لم تحض زيارة البابا بينيدكت السادس عشر إلى مدينة برشلونة اليوم الأحد باستقبال شعبي كبير كما كان منتظرا، حيث وصل البابا إلى معبد لاسكرادا فميليا في قلب عاصمة منطقة كطالونيا، والذي تحول بعد هذه الزيارة إلى كنيسة، في غياب الحشود التي كانت منتظرة.
وخلال القداس الديني الذي ترأسه بمعبد لاسكرادا فميليا، الذي شيده المهندس الكطلاني أنطوني غاودي (1852 1926) والذي مازال قيد البناء، انتقد البابا بشدة سياسات تشجيع الإجهاض وطلب من الحكومات دعم العائلات المكونة من رجل وامرأة، في إشارة إلى قرارات الحكومة الإسبانية التي أقرت قانونا يسمح بزواج المثليين وقانونا يسمح للفتيات القاصرات بالإجهاض. وذكرت بعض وسائل الإعلام الإسبانية أن المنظمين لم يستطيعوا توزيع أعداد كبيرة من أعلام دولة الفاتيكان والتي كان من المنتظر إعطاءها للأشخاص الذين حجوا لاستقبال البابا على طول الطريق الرابط بين كاتدرائية برشلونة ومعبد لاسكرادا فميليا. وبحضور الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا وعدد من أعضاء الحكومة الإسبانية وشخصيات مدنية وعسكرية، قال البابا “إن الكنيسة تطالب الدولة بتقديم مساعدات اقتصادية واجتماعية حتى تتمكن النساء من تحقيق ذاتهن في البيت كما في أماكن العمل وحتى يتمكن الرجل والمرأة من الزواج وتكوين أسرة”. وتأتي هذه التصريحات لتعمق الخلاف بين الحكومة الإسبانية والكنيسة الكاثوليكية، إذ أكد البابا قبل وصوله إسبانيا أمس السبت أن “البلاد تعيش حالة من العلمنة تشبه تلك التي عرفتها في سنوات الثلاثينات” في إشارة إلى الجمهورية الثانية والتي استمرت من سنة 1931 إلى 1939 قبل اندلاع الحرب الأهلية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

