Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » باحث جزائري : صراع المغرب والجزائر حول الطرق الصوفية “سياسي”

    باحث جزائري : صراع المغرب والجزائر حول الطرق الصوفية “سياسي”

    بواسطة دابا ماروك18 يوليو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشكل الطرق الصوفية المعروفة، مثل الطريقة التيجانية والطريقة العلاوية والقادرية وغيرها، محطة تجاذب وتنافس شرس بين المغرب والجزائر ، باعتبار ما تمثله هذه الطرق الصوفية، خصوصاً التيجانية، من وزن ديني وروحي تحظى به لدى الملايين من أتباعها في العالم بأسره.

    وبرز الصراع المغربي الجزائري بشكل جلي حول الطريقتين التيجانية والعلاوية أخيراً من أجل استثمار إشعاعهما الكبير كورقة ” دينية ” رابحة لنيل بعض المكتسبات الدبلوماسية، خصوصاً في قضية الصحراء. ورغم تبادل الاتهامات بين الطرفين حول موضوع رغبة كل طرف في السيطرة على الطرق الصوفية، فإن مراقبين يعتبرون أن حل قضية الصحراء كفيل بإنهاء الصراع بين البلدين الجارين حول الطرق الصوفية ، لأنه مرتبط به بشكل أو بآخر. واتصلت ” العربية.نت ” بالباحث الجزائري سعيد جاب الخير، الخبير في التصوف والطرق الصوفية، بغية استطلاع الخلفيات السياسية وراء هذا الصراع بين المغرب والجزائر حول الطرق الصوفية ذات النفوذ والإشعاع. وذكر جاب الخير أن التصوف، من حيث هو ممارسة روحانية، يفسد إذا دخلت فيه الاعتبارات السياسية، لأن المتصوفين في الأصل يرفضون الاقتراب من مواقع السلطة. وأضاف أن الطرق الصوفية في الجزائر أشعلت ثورات عدة ضد مختلف الأنظمة التي حكمت المنطقة، خصوصاً بعد سقوط دولة الموحدين حتى نهاية العهد العثماني، كما كان للطرق الصوفية دور محوري في مقاومة الاحتلال الفرنسي. ويوضح المتحدث: إذا كان المتصوفون ينظمون الثورات، فليس ذلك من باب الاشتغال بالسياسة أو طلب الزعامة أو السلطة، بقدر ما هو من باب الدفاع عن الفقراء ومقاومة الظلم والفساد الذي كان يستشري في المنطقة من مرحلة إلى أخرى. مع العلم أن بعض الطرق الصوفية في الجزائر وقفت ضد الوجود العثماني منذ بدايته. واستطرد قائلاً: إن الرؤية الصوفية لا تعترف بشيء اسمه “الحدود الوطنية” بالمفهوم الحديث لهذه العبارة، حيث نجد مثلاً أن الطريقة الدرقاوية في الجزائر ، على سبيل المثل لا الحصر، شاركت في تحرير مصر من الاحتلال الفرنسي خلال حملة نابليون الشهيرة. الطرق الصوفية والصحراء ويرى الباحث الجزائري أن مرحلة التحرر من الاستعمار الفرنسي أنتجت توازنات جديدة في المنطقة المغاربية ، بسبب عوامل عدة من بينها التعقيدات التي أنتجتها قضية الصحراء. وقال جاب الخير إن هذه المشكلة أدخلت الحالة الصوفية في الجزائر والمغرب، رغماً عنها، في ما يشبه الصراع من أجل النفوذ، خصوصاً إذا علمنا مدى التأثير الذي تملكه الطرق الصوفية على المستوى الشعبي من حيث إنتاج مفردات الثقافة الشعبية وتوجيه السلوك الشعبي، بالإضافة إلى تأثيرها على مواقف وولاءات الأفراد الذين ينتمون إليها في أي موقع كانوا. وأكد أن الطرق الصوفية تمثل اليوم، بشكل أو آخر، حالة من حالات الاستقطاب في المنطقة، والذي يقلق الأنظمة الحاكمة إلى حد ما، ويجعلها تبحث عن احتواء تلك الطرق وجعلها تدور في فلك سياساتها واستراتيجياتها العامة. والمسألة تأخذ مداها في الأهمية إذا علمنا أن الطريقة التيجانية، على سبيل المثال، التي يتنازع عليها البلدان الشقيقان، تضم أكثر من 350 مليون من الأتباع عبر العالم، ما يشكل وزناً استراتيجياً لا يمكن الاستهانة به في حسابات البلدين. ولا يستسيغ جاب الخير الحديث عمّا يروج له البعض من وجود طريقة تيجانية مغربية وأخرى جزائرية بسبب التنافس بين البلدين على زعامة هذه الطرق الصوفية واستقطاب رموزها وأتباعها الكثيرين، باعتبار أن مؤسس الطريقة أحمد التيجاني ولد وعاش في الجزائر فعلاً، لكنه توفي ودفن في المغرب، وبالتالي لا يجب أن يكون هذا المعطى سبباً لتقسيم أبناء هذه الطريقة وتقاسم السيطرة عليها. وبخصوص مآلات هذا الصراع حول الطرق الصوفية بين المغرب والجزائر ، يتوقع الباحث الجزائري أن يستمر هذا الحال ربما لعقود طويلة أخرى، خصوصاً إذا استمر النزاع حول ملف الصحراء، وبالتالي فحل قضية الصحراء الغربية كفيل بإنهاء الصراع حول الطرق الصوفية لأنه مرتبط به. اتهامات بالهيمنة وما زال الصراع حول الطرق الصوفية يتوهج ويخفت بين الحين والآخر. ومن بين فصول هذا الصراع هو ما أثير حول الطريقة العلاوية من وجود تجاذبات قوية بين تيارين: الأول ينزع نحو الإبقاء على شخصيتها المغربية، كون أغلب أتباعها مغاربة، في حين أن التيار الثاني يسعى لإخضاع الطريقة للسيطرة الجزائرية . وتبادل التياران في الطريقة العلاوية الاتهامات التي تناقلتها وسائل إعلام البلدين الجارين بكل أريحية، حيث اتهم بعض أعضاء التيار الأول الجمعية العالمية للصوفية العلاوية بالخضوع لسيطرة الأجهزة الأمنية الجزائرية على حساب مصالح المغرب، من خلال ما سمّوه تهميش أعضائها المغاربة لإضعاف الدور الريادي الذي يمكن للمغرب أن يلعبه في المجال الديني في أوروبا . وردت الجمعية العالمية الصوفية العلاوية بأنها لا تميز بين أعضائها الذين يتحدرون من جميع الجنسيات، سواء كانوا مغاربة أو جزائريين أو بلجيكيين أو ألمانيين..الخ، وأن تلك الاتهامات ما هي إلا رغبة من البعض في إذكاء أسباب التوتر السياسي بين المغرب والجزائر . ويرى بعض المراقبين المغاربة أن الجزائر تحاول استغلال الزوايا الصوفية ومريديها في تلميع أطروحاتها السياسية ضد المغرب، خصوصاً إزاء قضية الصحراء، الأمر الذي ينذر بحدوث انشقاق ديني دائم في المنطقة . واعتبروا أن مثل هذه السلوكيات للجارة الجزائر تبتعد عن العقلانية والمنطق، كون الطرق الصوفية ذات الشأن العالمي، من قبيل التيجانية، تعد تجمعات بشرية لها بُعد دولي وذات طابع روحي لتصفية النفس من الشوائب الدنيوية أساساً .

    المصدر: حسن الأشرف العربية نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    البنك الإفريقي للتنمية يدعم المغرب ب487 مليون دولار لتسريع الأوراش الإصلاحية

    22 أكتوبر، 2026

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter