دفع الأداء المتميز والمستوى المتقدم والنتيجة الطيبة التي حققها المنتخب
الجزائري الشقيق أمام غريمه ومنافسه المنتخب الإنجليزي، أحد المنتخبات المرشحة بقوة لنيل كأس العالم الجارية حاليا في جنوب إفريقيا إلى زيادة الإعجاب والثقة بالمنتخب العربي الوحيد في المونديال التاسع عشر، فقد شهدت المقاهي في قطاع غزة والضفة الغربية والمنتجعات والعديد من الأندية التي تابعت المباراة حضورا إعلاميا رسميا من أعلى المستويات في فلسطين تمثلت بالرئيس محمود عباس، وصولا إلى كافة طبقات المجتمع الفلسطيني ومن مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني ، متميزا ولم تشهده البطولة من قبل··· حيث حملت هذه المباراة أبعادا رياضية وسياسية خاصة عن غيرها من المباريات· وخلال تجوالنا التقينا الشاب رائد غزال الذي كان منسجما في متابعة الفريق الممثل الوحيد للعالم العربي والذي يتمتع باحترام كبير في الأوساط الفلسطينية بسبب الدعم المستمر من الجزائر الشقيقة للقضية الفلسطينية ، وقال غزال: ”إنني أشعر بالفخر والاعتزاز وأنا أشاهد الفريق العربي الجزائري يقدم هذا الأداء الفني الرائع أمام منتخبات عريقة في كرة القدم وخاصة إنجلترا التي تعد مهد كرة القدم العالمية”· وتابع غزال: ”إن الفريق أثبت من جديد أنه قادر على تقديم المستوى العالي والراقي الذي تطمح إليه المنتخبات الشقيقة وتشرف الكرة العربية وإحياء الأمل في التأهل للدور الثاني”· أما الأستاذ رياض طوطح الذي يعمل مدرسا في إحدى المدارس الحكومية بغزة فذكر، وهو لا يحرك عينيه عن الشاشة الضخمة التي وضعت في أحد المقاهي بمدينة غزة : ”أنا لست من مشجعي كرة القدم لكن مشاركة المنتخب الشقيق دفعني لمتابعة المباراة التي لها الكثير من الاعتبارات التي تهمني، وأنا كغيري من الشبان إلى جانب الجزائر ، نشعر كفلسطينيين بالكراهية الشديدة للمنتخب الإنجليزي كونه يعتبر تابعا لدولة استعمارية كانت سببا للمأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني ”· ”من الصعب أن نفصل بين الرياضة والسياسة··”، وتابع طوطح: ”من الصعب أن نفصل بين الرياضة والسياسة ولكن أداء المنتخب الجزائري أشفى غليلي من هذا المنتخب المكروه من قبل أبناء شعبنا”· وفي مقر نادي التفاح شرق غزة ، حيث وضع محبو النادي شاشة عرض كبيرة لمتابعة المباراة للمنتخب الجزائري الشقيق لتجميع الأحبة على مائدة واحدة وتجاوز قضية التشفير الرياضي، وجدت الطفلة أسيل المشهراوي،8 سنوات، التي وصلت كغيرها من الكبار لمتابعة الفريق، وقد ارتسم على وجهها العلم الجزائري بألوانه الأخضر والأبيض والأحمر وتلوح بيديها بالعلم لتقول بكلمات صغيرة (أنا أحب الجزائر )” · وذهب محمود البلبيسي أحد أبرز مشجعي ”محاربي الصحراء” إلى أن ”مباراة الفريق المقبلة أمام المنتخب الأمريكي ستكون أكثر إثارة وحساسية ومتابعة من قبل قطاع كبير من أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة المحاصر من اتجاهاته المختلفة بعد أربع سنوات مريرة وعصيبة نظرا للأداء المتميز الذي قدمه الفريق العربي بقيادة المدرب المحنك والمخضرم رابح سعدان، فضلا عن الكراهية التي تكنها قلوب الجماهير الغزية لهذه الدولة التي تعتبر الداعم الرئيسي للحصار على هذا الشريط الساحلي الضيق، ومتوقعا أن تشهد المباراة حضورا إعلاميا وجماهيريا فلسطينيا متميزا خلف الفريق العربي الجزائري المسلم ليعيد إلى الأذهان فوز المنتخب الإيراني على الأمريكي بهدفين مقابل هدف وحيد والفرحة العارمة التي سادت وقتها الشارع الفلسطيني·
المصدر: الجسور نشر في الجسور

