قال السيد الحسين بن لكطو رئيس فريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن الإيجابيات التي حملتها حصيلة الحكومة في النصف الأول من ولايتها التشريعية، لا يمكن أن تخفي جوانب التقصير في العمل الحكومي.
وأكد السيد بن لكطو، خلال مناقشة مضامين التصريح الحكومي الذي أدلى به الوزير الأول السيد عباس الفاسي الاثنين الماضي أمام المجلس، أن ما تم تسجيله من إيجابيات ،التي ينبغي تعزيزها وترسيخ مكاسبها، لا يمكن أن تخفي جوانب التقصير التي سجلت في العمل الحكومي، انطلاقا من منظور رفع التحديات التي يواجها المغرب. وأبرز إنجازات الحكومة في مجال التنمية الجهوية، من خلال تعزيز القدرات لاستقطابية للاستثمارات الخاصة للجهات، و خلق أحواض تشغيل محلية، وفتح آفاق جديدة للتوازن المجالي والتنمية البشرية، حيت تم خلق 21 قطبا تنمويا جهويا مندمج في مختلف المجالات. كما ثمن إعطاء دينامية لمكونات الطلب الداخلي عبر الرفع من القدرة الشرائية وتكثيف الاستثمار العمومي لمواصلة الأوراش الكبرى المهيكلة. وأشار في هذا الصدد إلى مضاعفة الميزانية المخصصة للاستثمارات العمومية من 82 مليار درهم سنة 2007 إلى 163 مليار سنة 2010، وتحقيق ارتفاع متوسط الاستهلاك ما بين 2008 و2009 بنسبة 7 في المائة مقابل 4 في المائة سنة 2007. وأشار السيد بن لكطو إلى المجهودات الملموسة التي بذلت لتحسين الدخل، حيث بلغ مجموع ما تم تخصيصه للحوار الاجتماعي في السنتين الماضيتين ما يناهز 19 مليار درهم، والرفع من الأجور بنسبة تتراوح ما بين 10 و22 في المائة في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية. كما ذكر بأنه تم الرفع من الأجر الأدنى من 1560 إلى 2450 درهما عن طريق حذف سلالم الأجور من 1 إلى 4 بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية، إضافة إلى بعض الجهود المتعلقة بالزيادة في الحد الأدنى للأجور بقطاعات الصناعة والفلاحة، والتخفيض من نسب أشطر الضريبة على الدخل، وإعفاء بعض الملزمين من الضريبة على الدخل، والرفع من حصيص الترقي من 22 إلى 28 في المائة. كما عرفت ميزانية الاستثمار بالعالم القروي ، يضيف رئيس الفريق ، ارتفاعا من 3ر8 مليار درهم سنة 2007 إلى 20 مليار درهم سنة 2010، وكذا تطوير دور صندوق التنمية القروية والرفع من حجم مخصصاته المالية إلى 500 مليون درهم سنويا. وأشاد الفريق أيضا باعتماد الاستهداف الاجتماعي والمجالي في السياسات العمومية لفائدة الفئات الأكثر فقرا وهشاشة، حيث تمت تعبئة أزيد من 50 مليار درهم خلال سنتي 2008 و2009 في إطار صندوق المقاصة لدعم المواد الأساسية، كما تم العمل على تحسين جاذبية النسيج التعاوني وتثمين منتوجاته والرفع من جودتها، إضافة إلى سعي الحكومة لإعطاء دفعة جديدة وقوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. في المقابل، أكد السيد بنلكطو أنه على الرغم من المجهودات المبذولة على المستوى الاجتماعي، فإن المغرب لا يزال يعاني من أشكال عجز ثقيلة تعوق مساره التنموي. وفي هذا الإطار قال إنه رغم التقدم الملموس على مستوى التمدرس، فإن قطاع التربية والتعليم ، فإنه يسجل عدم الاعتناء الكافي بالتكوين، وعلى الخصوص تكوين المكونين، مشيرا إلى أن عدد الأساتذة لا يكفي لتغطية الخصاص التعليمي المهول في العديد من مناطق البلاد، إضافة إلى غياب عنصر الجودة. وأشار إلى عدة اختلالات وظيفية قوية ومستمرة في المنظومة التربوية كالهدر المدرسي، والتكرار، والمشاكل ذات الصلة بجودة التعليم والاكتظاظ في الأقسام، وتغيب المدرسين في العالم القروي، حيث عجز البرنامج الاستعجالي عن مواجهة هذه المشاكل بالرغم من كل الأموال التي رصدت له بقدر لم يسبق له مثيل. أما على مستوى الصحة، قال السيد بن لكطو إنه رغم الجهود المبذولة، فإن التأخرات لا تزال مستمرة في مجال الصحة، مذكرا بالتعثر الذي عرفه تطبيق مشروع التغطية الصحية حيث ما يزال ثلثا المغاربة لا يتوفرون على تأمين صحي.
المصدر: وكالة المغرب العربي نشر في وكالة المغرب العربي

