Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مخاوف من أن تتحول ساحة جامع الفنا في مراكش إلى «مطعم شعبي كبير»

    مخاوف من أن تتحول ساحة جامع الفنا في مراكش إلى «مطعم شعبي كبير»

    بواسطة دابا ماروك5 يونيو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعاد تخليد مرور تسع سنوات لتصنيف ساحة «جامع الفنا» في مراكش تراثا شفويا إنسانيا النقاش حول الساحة المغربية الشهيرة، وتساؤلات وتخوفات بصدد مستقبل هذه الساحة التي تعتبر قلب مراكش عاصمة المغرب السياحي. ويحذر كثيرون من «مغبة أن تتحول الساحة إلى مطعم شعبي كبير». وفي هذا السياق أوصى مشاركون في لقاء، نظم بالمناسبة بعنوان «ساحة جامع الفنا.. واقع وآفاق» ب«ضرورة إنشاء مؤسسة خاصة بساحة جامع الفنا مهمتها تدبير وإدارة الساحة وحرفييها وروادها بشراكة مع السلطات المحلية والمجلس البلدي وباقي الجهات المعنية»، كما تناولت ورشات نقاش، وبحث التوصيات والتراث الشفوي والحماية الفنية والجمالية والتجارة والخدمات والصحة والبيئة.

    وأهم التوصيات، التي انتهت إليها أشغال الورشات، هي الدعوة إلى «العمل على تدوين التراث الشفوي والمهارات التقليدية وتوثيقها بالوسائل الحديثة»، و«استفادة الرواد من بطاقة فنان من لدن وزارة الثقافة» و«دعوة وزارة الثقافة إلى إدراج ساحة جامع الفنا ضمن المشاريع التي تحظى بالدعم المادي السنوي وتخصيص ميزانية سنوية لهذا الغرض»، و«تنظيم مهرجان جامع الفنا سنويا في ذكرى تصنيفها تراثا شفويا إنسانيا». وتميز تخليد ذكرى تصنيف الساحة تراثا شفويا إنسانيا بتنظيم معرض للصور القديمة والنادرة التي التقطتها عدسات مصورين مغاربة وأجانب، تؤرخ لساحة جامع الفنا، تحت شعار «ذاكرة ساحة»، ضم صورا ملفتة، تشمل صورا حسب السنوات، وصورا قديمة للرواد ، وأخرى خاصة بالحلقة والأسواق القديمة المندثرة والمصالح والمرافق التي أحدثت، وكذا السيارات ووسائل التنقل. واجتذبت ساحة جامع الفنا، التي صنفتها منظمة اليونيسكو عام 001، تراثا شفويا إنسانيا، على مدى تاريخها ملايين السياح، كما سحرت الفلاسفة والشعراء والأدباء والفنانين، فأرخوا لمرورهم منها في كتاباتهم وأعمالهم الفنية. وكتب عنها الأدباء والكتاب الغربيون، أمثال إلياس كانيتي وكلود أوليي وخوان غويتصولو، وكان للأدباء والكتاب العرب نصيب فيما كتب عن الساحة المغربية الشهيرة. ومن أهم الشعراء العرب، كتب أدونيس، في قصيدته «مراكش / فاس» : «جامع الفنا»/ فجر في أول الليل،/ أم هباء أقدام تلتطم بالغسق؟/ نص يتناسل في نصوص/ جامع الفنا/ كون مشحون بكهرباء الذكرى، أجسام ترسل أجسام/ تلتقط في سحر يتقدس وخرافة ترضع بنتها السماء». إنها الساحة، أو الجامع الذي «ليس كمثله جامع»، كما جاء في كتاب «مراكش : أسرار معلنة»، للشاعرين المغربيين ياسين عدنان وسعد سرحان. وبين الماضي والحاضر، سيكتب عبد الرحمن الملحوني، وهو رجل موسيقى وتراث، عن «ذاكرة مراكش» ، من خلال «صور من تاريخ وأدبيات الحلقة بساحة جامع الفنا»، فضمن مؤلفه كثيرا من الأسى والأسف على التحول الذي طال الساحة، حيث نقرأ في الجزء الثاني: «حين نضع بين أيدينا صورة تذكارية من الصور الحالية، القريبة العهد، نرى أن كل شيء قد تغير في معمار الساحة، وحتى الجمهور من العينة القديمة قد أخذ يتقلص يوما بعد يوم، يغيب بغياب رواد الحلقة وأعلامها، فغدا القائمون بشؤون الحلقة وطقوسها لا يوفرون لزبائنهم مناخا فنيا وثقافيا أصيلا. وعليه، فالساحة المثقلة بمشاهد شتى من تاريخ مراكش ، والمزهوة بكثافة أعمال فرسانها، وأبطالها، أضحت تئن أنينا في كل فضاء من فضاءاتها، حيث تقدم مناخا جافا، وأدبا مطبوخا، ومطبوعا بطابع التلقائية والعفوية الساذجة، فجف – من روافدها – معين الخلق والإبداع الأصيل. هذا بعدما كانت الساحة تقدم لزوارها عروضا رصينة، وبدائع أخرى من الفنون الجميلة الأخاذة، تهديها من عصارة حضارة مراكش ، مقتبسة من أصالتها، ومن نبع معارفها، وثقافة ساكنتها. إن فضاء اليوم تغيب فيه مواهب وقدرات رجل الحلقة، في كل صنف من أصنافها، وفي كل جنس من أجناسها، كما عرفها جيل الأمس الذي كان يتفاعل مع الظروف الاجتماعية التي كانت تعيشها البلاد، متجاوبا مع معطيات المحيط الفني، والثقافي، مما قد أهله تأهيلا ليخوض معارك شتى، يصارع الحياة، والحياة تصرعه، ومع التفاعل تسنى له أن يمثل بعض الأدوار الطلائعية الكبرى، معبرا عن موقف الجماعة الشعبية العريضة في جرأة وشجاعة». ورغم تخوفات وتساؤلات البعض، يبقى من المؤكد أنه ليس من رأى الساحة كمن سمع أو قرأ عنها، هي التي ظلت تغير جسمها باستمرار، وهو التغير الذي يكاد يحولها، اليوم، برأي البعض، إلى مطعم شعبي، مفتوح في الهواء الطلق، مع أن منظمة اليونيسكو صنفتها تراثا شفويا إنسانيا، وهو تصنيف يجد صداه في تلك اللوحة التي تم نصبها في إحدى جنبات الساحة، والتي كتبت بثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية، حيث نقرأ فيها: «أعلنت منظمة اليونيسكو الفضاء الثقافي لساحة جامع الفنا تحفة من التراث الشفوي واللامادي للإنسانية». «تقع ساحة جامع الفنا في قلب المدينة القديمة، وتعد ملتقى ثقافيا وفنيا يجتمع فيه فضلا عن سكان الحاضرة الرواة والبهلوانيون والموسيقيون والراقصون ومروضو الأفاعي والشفاة والعرافون. وتعد كذلك فضاء للتبادل التجاري وفضاء ترفيهيا، كما تعد نموذجا لتخطيط حضري يعطي الأولوية للسكان والتعابير الثقافية واللقاءات والمبادلات. تجسد هذه اللوحة الاعتراف العالمي بالغنى المتميز لهذه الساحة وبالرمز الذي أصبحت تمثله». وفي سياق الأسئلة والتخوفات التي يثيرها حاضر ومستقبل الساحة، رأى بعض المتتبعين في اختيار تخليد الذكرى التاسعة لتصنيف جامع الفنا تراثا شفويا إنسانيا فرصة لإثارة الانتباه إلى أهمية الساحة، سواء على صعيد الرواج السياحي لمنطقة مراكش ، بشكل خاص، والمغرب بشكل عام، أو الحفاظ على إرث لا مادي له قيمته على صعيد الثقافة المغربية والعالمية. جريدة الشرق الأوسط

    المصدر: عبد الكبير الميناوي نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter