Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صور من ممارسة حرية التعبير عن الرأي في الإسلام

    صور من ممارسة حرية التعبير عن الرأي في الإسلام

    بواسطة دابا ماروك24 أبريل، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المفروض أن يكون التعبير الحر عن الرأي ممارسة سلوكية. أقول هذا وأنا أستحضر مع القارئ الكريم صورا متعددة لذلك في ديننا الإسلامي:

    منها أن الكلمة أمانة يسأل عنها الإنسان لقوله تعالى: “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد” [سورة ق، الآية: 17]. منها أن الله تعالى جعل من حق المظلوم الجهر بالسوء حتى يدفع ظلم الظالمين ويرد عدوان المعتدين. من حق المظلوم أن يُصرح ويَصرخ، ومن حقه أن يجهر ولو بالسوء في وجه من ظلمه لقوله تعالى: “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما” [سورة النساء، الآية: 148]. منها أننا مأمورون بعدم كتمان العلم، ومأمورون بالتعبير عن ما هو حق بحسب ما أوتينا من علم وخبرة. ولا يتأتى ذلك بغير حرية التعبير. قال تعالى: “إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون” [سورة البقرة، الآية: 158]، وقال تعالى: “إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما ياَكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اَليم” [سورة البقرة، الآية: 173]، وقال أيضا: “ومن اَظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون” [سورة البقرة، جزء من الآية: 139]، وقال أيضا: “ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون” [سورة البقرة، جزء من الآية: 41]. ومنها ما يشير إليه القرآن المجيد من علاقة وثيقة بين سيادة جو حرية التعبير وسيطرة الروح الشورية. فالاستشارة كسلوك لا تكون ناجعة إلا إذا سبقها تهيئة جو عام ينتشر في حيثياته حرية الناس في التعبير عن آرائهم، تماما كما نبهنا الله تعالى على ذلك في قوله تعالى: “وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم” [سورة النحل، الآية: 75]. لعل من أعظم ما تفيده هذه الآية الكريمة أن الاستشارة لا تكون مثمرة إلا إذا ساد في المجتمع جو حرية التعبير عن الرأي، ولا تكون فعالة إلا إذا ربي الناس على معاني التعبير الحر. بيان ذلك أن الرجل المستبد في وظيفته أو في عمله بصفة عامة قد يلجأ إلى الاستشارة في أحوال ضعفه وعجزه، فتكون غير مثمرة ولا مفيدة؛ لأنه سبق له أن عود المحيطين به، ومن هم يعيشون معه على عدم التناصح والتلاقح الذي كون في جوه المؤمن مرآة لأخيه المؤمن. إن الشورى، وبغض النظر عن الاشتقاق اللغوي لهذه الكلمة، هي في نهاية المطاف إبداء جريء ومؤسس للرأي، وتعبير حر ومسؤول عنه. وهنا يجد المشاور والمستشار نفسيهما إزاء أكثر من رأي حر، وإزاء أكثر من فكر جريء ومبني فيكون عندئذ التداول، والنقاش، والحوار، فيفضي كل ذلك إلى الاختيار المفضي إلى ما يقدره الجميع أو الأغلبية أنه صواب. ولهذا لما استشار فرعون قومه كما يحكي كتاب الله عز وجل كانت النتائج كارثية على فرعون وقومه. “فماذا تأمرون”، [سورة الأعراف، جزء من الآية: 109]، أما عندما استشارت بلقيس، وكان جو الحرية مسيطرا سلفا، أفضت الاستشارة إلى النتائج والثمار المرجوة والمطلوبة. قال تعالى: “قالت يا أيها الملؤا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة اَمرا حتى تشهدون”، [سورة النمل، الآية: 32]. ومنها صورة القصص التي يقص الله تعالى من خلالها جملة الأهوال، وأنواع الإكراهات، وأصناف الضغوط التي واجهها الأنبياء والمرسلون، والتي بلغت درجة القتل أو التصفية الجسدية. والضمانة الأساسية لحرية التعبير عن الرأي هنا إيمان هؤلاء الصفوة من البشر أن أمر الحياة والممات هو لله تعالى وحده لقوله تعالى: “إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير”، [سورة ق، الآية: 42] ولقوله تعالى: “إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين” [سورة الذاريات، الآية: 57]. وقد قفى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا القصص القرآني، فأوضحت سنته ما ينشأ عن الإيمان الراسخ بالله تعالى من سلوك متحرر، قدم فيه كثير من أولي العزم من العلماء وغيرهم المثل فتحملوا في سبيل ذلك التضحية بالكثير من ملذات الحياة. كما كانت للكثير من الحكام والسلاطين والقضاة المسلمين مواقف جريئة تحفظ للناس حقهم في التعبير عن آرائهم. من ذلك ما يشهد به تاريخنا الحديث في المغرب إذ أبقى السلاطين المغاربة باب حرية التعبير مفتوحا في اتصال بالقضايا المستجدة في المجتمع. ويكفي في هذا المجال على سبيل المثال لا الحصر استحضار المواقف المشرقة للسلطان المولى سليمان المتوفى عام 1822م[1] . ————- 1. يراجع في ذلك على سبيل المثال لا الحصر مواقف السلطان سيدي محمد بن عبد الله والحسنالأول في كتابي الأخير مقاصد الشريعة والاجتهاد في المغرب الحديث، منشورات مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء، الطبعة الأولى، 2010م، ص: 167 وما بعدها. وأيضا ما كتبه محمد المنصور، مولاي سليمان: ملك لا همة له إلى الملك- ضمن مذكرات التراث المغربي ج 4 ص: 314.

    المصدر: أنا المغرب نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026

    درك بوسكورة يعتقل ثلاثيني متهم بتورطه في 30 عملية سرقة للمجوهرات

    24 أكتوبر، 2026

    نادي روتاراكت بالعيون-الساقية الحمراء ينظم لقاء تفاعلي حول فرص الاستثمار بالجهة

    24 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة ترويج أكثر من 220 كلغ من لحوم «الذبيحة السرية» في ضواحي طنجة: حالة ملغومة للمطاعم المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تطوان تشهد تألق الموسيقى المتوسطية في النسخة الـ27 لمهرجان العود

    24 أكتوبر، 2026

    منحة 5000 درهم لمساندة المقبلين على الزواج في المغرب.. كل التفاصيل عن الوعد الحكومي والنقاش حول جدوى الدعم في ظل الارتفاعات الأسعار

    24 أكتوبر، 2026

    طقس يوم السبت: أجواء غائمة ورياح قوية في هذه الجهات المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter