بالأمس, في إضرابنا السابق, تجاوبنا مع مناشدات شرفاء هذا الوطن, و علقنا الإضراب المفتوح عن الطعام, و أعطينا فرصة زمنية كافية (ما يفوق نصف سنة) لكن الظالمين استمروا في بغيهم و عدوانهم. و اليوم أيضا و بعد استئنافنا للإضراب عن الطعام تتوالى المناشدات علينا من قبل أعزاء و أوفياء و منهم قيادات سياسية ة حقوقية و مدنية وطنية و دولية و منهم هذه المرة علماء معتبرون.. و إنني إذ أقدر عاليا هذه الإرادات الطيبة الصدقة التي يشهد الله تعالى أن لها مكانا خاصا في قلبي و وجداني, فإنني أجدني أمام سؤال حرج و عميق : حين نعلق الإضراب عن الطعام, هل سيرفع الظلم و البغي عنا؟ تأملوا معي جيدا هذا الأمر: هم الآن يكتفون بإرسال الأطباء و الممرضين للاطمئنان على حالتنا الصحية و هم يعلمون جيدا أن مشكلتنا ليست صحية بل هي مظلمة سياسية. أيها الشرفاء، إننا لجاهزون للتجاوب مع كل المناشدات الوطنية الصادقة حين يوضع بين أيدينا مؤشر يفيد بالاتجاه نحو الطي النهائي لهذه المظلمة. أيها الحضور الكريم: اليوم وجدنا أنفسنا مضطرين لنحمل أكفاننا.. على أكتافنا في رسالة مدنية بيضاء لنقول بصوت أجسادنا التي تتآكل مع مرور كل يوم من أيام الإضراب المفتوح عن الطعام: كفى من العبث السياسي, كفى من هدر الزمن المغربي فيما لا فائدة فيه.. القضية ليست قضية إطلاق سراحنا فقط, لأن اعتقالنا ما هو إلا تفصيل من تفاصيل االظلمة الكثيرة التي تخيم على وطننا.. فمغربنا يستحق أفضل, و المغاربة يستحقون أحسن, و هم الذين لا يريدون إلا كرامة و حرية و عيشا لائقا بآدميتهم.. أيها الحضور الكريم: لقد صبرنا على ظلمهم, و واجهنا مكيدتهم الأمنية و السياسية بسعة صدر وقارعنا ادعاءاتهم الباطلة بالسجال الفكري و السياسي و بالمناقشة القانونية الحقة, و كنا طيلة الفترة الماضية نراهم على صحوة ضمير سياسية تعيد الاعتبار للعقل و التدبير الحكيم.. و لكنهم تمادوا في غيهم و بغيهم. لم يروا في صبرنا سوى علامة إذعان لجبروتهم و طغيانهم, و اعتقدوا – و بئس الاعتقاد – أن إستراتيجيتهم الإذلالية لمعتقلي الرأي و السياسة ناجحة تماما.. و اليوم, باستئنافنا للإضراب المفتوح عن الطعام, نواجه و نتصدى لهذا المنطق البئيس, و نعيد طرح القضية بشكل أعمق: فلا يمكن بنظرنا أن تضيع معركتنا السياسية الأساسية في مجرد الرد على تفاصيل فضيحة اختاروا لها اسم “قضية بليرج” .. المسألة أكبر من ذلك بكثير.. إنها قصة نضال شعب و أمة من أجل الحرية و الاصلاح و العدالة و غيرها من قيم و مبادئ نبيلة, و نريد أن نقول اليوم أنه لا يمكننا التعايش مع هذا المنطق الاستبدادي الغاشم.. نريد أن نقول لهم: لكم أن تكرهوا أبداننا الفانية, و لكن أبدا أبدا أبدا لن تستطيعوا إكراه إرادتنا و أرواحنا.. و نحن جاهزون – بحول الله و عونه و توفيقه – للفداء بأغلى ما نملك لنضع خارطة الطريق الحقيقية نحو دولة الحق و القانون, دولة الحقوق و الحريات, دولة المواطنة الحقة, و دولة المؤسسات ذات المصداقية الشعبية و السياسية. نعم ‘اليوم’ يجب أن نحرص على التضحية لكي توهب لنا حياة كريمة و حرة و لائقة.. و إذا لم نكن مستعدين لذلك من أجل القيم و المبادئ العادلة, فلن نكون جديرين بالحياة الحقيقية و سنظل مستضعفين مقهورين لا حول لنا و لا قوة.. و هذه هي الوصية الأساس التي أطلقها اليوم.. لقد جربنا كل سبل المقاومة المدنية السلمية أملا في إيجاد طريق نحو إقرار الاصلاحات الأساسية ببلادنا, لكن الأمور لم تتغير بل ازدادت سوءا: خربوا الأحزاب السياسية, أفقدوا العملية السياسية محتواها, زوروا الانتخابات و صنعوا الخرائط الانتخابية, عاثوا فسادا و عبثا في بناء تحالفات هجنية, أفرزوا مؤسسات شكلية و لم يحترموا التزامهم كما هو الحال بخصوص توصيات الانصاف و المحاكمة.. قولوا لي بالله عليكم ماذا تركوا للشعب من هامش في السلطة و القرار.. لا شيء.. فهل نستمر في التفرج على المأساة السياسية و الحقوقية التي تجري أمامنا, و نواصل ترتيل بكائيات الأسى و الأسف على ما يقع. أيها الأفاضل الأوفياء.. هذا لا يجوز.. و هذا لا ينبغي أن يستمر و من ليس مستعدا للتضحية و الفداء بحريته أو بحياته إذا لزم الأمر, فإن نضاله من أجل الإصلاح و العدالة و الحرية و غيرها من قيم أصيلة .. إنما هو مجرد ادعاء.. لأنه عند التحقيق, و عند المواجه و المنازلة السياسية و النضالية, يجبن و يتراجع.. و الحال أن الظالمين يحتقرون الجبناء و ضعاف الإرادة و لا يحترمونهم.. إن المستبدين(و الاستبداد كما عرفه مونتسكيو هو خرق القانون) بهذا البلد يريدون منا موافقة بلا دفع مستحقات, يريدون منا طاعة عمياء بلا خدمات.. اليوم لا بد من إبداع صيغ و أشكال جديدة في المقاومة المدنية السلمية.. صدقونا أيتها السيدات الفضليات.. أيها السادة الأفاضل.. إن هؤلاء المستبدين لا يمكن أن يحترموا إرادتنا إلا إذا رأوا فينا التصميم العالي على التضحية و الفداء بحريتنا أو بحياتنا إن لزم الأمر.. و هذا هو الدرس التاريخي الذي نوقعه اليوم بأجسادنا.. لله تعالى أولا.. ثم لشعبنا و أمتنا و بلدنا.. حين يشعر الظالمون بأننا لا نخشاهم, يقيمون لنا الوزن بالقسط و يحترمون إرادتنا.. أيها الأعزاء: إذا كان في العمر بقية بإذن الله, فإنني أعاهدكم على مواصلة المسيرة الكفاحية معكم و بينكم و بحول الله من أجل مغرب أفضل. و إذا لقيت ربي, فأسأله أن يتقبلني في عداد الشهداء الصادقين الذين ما بدلوا و ما غيروا, و حسبي أن أكون حينها قد وفيت ببعض الواجب تجاه شعبنا و أمتنا و بلدنا. و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل. أيها الأوفياء: أجدد التحية و الشكر و التقدير لكم جميعا أيها الأفاضل الأوفياء, و أسأل الله تعالى أن يبارك كفاحكم الوطني الصادق, فهو ولي ذلك و القادر عليه.. بسم الله الرحمن الرحيم “الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل, فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم” آل عمرانْ 174.. حسبنا الله و نعم الوكيل.. و السلام عليكم و رحم الله تعالى و بركاته.. محمد المرواني السجن المحلي بسلا في 5 ذو الحجة 1431 الموافق ل 12 نونبر 2010

    المصدر: دنيابريس نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter