Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المهاجرون الأفارقة يعتصمون قبالة مندوبية الحكومة بسبتة المحتلة

    المهاجرون الأفارقة يعتصمون قبالة مندوبية الحكومة بسبتة المحتلة

    بواسطة دابا ماروك3 سبتمبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    «نعاني هنا لمدة تفوق ثلاث سنوات وضعا قاسيا جدا أشبه بمعتقل غوانتانامو» ، يقول موسى، وهو يشهر في وجهنا قميصه الذي تتصدره كلمتا «الحرية، وغوانتانامو» . بعد مسيرة «الغضب» التي نظمها المهاجرون الأفارقة المتواجدون بمركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين بمدينة سبتة . قرر المهاجرون من دول جنوب الصحراء الاعتصام أمام مقر مندوبية الحكومة احتجاجا على «المعاملة السيئة التي يتلقونها هناك والتي لا تمت بصلة لمبادئ حقوق الإنسان»، يقول متحدث كاميروني، مضيفا أنه لا يعقل أن يبقوا رهن الاعتقال غير الرسمي في مركز للإيواء لمدة تفوق في بعض الحالات ثلاث سنوات. «نطالب بالسماح لنا بالتوجه إلى شبه الجزيرة الإيبيرية والاعتراف ببطائق اللاجئين القانونية التي نستحقها»، يقول مخاطبنا بغضب. ففي مدينة سبتة يمنع عن أي صحافي أجنبي زيارة مركز الإيواء لاستطلاع أوضاع المهاجرين غير الشرعيين دون التوفر على ترخيص خاص من طرف السلطات، وهو الترخيص الذي لن يمنح لك نظرا لعدة عراقيل توضع أمامك حتى لا يفتح تحقيق فيما يجري داخل أسوار المركز المعروف ب «السيتي».

    مركز للإيواء أم معتقل غير معلن لقد رفع المهاجرون الأفارقة وخصوصا أصحاب الجنسية الكاميرونية من سقف التحدي أمام السلطات الإسبانية والرأي العام، لفضح ما يتعرضون له بمدينة سبتة ، حيث قضوا ليلتهم «بساحة الملوك وسط سبتة مرددين شعارات وأغان تطالب بالحرية». فخلال اعتصامهم أمام مقر مندوبية الحكومة رفع المحتجون شعارات تطالب بإطلاق سراحهم، في انضباط تام فيما بينهم. «نريد مقابلة أي مسؤول من حكومة سبتة لإيجاد حل لوضعيتنا». يقول المعتصمون. لقد قرر المحتجون الأفارقة عدم مغادرة مكان الاعتصام إلى حين استقبالهم من طرف أي مسؤول حكومي أو أمني. «لا نتوفر لحد الآن على أي موعد للقاء أي مسؤول، لكننا لن نبرح هذا المكان حتى تتم الاستجابة لمطالبنا العادلة»، يقول مخاطبنا، مؤكدا أنهم يحسون بأنهم معتقلون. «هذه المرة سوف لن يماطلوا في استقبالنا كالمرات السابقة. نحن أشخاص ولسنا حيوانات حتى يعاملوننا بهذه الطريقة»، يقول المحتجون بحسرة وألم. خلال يوم السبت الماضي، اجتمع هؤلاء المهاجرون مع قائد شرطة سبتة بالنيابة، خايمي كاستيلفي، وهو اللقاء الذي يصفونه ب«الأسوأ من نوعه»، حيث لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين الجانبين. «لقد نقضوا عهدهم والتزامهم معنا» يقول المعتصمون، مضيفين أن «الشرطة ذكرت لهم أن بطاقة اللجوء الصفراء التي منحت لهم كانت خطأ من طرف الحكومة المركزية الإسبانية، وأنها ليست قانونية!!». مبرر يستغرب له المهاجرون متسائلين عن السبب في منحها لهم إذ كانت بطاقة غير قانونية صادرة عن الحكومة. يمثل المهاجرين الأفارقة المحتجين شاب من الكاميرون، وامرأة من ساحل العاج. الانضباط التام الذي يمثله الاعتصام يعتبر خصوصية فريدة من نوعها. فلا يحق لأحد منهم التصريح للصحافيين بشيئ دون إذن من الاثنين أو بموافقة رئيس المجموعة. انضباط شبهه أحد رجال الأمن الإسبان «بعساكر يمتثلون لأوامر رئيسهم المباشر». «إننا نطالب ممثل خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو في سبتة بحل مشكلتنا، واستقبالنا»، يستنكر المهاجرون الأفارقة. فيما يصرخ أحدهم قائلا «نريد أن نكون أحرارا وليس بمثابة معتقلين في سبتة . تعامل السلطات بسبتة بالسماح للمهاجرين بمغادرة سبتة ، أصبح أمرا شبه مستحيل حاليا، رغم انتقاد العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، من أبرزها «أمنيستي أنترناسيونال». في شهر أبريل من سنة 2003، منحت مندوبية الحكومة المركزية الإسبانية في سبتة اللجوء السياسي ل 31 مهاجرا عراقيا موجودين في المدينة ، وبناء على ذلك تمكنوا من السفر إلى الأراضي الاسبانية في شبه الجزيرة الإيبيرية. ووفقا لما قاله حينها ناطق بلسان المندوبية أن هناك 66 مهاجرا عراقيا مسجلين في سبتة ، بينهم عشرة أطفال، وأن أغلب هؤلاء المهاجرين يعيشون في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين. كما أنه في شهر يناير ومارس من نفس السنة غادر مركز إيواء اللاجئين بسبتة إلى كل من مدينتي إشبيلية، بجنوب إسبانيا وفلنسية، شرق إسبانيا ، ما مجموعه 31 مهاجرا عراقيا اعترفت بهم إسبانيا كلاجئين سياسيين. تعامل يستغرب له المهاجرون الأفارقة متسائلين عن السبب في السماح للعراقيين بمغادرة سبتة في اتجاه إسبانيا بينما تمنع عليهم ذلك الحق، مبقية عليهم شبه معتقلين داخل المركز. زيارة ثاباتيرو لمركز إيواء المهاجرين والوعود المعسولة في 31 يناير من سنة 2006 زار رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو مدينة سبتة ، حيث قام بجولة إلى «مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين» الذي أصبح غير قادر على استيعاب مزيد من المهاجرين القادمين من دول آسيا، ومن دول جنوب الصحراء. اعتقد حينها المهاجرون بالمركز أن الزيارة هي بمثابة «بشارة» خير لهم, حسب قولهم، حيث خرج العشرات من مهاجري بنغلاديش يرتدون أقمصة ترحب به، وتشيد بسياسته، لكن تلك الأجساد نفسها أصبحت ترتدي حاليا، أمام باب مقر مندوبية الحكومة المحلية بسبتة أقمصة تندد بسياسته وتقارن وضعية المركز بمعتقل غوانتانامو سيء الذكر. وفي اتصال ل «المساء» بخبير إسباني في الهجرة المقارنة، ذكر هذا الأخير أنه «رغم تبني إسبانيا لمعسكرات إيواء المهاجرين غير الشرعيين فإنها لا تحظى بدعم أغلبية كافية داخل الاتحاد الأوربي‏،‏ حيث تواجهها تنديدات وعقبات عديدة بغض النظر عن الهدف من وراء إنشاء مثل هذه «المعسكرات‏» كالتي بسبتة ، ومن أهمها عدم التزامها بحقوق الإنسان بالمفهوم الكوني، حيث لا يحظى المهاجرون فيها برعاية ومعاملة لائقة حتى لو رفضت طلباتهم للحصول على حق اللجوء»، يقول الخبير الإسباني. ويبلغ عدد المهاجرين المتواجدين بمركز الإيواء بسبتة 400 مهاجر، أغلبهم أفارقة، انضاف إليهم خلال هذا الأسبوع 21 مهاجرا إفريقيا آخر، ليبلغ العدد 460، من بين 516، وهو الطاقة الاستيعابية القصوى للمركز. فيما شهدت السنة الماضية بلوغ رقم 600 مهاجر غير شرعي داخل المركز، حيث فاقت الطاقة الاستيعابية، قبل أن يتم ترحيل البعض منهم إلى بلدانهم الأصلية، كما عرفت هذه السنة انخفاض الهجرة غير الشرعية إلى سبتة بنسبة 25 بالمائة. وفي حالات عديدة تقوم سلطات سبتة بترحيل العديد من المهاجرين غير الموثقين إلى وطنهم الأم ، إذ يتم نقلهم إلى مدينة مالقة جنوب إسبانيا في عملية خاصة لتخفيف الازدحام والاكتظاظ الحاصل في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بالمدينة ، والسماح بإيواء بعض المهاجرين غير الشرعيين الآخرين الذين يعيشون في الجبل المجاور للمركز المذكور الذي يأوي حاليا العديد من مهاجري الهند. حقوق منتهكة «أنت يمكن لك السفر؟ أليس كذلك؟. إذن لماذا يمنعوننا نحن، ويبقوا علينا شبه معتقلين؟»، يقول محدثنا، فيما صديقه يشير بيديه كأنه في وضعية اعتقال.جل المهاجرين المعتصمين حاليا والذين سبق ل «المساء» أن نشرت خبر مسيرتهم شبه عراة بمدينة سبتة ، يجمعون على انتهاك حقوقهم الإنسانية من طرف سلطات سبتة ، برفض الاعتراف ببطائق اللجوء الممنوحة لهم من طرف الحكومة الإسبانية، كما ينددون بتعنيفهم من طرف بعض رجال الأمن كحالة أحدهم الذي أكد تعرضه للتعنيف. إن وضعية معسكر أو «مركز» إيواء المهاجرين بسبتة أصبح يطرح نفسه بإلحاح على الحقوقيين للدفاع عن هؤلاء، فيما يبقى المثير للاستغراب هو موقف محامي الشعب الإسباني الذي أكد أن وضعية الإبقاء عليهم داخل المركز هي «وضعية قانونية»، تصريح اثار استياء المهاجرين المعتصمين الذي كانوا يعتبرونه طوقا للنجاة من المعاناة والمأساة الإنسانية التي يعيشونها داخل سبتة .

    المصدر: جمال وهبي للمساء نشر في تطاوين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter