مدرب الوداد قال ل”أخبار اليوم” إن الزاكي هنأه على اللقب
قال فخر الدين رجحي إن لقب البطولة الذي احرزه رفقة الوداد له طعمه الخاص، الذي يختلف عن بقية الألقاب التي فاز بها مع الوداد. واضاف في حوار أجرته معه”أخبار اليوم”، إنه لقب له جاء في ظرفية خاصة، معتبرا إياه خاتمة جيدة لمشوار البطولة. “الفريخ” الذي كشف أن المدرب السابق بادو الزاكي اتصل به ليهنئه بإحراز اللقب، أشار إلى أنه يعتبر نفسه قد خاض جميع مباريات البطولة. وتابع:” كل مباراة من تلك التي أشرفت فيها على تدريب الفريق تساوي عشرة مباريات، لقد كنت صعبة، وكنت أتناول المهدئات لأتجنب الضغوط”. حاوره: جمال اسطيفي عندما توليت تدريب فريق الوداد خلفا للزاكي قبل ثلاث جولات على نهاية البطولة، هل كنت تتوقع أن تحرز اللقب؟ عندما توليت قيادة الفريق، وضعت أمامي كل السيناريوهات المحتملة، بما فيها إحراز لقب البطولة وإهداءه لجمهور الوداد العريض. وبالرغم من الرغبة الجارفة في التحدي التي انتابتني، فإنني في الوقت نفسه كنت مدركا أن المهمة ليست سهلة، وأنها صعبة، فالفريق انهزم في مباراتي الديربي وأمام المغرب التطواني، كما أن مدربه بادو الزاكي قدم استقالته من تدريب الفريق في ظروف غامضة. في مباراة المغرب التطواني تم طرد لاعبين من صفوف الفريق، وهو الأمر الذي زاد الطين بلة. لما توليت تدريب الفريق، اكتشفت أن الطرد الذي تعرض له لاعبين من الفريق لم يكن بسبب الفوضى، وإنما لأنهم كانوا يبحثون عن الفوز بأي ثمن. لكنك “ابن الوداد”، وكنت على معرفة سابقة بجميع اللاعبين، ألم يعطيك هذا الأمر بارقة أمل للمضي قدما بالفريق؟ هذا صحيح، وقد كان هذا الأمر هو الجانب المضيء في إشرافي على تدريب الفريق، إذ أنني أعرف اللاعبين جيدا والطاقم التقني، وحتى جمهور الوداد. لو تعلق الأمر بفريق آخر، لكانت المهمة شاقة، لكن الوداد أحفظ تضاريسها عن ظهر قلب. ما الذي ركزت عليه في بداية عملك؟ لقد وجدت معنويات اللاعبين في الحضيض عندما توليت تدريب الفريق، كما أن الضغوط المسلطة عليهم كانت بحجم الجبال، كان الرهان بالنسبة لي أن أعيد لهم الثقة المفقودة، وأن يؤمنوا بقدراتهم وبأن لقب البطولة مازال في الملعب، وأن المغامرة لم تنته بعد، وأن يتجاوزوا كل المؤثرات الجانبية، وخصوصا التصدع الذي كان يعرفه المكتب المسير وكان صدى تأثيره يصل إليهم. هل كان لتصدع المكتب المسير أثره الكبير على اللاعبين؟ بالتأكيد، لقد كان تأثيره كبيرا عليهم، فاللاعب يتأثر بدوره بما يحدث في محيطه، وقد حاولت بكل السبل أن أجعل تركيزهم ينصب على الملعب وأن يعولوا على أقدامهم فقط، خصوصا أن الجميع يشهد لهم بالكفاءة. مباراتك الأولى كانت أمام الكوكب المراكشي، كيف خضت هذه المباراة؟. كنت أعرف أن هذه المباراة هي مفتاح اللقب، وأن الفوز فيها سيقوي الفريق، وسيجعل التلاحم كبيرا بين جميع فعالياته، لذلك سعينا بكل السبل لتحقيقه، قلت للاعبين إن لاشيء ضاع، وإن بمقدورنا أن نصنع ربيع الوداد، وقد تأتى الفوز في النهاية بهدفين لصفر، أنعشا أمال الفريق في التتويج، بل إنه استعاد الصدارة بعد هزيمة الرجاء أمام أولمبيك خريبكة . مباراتك الثانية كانت أمام الدفاع الجديدي؟ هذه المباراة كانت أشبه بنهائي أو مباراة سد، لقد كانت منعرجا حاسما والخطأ كان ممنوعا. عندما أنهيناها بالتعادل، اعتبرت النقطة التي انتزعها الوداد ثمينة جدا، رغم فوز الرجاء على أولمبيك أسفي واستعادته للصدارة. ثم جاءت مباراة الفتح، إذ كان عليكم تحقيق الفوز وانتظار تعثر الرجاء؟ قبل المباراة طلبت من اللاعبين أن يركزوا على مباراة الفتح، وأن لا يتشتت ذهنهم بالتركيز على مباراة الجيش والرجاء، لأن من شأن ذلك أن يؤثر على عطائهم في المباراة. قلت لهم المهم هو أن تحققوا الفوز، لأنه لو أدى الفريق المطلوب منه ونجح في ذلك، فمن المؤكد أن الجمهور الذي حضر بكثافة سيشجعكم ويصفق لكم بحرارة كما لو أنكم فزتم باللقب، لكن في حالة عدم تحقيق الفوز تصبح الأمور صعبة. في النهاية انتزعنا فوزا صعبا أمام الفتح، وانهزم الرجاء أمام الجيش ونلنا لقبا مستحقا. هل تعتبر فوز الوداد باللقب بأنه هدية من الجيش؟ هذه فرصة لأشكر فريق الجيش الملكي على المباراة التي قدمها أمام الرجاء، لقد لعب بواقعية، وسعى لتحقيق الفوز وتأتى له ذلك، ثم لا يجب أن ننسى أن الجيش فريق ينتمي لمؤسسة عسكرية يطبعها الانضباط والتحلي بالروح الرياضية، لقد دافع الفريق عن شرف اللعبة، علما أن الجيش سبق أن ضاع منه لقب البطولة في موسم2004/2005، عندما أجبره الكوكب على التعادل بميدانه، ونجح الرجاء في الفوز على النادي القنيطري، ويعرف أن الروح الرياضية هي الأسمى في مجال التنافس. قدت الفريق في ثلاث مباريات، فأي مباراة كانت الأصعب ؟ كل المباريات التي خضناها كانت صعبة، صدقني فأنا أعتبر نفسي قد قدت الفريق في جميع مراحل البطولة، فكل مباراة تساوي عشرة مباريات، لأن الضغط كان كبيرا على الجميع. لقد كنت أضطر لتناول مهدئات لتجنب الضغط، وأخرى خاصة بالجهاز الهضمي. ما الذي غيرته في الفريق؟ أعتقد أن لكل مدرب أسلوبه في العمل، بالنسبة لفخر الدين فله اسمه أيضا وطريقته، مثلما لمدربين آخرين طريقتهم وقيمتهم المضافة. أعتقد أن لي لمستي، وهذا أمر يجب أن لا أجد حرجا في قوله. لكنك أحدثت تغييرات على تشكيلة الفريق، مقارنة بتلك التي كان يخوض بها الزاكي مبارياته، فلبهيج وبيضوضان وفوزي عبد الغني أصبحوا أساسيين، إذا الأمر تعدى ورقة العامل النفسي؟ إنها مسألة اختيارات وقناعات بالنسبة لكل مدرب، وفق قراءاته للمباريات، فخر الدين لا يملك عصا سحرية، لكن التوفيق كان من عند الله. ماذا يعني لك هذا اللقب؟ لقد فزت بألقاب عديدة مع الوداد، لكن هذا اللقب كان له طعمه الخاص، إنه أفضل هدية لجمهور الوداد، الذي كان له دور كبير في عودتي للفريق. بعدما تسلمت ميدالية التتويج، دخلت في حديث مع رئيس الوداد عبد الإله أكرم، ما الذي قلته له؟ (ضاحكا) قلت له لقد نلت العديد من الألقاب والميداليات، وبعد أن علق لي الميدالية قلت له كان سيكون الأمر رائعا، لو أن الميدالية كانت مصحوبة بشيك. لقد كان هذا على سبيل النكتة، أما اللقب وسعادة جمهور الوداد، فإنها لن تساوي مال الدنيا. وما هو مستقبلك مع الفريق؟ بالنسبة لي أنا مرتبط مع الفريق وفق عقد يمتد لسنة، أحب عملي ويسعدني أن أعرق في سبيل نيل ما أستحق، أما أن أتلقى راتبا شهريا دون أن تكون لي مهمة محددة، فهذا أمر لا أقبله. هل من تهنئة تلقيتها بعد الفوز باللقب وظلت راسخة في ذاكرتك؟ ليست هناك تهنئة محددة، وإنما تهاني أبناء الطبقات الشعبية للوداد، الذين يقتطعون ثمن تذكرة دخول الملعب من قوتهم اليومي ليشجعوا الفريق. ما الذي غيره فيك الفوز باللقب؟ لقب البطولة لن يغير في شيئا، ففخر الدين سيظل كما يعرفه الناس عاشقا للوداد، يجلس في مقاهي شعبية، لا يختبيء خوفا من حب الجمهور. هل هنأك بادو الزاكي بإحراز اللقب؟ لقد هنأني إذ اتصل بي بهد نهاية المباراة، وأنا بدوري هنأته على العمل الذي قام به في الوداد.
المصدر: أخبار اليوم نشر في أخبار اليوم

