Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ذكرى نزار قباني .. شاعر تفوح من قصائده رائحة الورد والياسمين

    في ذكرى نزار قباني .. شاعر تفوح من قصائده رائحة الورد والياسمين

    بواسطة دابا ماروك1 مايو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الثلاثين من أبريل، قبل إثنتي عشرة سنة، رحل عن الدار الدنيا شاعر عربي جميل “ملأ الدنيا وشغل الناس”، شن الحب على الجميع، ووضع قاموسا للعاشقين، وشذب الشعر الحديث، وأقام له عرشا في قلوب الملايين … شاعر تفوح من قصائده رائحة الورد والحب، ورائحة الياسمين.

    في فصل الربيع، الذي أحبه ونظم فيه بعضا من أجمل شعره، ازداد على سرير أخضر (21 مارس)، في وقت “كان الربيع يستعد لفتح حقائبه الخضراء” كما قال. وفي فصل الربيع رحل (أبريل). و”نيسان أقسى الشهور” يقول ت.س. إليوت في “الأرض اليباب”. – نزار .. عينان تختصران تاريخ البكاء – علاقة نزار قباني بالموت كانت استثنائية. “هل يولد الشعراء من رحم الشقاء .. وهل القصيدة طعنة في القلب .. ليس لها شفاء .. أم أنني وحدي الذي .. عيناه تختصران تاريخ البكاء”. شقيقته الكبرى انتحرت، لأن التقاليد فرضت أن تتزوج غير من تهوى. فأقسم الفتى أن يكرس موهبته لكسر التقاليد البالية، وتكريس قيم الحب والعشق والحرية. وهكذا كان. وابنه توفيق، طالب الطب الوسيم، مات بالسكتة القلبية في ربيع عمره. و”من الصعب أن يموت المرء في الربيع” يقول جاك بريل. فأهدى الوالد، المكسور الجفون والجناح، روح ابنه قصيدة “إلى الأمير الدمشقي” كما أهدى روح زوجته بلقيس ، التي رحلت غدرا في انفجار عبثي ببيروت سنة 1982، “قصيدة بلقيس”. – نزار .. شاعر يكتب بالسكين – يقول عنه أدونيس ” كان منذ بداياته الأكثر براعة بين معاصريه من الشعراء العرب، في الإمساك باللحظة التي تمسك بهموم الناس وشواغلهم الضاغطة، من أكثرها بساطة، وبخاصة تلك المكبوتة والمهمشة، إلى أكثرها إيغالا في الحلم وفي الحق بحياة أفضل”. فقد أصابت الهزيمة الكبرى (يونيو 1967)، الشاعر الرقيق في مقتل، وحولته “من شاعر يكتب شعر الحب والحنين.. لشاعر يكتب بالسكين”. غضب للإهانة، وللكرامة المداسة، وللعرب حد التجريح “متى يعلنون وفاة العرب”. وغنت له فيروز “زهرة المدائن”. فصارت على كل لسان كما هي القدس في كل قلب. وغنى له مغنون عديدون لأن قصائده كتبت “لا لتقرأ بل لتغنى وتشم وتضم” كما تنبأ كاتب مقدمة أحد دواوينه الأولى قبل عقود. ولما استيقن أطفال فلسطين أن لا خلاص ، وامتشقوا الحجارة من أرضهم ليرجموا المحتل، رأى فيهم نزار قباني الأمارة والبشارة القادمة. وقبلها، وحتى يدق الخزان بعنف، ويحدث شرخا في الجدار البليد، كتب “خبز وحشيش وقمر” خبز و حشيش و قمر) (1954) التي “كانت أول مواجهة بالسلاح الأبيض بيني وبين الخرافة”، و”هوامش على دفتر النكسة” و”المهرولون”، وكتب مجموعات “لا” و”قصائد متوحشة” و”القصائد الممنوعة” وغيرها. وشبه من يولولون لأن شعره جريء يخالف الأعراف “بمن اشتعلت في جلابيبهم النار”. فإرضاء لبعض هؤلاء المتزمتين، ذبح أحد الناشرين عنوانا جميلا لأحد دواوينه الأولى من الوريد إلى الوريد. فما استكان نزار وما انقاد. وقاد معركته، على مدى عقود، ضد “الذقون المحشوة بغبار التاريخ”، غارسا في طريقه قيم الجمال والحب والتسامح الديني. ولأن التغيير يبدأ من أسفل، تصدى الشاعر في دواوينه الأولى، أي في أربعينات القرن المنقضي، بالخصوص للرواسب المجتمعية المتخلفة. فأعمل فيها معوله الشعري وإزميله النثري تحطيما وتدميرا منتصرا للحرية ضدا على العبودية والاستبداد، وللعقل ضدا على الجهل والظلامية، وللمرأة والأنوثة والجمال ضدا على القبح في مجتمع ذكوري متكلس . – نزار .. شاعر الحب والجمال- وكما يليق بشامي حقيقي من سلالة الأمويين، حن نزار للفردوس المفقود وكتب في الأندلس شعرا جميلا، وعانق في عيون الغرناطيات السود الواسعة رجلا يسمى طارق بن زياد. وأسعده أن يلقب ب”شاعر المرأة” ويقرن إسمه بهذا الكائن الجميل، رمز الخصب والعطاء. فقد كشف المستور، وأماط اللثام عن خصوصياتها ودقائق حياتها الجسدية والنفسية في مختلف مراحل حياتها وخفايا علاقتها بالرجل حبيبا وزوجا وأخا وأبا. تحدث عن أمه وعلاقته الوطيدة بها، وهو الذي لم يفطم إلا عند بلوغه السابعة من عمره “فكيف وكيف يأمي.. غدوت أبا ولم أكبر”. وتحدث عن الفراق والغيرة والخيانة والمثلية والمراهقة والعنوسة والحمل خارج إطار الزوجية. وبكى زوجته بلقيس شعرا “هل تعرفون حبيبتي بلقيس.. فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام.. كانت مزيجا رائعا بين القطيفة والرخام.. كان البنفسج بين عينيها ينام ولا ينام”. تقول ابنته هدباء (من زوجته الأولى ابنة عمه زهراء آقبيق) عن أبيها إنه “نقل الحب من الأقبية السرية إلى الهواء الطلق”.

    المصدر: وكالة المغرب العربي نشر في وكالة المغرب العربي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter