Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ازيلال : زواج القاصرات بالفاتحة ونزيف المعاناة..

    ازيلال : زواج القاصرات بالفاتحة ونزيف المعاناة..

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كيف تعيش نساؤنا في الجبال؟ هل شملتهن رياح التغيير والتطور التي تهب على ملف المرأة المغربية اليوم ، هل يتمتعن بما ينص عليه قانون الأسرة وما رافقه من رفع التحفظات؟ وحقوق أخرى.. هل يعين حقهن كمواطنات، كيف يعشن واقعهن في ثلوج الأطلس بعيدا عن مراكز الضوء؟ زواج الفاتحة تعيشه قاصرات بمناطق متعددة بإقليم ازيلال، ينتج عنه حرمان النساء من الإرث والأطفال من التمدرس ورسميا هم بدون نسب ، هؤلاء النساء والأطفال يعيشون هناك، حياة صعبة داخل فضاء أصعب يفتقر لكل الاحتياجات، نساء قاصرات يحفرن بأيديهن المجمدتين في الثلج عن لقمة العيش ، ويقطعن الجبال في الحر بحثا عن الماء ، ويلدن في ركن ما ..

    طفلات لم يبلغن العاشرة ينقطعن عن الدراسة ليهيأن للزواج وضع وقفت عليه مؤسسة يطو لإيواء وإعادة تأهيل النساء ضحايا العنف وقافلة النساء الإفريقيات من أجل السلام والمساواة والمواطنة وهي تجوب الدواوير بمنطقة أزيلال، بثلاث جماعات قروية: ايت أمحمد، تامدة نوم رصيد وإكمير بايت عباس، وكذلك جماعات أخرى لم تقف عليها المؤسسة كايت ماجظن واولى، أسفرت عن دراسة سوسيو اقتصادية للمنطقة قدمت نتائجها في الندوة الصحفية التي نظمتها المؤسسة الأسبوع الماضي بالبيضاء، التي أوضحت فيها بالصورة والصوت الوضع السوسيو اقتصادي المتردي الذي تعيشه هذه الدواوير النائية التي تعاني من الفقر والعزلة والتهميش بسبب حالة الطرق وانعدام البنيات التحتية القمينة بتمكين السكان من حياة إنسانية وشروط العيش الكريم، تعتبر النساء أكثر الساكنة نشاطا بحيث تتوقف عليهن الأعمال المنزلية و تربية الأبقار والمواشي والاشتغال في الحقل و يسعين يوميا بحثا عن الماء والعشب والحطب و النسيج ،حيث تصل ساعات عمل كل امرأة تصل إلى 14 ساعة في اليوم بينما يشتغل الرجال : مرة في الأسبوع للتسوق ثم مرتين في السنة أثناء عمليتي الحرث والحصاد.. وشم يتوسط حاجبيها. سنها لايتجاوز تسع سنوات، كانت ترتدي ملابس نسائية أكبر من سنها ، وتلف شعرها بمنديل، وتقف بأسئلتها المحيرة أمام رئيسة جمعية يطو”. لم تكن مريم تتجاوز التاسعة من عمرها . فقد كانت تدرس في القسم الرابع ابتدائي ، لكن انقطعت عن الدراسة بعد أن أجبرها والدها على مغادرة الدراسة والمكوث بالبيت، لم تنتظر نجاة إخيش طويلا ، سألت الطفلة عن بيتها، فحددت لها مكان سكناها بالدوار، فلم يكن من نجاة سوى الإمساك بيد مريم، وتوجهت بخطى سريعة نحو دوار كلابو بإكير آيت عباس ، فقد تخللته مرتفعات ومنخفضات ، واضطرت لعبور نهر فاصل يؤدي إلى الدوار . بلغت نجاة منزل الطفلة مريم، ودون استئذان دفعت الباب بشكل مفاجئ ، لتجد والد مريم جالسا بفناء البيت، بدون مقدمات أو تعريف لهويتها، بادرته بالسؤال”علاش خرجتي بنتك من المدرسة؟ ” .لم يكن الأب يتوقع موقفا من هذا القبيل ، فحاول البحث عن الأعذار لتبرير فعله، بكون المعلمين يجبرون التلاميذ على الذهاب لجلب الماء. كان العذر واهيا لم يقنع رئيسة المؤسسة، مادفعها لتوبيخ الأب وإجباره على إعادة ابنته إلى فصول الدراسة. الزواج بالفاتحة والطلاق يكون شفهيا وبدون تبعات تملكت السعادة قلب فاطمة بعد عودتها إلى المدرسة، لم تنس الطفلة فضل “يطو” ودورها، ماجعلها تقف في أولى الصفوف وبين الطفلات اللواتي استقبلن القافلة الثانية لدوار إكمير آيت عباس ، فقط من أجل معانقة “يطو”… وهو الاسم الذي تنادى به رئيسة الجمعية. أصرت نجاة في قرارة نفسها على اكتشاف سر إجبار الأب لابنته على المكوث بالبيت، كانت الصدمة كبيرة بالنسبة لها عندما علمت من الجيران بأن الأب يحضر مريم للزواج، فقد عثر لها على عريس، لهذا السبب أجبرها على مغادرة الدراسة، واستعدادا لذلك قامت أسرة مريم بوشمها “. حالة مريم ، ليست إلا نموذجا للعشرات من الحالات بالمنطقة ، التي استطاعت الجريدة الوقوف على بعضها عند مرافقتها لقافلة يطو بجماعة إكمير آيت عباس، ما أن توقفت القافلة بهذه البلدة ، حتى استقبلتها عشرات الفتيات الصغيرات ، وشمت حواجبهن وذقونهن بوشم أخضر. كن يرتدين ملابس تخص النساء أخيطت حسب مقاسهن، ويلففن رؤوسهن في مناديل، تحمل بعضهن محفظات على ظهورهن ، فيما كانت الأخريات بدونها دليلا على انقطاعهن عن التمدرس . اغلب الصغيرات يحملن وشما على الوجه إعلانا عن بلوغهن سن الزواج كانت القليلات منهن من ينطقن بعض الكلمات بالدارجة المغربية، فاللهجة الأمازيغية هي السائدة رغم تمدرسهن، ( ف .ت ) طفلة تدرس في القسم الثالث ابتدائي ، تلف شعرها بمنديل وترتدي قميصا نسائيا أصفر على مقاسها ، توسط الوشم حاجبيها وذقنها ، تنحدر من أسرة مكونة من أربع شقيقات ، تزوجت اثنتان منهما،أما هي فقد قامت أمها بوشمها دون إخبارها بالهدف من ذلك”. عند طرح السؤال على الآباء عن سبب وشم الطفلات في سن مبكرة ،وانقطاعهن عن الدراسة ،ينفي جلهم وجود علاقة بين الوشم والإعلان عن كون الفتاة قد أصبحت مستعدة لأن تصبح عروسا ..( إ. ب ) 40 سنة أب لأربعة أبناء ينحدر من دوار بور فاض بتامدا نومرصيد ، ينفي وجود نية مبيتة لتزويج الطفلات : ” الطفلات يلجأن بأنفسهن لوشم أماكن محددة من وجوههن كتقليد منهن للنساء . يعمدن إلى استعمال الإبرة والعشب ، و يغرزن الإبرة حتى يسيل الدم .ثم بعد ذلك يضعن العشب الأخضر بالجرح لتصبح وشما “. ثم يضيف : ” عادة وشم البنت قبل زواجها منتشرة في عدة مناطق طفلات يتزوجن في سن 13و 14و 15سنة .وقبل بلوغ المرأة سن الثلاثين ، تكون قد أنجبت ثمانية أطفال أوأكثر .أما بعد بلوغها سن الأربعين فتصبح جدة .. هناك الكثير من القاصرات يتزوجن بالفاتحة خاصة عندما تصل الفتاة السن 13 سنة و14 سنة، والسبب الرئيسي في هذا عدم توفرهن على وثائق مثلما هو الحال لعديد من الأسر بمناطق عديدة خاصة في القرى بازيلال، هؤلاء الفتيات الصغيرات تتم خطبتهن والزواج بهن قبل أن يدركن اغتصاب طفولتهن ودخول عالم المرأة الواسع ،فخشية أن يرفض القاضي تزويج الصبية التي لم تبلغ بعد السن القانوني للزواج وهو 18 سنة ، يلجا أولياء الأمور إلى الاتفاق على زواج الفاتحة في انتظار توثيق الزواج لاحقا أو حتى عدم الاتفاق تزويج الفتاة القاصر في سن 14 و15 سنة وإلا أصبحت عانسا لا يريدها احد عن هذا الأمر، تقول رئيسة مؤسسة ايطو، توقعنا أن نجد عدة مشاكل اجتماعية واقتصادية ولكن مفاجأتنا كانت كبيرة أمام انتشار زواج الفاتحة، مضيفة داخل هذه المنطقة تحولت الكثير من النساء إلى أمهات وحيدات متخلى عنهن، فالرجل يتزوج أكثر من زوجة بالفاتحة ويطلق كما يشاء، وفي تفسير لهذه الظاهرة، يؤكد لحسين فاعل جمعوي بازيلال توجد أسباب متعددة لانتشار زواج الفاتحة منها على الخصوص العادات والتقاليد السائدة في المنطقة والفقر المدقع واعتبار السكان أن مسطرة الإذن بالزواج معقدة وتحتاج إلى تنقل ، وان الإقليم فقير وهناك الأمية وأيضا البعد عن مقر المحكمة بازيلال ، ويبقى زواج الفاتحة السبيل الوحيد إلى تزويج الفتاة القاصر في هذه المنطقة لأنها لايجب ان تتجاوز سن 14 سنة و15 سنة ، وإلا أصبحت عانسا في بيت أبوها ، وهذا مايجعل بعض الأسر تعيش مشاكل حقيقية عدم توفرها على الوثائق الثبوتية خاصة خلال الدخول المدرسي وانجاز دفتر الحالة المدنية و الميراث، وفي جميع الأحوال تبقى المرأة هي الضحية الأولى لزواج الفاتحة ثم الأبناء ،وتبقى الزوجة خاصة منها القروية الجبلية تعاني في صمت ..؟ ازيلال : هشام احرار جريدة العلم

    المصدر: الجمعة 28 أكتوبر 2010 نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter