Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الطليعة المقاتلة وابن لادن وخدمة العمر

    الطليعة المقاتلة وابن لادن وخدمة العمر

    بواسطة دابا ماروك17 أبريل، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ذكر “ناصر الحزيمي” أحد أتباع “جهيمان العتيبي” أن أسامة بن لادن كان معجباً بالجناح العسكري للإخوان المسلمين السوريين المسمّى بالطليعة المقاتلة. جاء هذا في شهادة الحزيمي في برنامج “صناعة الموت” الذي تقدمه “ريما صالحة” في فضائية العربية. يتعلق موضوع الحديث عن الإعجاب بالمرحلة الزمنية الممتدة على عقد من الزمان، أي بين 1977 و1986 وهي الفترة التي تحول فيها ابن لادن من متدين عادي إلى ممول لمجاهدي أفغانستان ، ومن ثم إلى ممارسة الجهاد عملياً.

    تبنّت الطليعةُ المقاتلة المذكورة خطاباً طائفياً عنيفاً ضد السلطات السورية لم يكن له مثيلاً سوى القمع منقطع النظير الذي ردّت به السلطة على هذا التحدي. يمكن القول هنا أن هذه المجموعة شديدة التطرف المعتمدة على أقصى التشدّد الديني السنّي ناحرت وصارعت جزءاً من النظام يستند على تطرفٍ معاكسٍ هو مزيج من عصبوية علوية وعلمانوية متشدّدة. وجرى دمٌ غزير بينهما ولحسابهما. انتصرت السلطة السورية انتصاراً ساحقاً على الطليعة المقاتلة، وعلى الإخوان المسلمين، وعلى كل من عارضها في تلك المرحلة. المثير أن مصائر قادة الطليعة المقاتلة يكتنفها الغموض. لا السلطة أفصحتْ عن مصيرهم، ولا الأخوان. مع العلم أنهم دخلوا باكراً في “مفاوضات” مع السلطة السورية. وكانت هناك شائعات أطلقتها الجهاتُ الأمنية آنذاك في أن بعضاً من قادة الطليعة المقاتلة كانوا يتحركون بحرية عبر الحدود، وأن السلطات السورية هي من سمح بذلك. ما الغاية وما الخطة خلف ذلك؟ التفاسير والسيناريوهات كثيرة. لكن نقص المعلومات يجعل المرء يتحفظ في أن يرجح سيناريو على آخر. المثير للعجب العُجاب هو أن ابن لادن الإبن، أي أسامة، كان معجباً بالطليعة المقاتلة السنية المتشدّدة، بينما أخواله وأهل زوجته الأولى من الفئة الثانية. الفئة التي قاتلتها الطليعة المقاتلة. الفئة العسكرية والسياسية من الطائفة العلوية المستحوذة على القرار آنذاك. فما القصّة؟ يُستقى من سيرة ابن لادن محمد بن عوض، ابن لادن الأب، أنه تزوج من سيدة سورية ” دمشقية! ” هي “عالية غانم” فولدتْ أسامة عام 1957 . وتزوج ابن لادن الابن من ابنة خاله السيدة “نجوى غانم”، أي من الأسرة السورية ” الدمشقية! ” ذاتها، وهو بعمر 18 سنة. أي أن بن لادن الإبن تزوج في عام 1974 في عهد الأسد الأب. في المواقع الألكترونية الجهادية توجد سيرة موحدة لأسامة بن لادن، تتبنى الصياغة ذاتها والجمل والكلمات ذاتها، ومن بينها أن كلاهما ابن لادن الأب والابن تزوجا من “أسرة دمشقية “. والحال أن ثمّة التباساً هنا. والأرجح أن محاولة إخفاء وكذب حصلتْ. فأسرة “غانم” أسرة متواضعة من اللاذقية وليست من دمشق ، والأسرة تدين بالديانة العلوية ذات الاسم الأقدم “النصيرية”. وهي من أصل فلاحي وتنحدر من قرية “جبريون” القريبة من اللاذقية. حصل الالتباس، أو الإخفاء المتعمّد على الأرجح، من التباس مفردتي الشام ودمشق . ففي أذهان السوريين دمشق والشام اسمٌ لمسمى واحد هو العاصمة السورية. أما “الشام” عند أكثرية العرب الآخرين فتعني سورية. واللّبس هنا أصله تاريخي، حيث سُميت سورية وما جاورها إسلامياً بالشام. كان أسامة يزور أخواله في اللاذقية وليس في ” دمشق ” بصحبة أمّه كل عام إلى أن بلغ الثامنة عشر. وكان يذهب بصحبة أفراد العائلة الكثيرين للتخييم على الساحل والسباحة هناك. من المشروع إذن أن يتساءل المرء عن هذا المزج بين أصولية متشددة تكفر حتى المسلم السنّي العادي المعتدل، وبين الزواج والارتباط بعائلة علوية يقع تصنيفها عند الأصولية المتشددة في خانة الكفر بسبب تأليهها عليّاً، وأمورٍ أخرى كثيرة لا تتوافق والنظرة السنّية المتشددة. في القصة “إنّ” كما يقول السوريون! وفي الأشهر الأخيرة يظهر فجأة إلى العلن أن أفراداً من عائلة بن لادن متواجدون في طهران تحت الإقامة الجبرية، ويظهر أن “إيمان” ابنة أسامة بن لادن وابنة نجوى غانم استطاعت مغافلةَ الحراسة واللجوء إلى السفارة السعودية، ثم وبعد شهر تتوارد الأخبار أن أفراد العائلة يتجمعون واحداً بعد الآخر في سورية قادمين من طهران . يحتجّ النظام السوري بخطاب الطليعة المقاتلة في الثمانينيات وصراعه معها، ويحتج أيضاً بما تردد من أنّ أعضاء في “الإخوان المسلمين” السوريين كانوا على علاقة بمجموعة “هامبورغ”. المجموعة ذات الدور المهم في 11 سبتمبر. وأيضاً بما تردد أن أعضاء آخرين كان لهم صلات بمن قاموا بأنشطة إرهابية متعددة في أوربا، وبالأخص في اسبانيا . يحتج النظامُ بكل هذا ليقدّم نفسه كمحارب مُجرّب ضد الارهاب وعارف بملفاته، إذْ كان هو بالذات من قد قطع دابر التنظيم الأم أي الإخوان، وكذلك الطليعة المقاتلة (محطّ إعجاب أسامة بن لادن) في ثمانينيات القرن الماضي. وقد تهكّم مسؤولون سوريون مراراً وتكراراً من الحرب الأمريكية على الارهاب، مبرزين أن سورية كانت أول من حاربه وأول من اجتثه، ولا يخفى ما في هذا الكلام من عرض للمساعدة وإسداء النصيحة والاستفادة من الخبرة السورية. بل إن الرئيس السوري الحالي، الأسد الابن، أعلن مراتٍ في مقابلات مع وسائل إعلام غربية بأن سورية أنقذتْ ومنعت إزهاقَ أرواح أمريكيين في عدة مناسبات. الإشارة واضحة على أن عمليات إرهابية كانت ستنفّذ ضد أمريكيين، وأن الأجهزة الأمنية السورية أحبطتها. وليس من المحتمل أن يكون في كلام الأسد كذبٌ، وإلا لفقد مصداقيّته أمام المهتم بالعرض، أي الأمريكان. ولا بد أن عمليات الاجهاض كانت ناجحة وضد عمليات كبرى، وإلا لما عرضت بحيث تشدّ انتباه الأمريكيين وتعايرهم بأنهم غير أوفياء لمن ينقذ أرواحهم. وأيضاً ثمّة غموض في علاقة الأجهزة الأمنية السورية بالتنظيمات الأصولية المتطرفة في المشرق العربي لا تبدأ عند فتح الإسلام، ولا تنتهي عند قاعدة العراق. ولا يمارئ أحدٌ من أن 90% من المقاتلين العرب دخلوا العراق عبر سورية. أكانت الأجهزة الأمنية السورية هي من نظّمت دخولهم بعد إعداد ملفاتهم ل”الحزّة واللزّة”؟ أم أنها غضت الطرف فقط؟ أم أن تهريب المقاتلين جرى خارج إرادتها؟ الرأي الأخير مستبعدٌ. المؤكد أن تلك الأجهزة تتوافر على ملفاتٍ أمنية لمقاتلي القاعدة الذين عبروا الأراضي السورية، وهذه الملفات قد تكون ذات قيمة كبيرة ليس فقط للأمريكان وإنما أيضاً للدول العربية المَصدر، وبالأخص السعودية وليبيا. هل من غرابة إذن أن يتناسى الأمريكيون والغربيون عموماً قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية لصالح تبادل المصالح الأمنية؟ وهل من غرابة أن تكون الملفات الأمنية السورية حول الارهاب ثمينة جداً وتسمح للرئيس السوري بأنْ يسخر من وزيرة الخارجية الأمريكية وبوجود ألدّ أعداء واشنطن نجاد وحسن نصرالله؟

    المصدر: محمد الحاج صالح نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter