أوصى المشاركون في يوم دراسي حول التعمير نظمته عمالة إقليم الفقيه بن صالح يوم الخميس 10 يونيو 2010 بمقر العمالة، بضرورة إعداد مخطط توجيهي للتهيئة العمرانية لإقليم الفقيه بن صالح يأخذ بعين الاعتبار التغيرات والمستجدات التي يعرفها الإقليم المحدث، واعتماد مقاربة تشاركية ومقاربة النوع مع المواطنين والنسيج الجمعوي والنخب المحلية أثناء إعداد وثائق التعمير، خاصة في مرحلة البحث العمومي، واحترام توجهات تصاميم التهيئة فيما يتعلق بمناطق الاحتياط الاستراتيجي باعتبارها احتياطات عقارية للمجالس الجماعية، لتلبية حاجيات السكان.
ودعا أعضاء ورشة التخطيط الحضري إلى إحداث لجنة إقليمية للسهر على تتبع تنفيذ مضامين وثائق التعمير خلال أوراش فتح الطرقات وإنجاز التجهيزات الأساسية والمجالات الخضراء، وتوفير الاعتمادات اللازمة للجماعات المحلية لتنفيذ مقتضياتها، وتوفير الصور الجوية وتصاميم الاستنساخ الفوتوغرامترية باعتبارها وثائق مرجعية في إنجاز وثائق التعمير، وتفعيل دور اللجان المنبثقة عن المجالس الجماعية، مع العمل على تكوين وتأطير وتأهيل التقنيين التابعين لها. كما أكدوا على أهمية عقد اجتماعات تواصلية دورية بين مختلف المتدخلين للتداول في قضايا التعمير وإشكالاته. وحث أعضاء ورشة التجزيء والبناء على إيجاد الحلول المتعلقة بالوضعية العقارية للتجزئات القديمة والعالقة الموجودة داخل المجال السقوي والمراكز، والعمل على إحداث تجزئات عقارية من قبل الدولة أو مؤسساتها بالعالم القروي، وخاصة بأراضي الجموع، مع ملاءمة دفتر التحملات المتعلق بإحداثها حتى يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، وإخراج المناطق غير المسقية الآهلة بالسكان من المدار السقوي. ومن جهتهم، أوصى المشاركون في مجال المراقبة وزجر المخالفات بتمكين الأطقم التقنية من الوسائل اللوجستيكية والحماية الضرورية للقيام بمهامهم في ضبط ووقف المخالفات المسجلة، وكذا ضرورة تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي، وخاصة بالنسبة للبنايات المتضررة جراء التساقطات المطرية، وتسوية الوضعية القانونية للوعاءات العقارية على مستوى أراضي الجموع وأراضي الأملاك المخزنية، واتخاذ الإجراءات الفورية لوقف المخالفات بدل انتظار تطورها إلى مستويات معقدة، وتحمل المجالس الجماعية لمسؤولياتها في تتبع مآل المخالفات المسجلة، والرجوع إلى دفاتر الأوراش عند تسليم رخص السكن وشواهد المطابقة للتأكد من مدى خضوعها للتتبع خلال مختلف أطوار البناء. وقد شارك في هذا الملتقى الذي ترأسه نور الدين أوعبو عامل إقليم الفقيه بنصالح المحدث كل المصالح ذات علاقة بشؤون التعمير والبناء.
المصدر: حسن البعزاوي نشر في التجديد

